تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
أعاد ( 1 ) ونسيانا يستأنف القراءة ( 2 ) ولا يجوز الزيادة على الحمد في الثالثة والرابعة ( 3 )
شرح
أعاد ( 1 ) أي أعاد الصلاة كما في المنتهى ونهاية الإحكام والتحرير والإرشاد والتذكرة والذكرى والدروس والألفية والبيان وكشف الالتباس وجامع المقاصد والجعفرية وشرحيها والميسية والمسالك والروض والمقاصد العلية وحاشية المدارك ( وفي المبسوط ) كان عليه إذا قرأ الحمد أن يقرأ سورة بعدها ونحوه ما في الشرائع حيث قال لو قدم السورة على الحمد عمدا أعاد السورة أو غيرها بعد الحمد وفي ( المدارك ) أن ظاهر عبارة الشرائع عدم الفرق بين العامد والناسي قال وهو كذلك وأن البطلان غير واضح وظاهره أن القول بالبطلان إنما هو لجده وإلى القول بعدم البطلان جنح في مجمع البرهان وقال به أو مال إليه صاحب الحدائق ( قلت ) قد يحمل كلام المبسوط والشرائع على ما إذا لم يرد تقديم السورة بنية الجزئية كما أشار إلى ذلك في جامع المقاصد وكشف اللثام حيث قال في ( كشف اللثام ) ولو قدم السورة على الحمد عمدا ناويا بها جزء الصلاة أعاد الصلاة لأن ما فعله خارج عن الصلاة المأمور بها وكذا إذا لم ينو الجزئية وأبطلناها بالقرآن إلا أن يعيدها بعد الحمد ولم يكن تكرير سورة واحدة قرآنا انتهى وقال في ( جامع المقاصد ) إن إعادة الصلاة لثبوت النهي في المأتي به جزء من الصلاة المقتضي للفساد انتهى ولعله أشار بذلك إلى أن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده الخاص وفي ( المنتهى وحاشية المدارك ) الاستناد إلى أن العبادة توقيفية وفي ( مجمع البرهان ) ما حاصله أن هذا لا يستلزم البطلان لإمكان تداركه ما لم يركع فيقرأ تلك السورة أو سورة أخرى بعد الحمد فلا يكون خالف التوقيف نعم مع اعتقاده الترتيب على الوجه الذي أتى به يكون مشرعا فتبطل صلاته مع تعمده للنهي لكنه متى تدارك ذلك قبل الركوع كما ذكرنا فقد حصل الامتثال بالترتيب والنهي إنما توجه إلى أمر خارج عن الصلاة وهو القصد المذكور انتهى حاصل كلامه فليتأمل فيه وعن بعض الأصحاب التفصيل بين ما إذا كان عازما على إعادتها فتصح الصلاة أولا فتبطل فقد تكثرت الأقوال في المسألة وفي ( الذكرى ) لو لم توجب السورة لم يضر التقديم على الأقرب لأنه أتى بالواجب وما سبق قرآن لا يبطل الصلاة نعم لا يحصل له ثواب قراءة السورة بعد الحمد ولا يكون مؤديا للمستحب ( ورده في كشف اللثام ) بأنه إن نوى بها الجزء المستحب بطلت الصلاة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ونسيانا يستأنف القراءة ) كما في المنتهى والتذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والألفية وظاهرها أنه يستأنف القراءة من أولها كما نسب ذلك في المسالك إلى جماعة وفي ( المدارك ) إلى القيل وفي ( جامع المقاصد والجعفرية وشرحها والمقاصد العلية والمسالك وفوائد القواعد ) أن الحمد إذا وقعت بعد السورة كانت قراءتها صحيحة فيستأنف تلك السورة أو سورة أخرى وقال في ( الوسيلة ) من قرأ السورة قبل الحمد ناسيا وذكر قبل الركوع قرأ الحمد وأعاد السورة وظاهر المدارك أن هذا الخلاف في صورة تقديم السورة عمدا والظاهر أنه غفلة منه ( وفي الذكرى ) أعاد السورة بعد الحمد ( وفي الدروس والروض ) تقييد الاستئناف بما إذا لم يركع واستدل على هذا الحكم في مجمع البرهان وكشف اللثام بعدة أخبار ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا تجوز الزيادة على الحمد في الثالثة والرابعة ) إجماعا كما في المنتهى وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية وكشف اللثام وظاهر الخلاف بل في المنتهى أنه قول أهل العلم إلا الشافعي في أحد قوليه ونحوه ما في جامع المقاصد وفي ( التذكرة ) نسبته