ثم يجب عليه التعلم ( 1 ) ويجوز أن يقرأ من المصحف ( 2 ) ، وهل يكفي مع إمكان التعلم فيه نظر فإن لم يعلم شيئا كبر اللَّه تعالى وسبحه وهلله بقدرها ثم يتعلم ولو جهل بعض السورة قرأ ما ( 3 ) يحسنه منها فإن جهل لم يعوض بالتسبيح والأخرس يحرك لسانه بها ويعقد قلبه ( 4 )
شرح
وجوب تحريك لسانه كالأخرس وقد تقدم الكلام في الترجمة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ثم يجب عليه التعلم )
الظاهر أنه لا كلام في أنه يأتي بالبدل إذا فرط حتى ضاق الوقت وأنه يأثم وإنما الكلام في الإجزاء حينئذ وعدمه ففي ( الموجز الحاوي وكشف الالتباس ) أنه يقضي وفي ( كشف اللثام ) أنها تجزيه صلاته وإن أثم انتهى وقد تقدم في التكبيرة ما له نفع في المقام
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجوز أن يقرأ من المصحف )
قال في ( الخلاف والمبسوط والنهاية ) من لا يحسن القرآن ظاهرا جاز له أن يقرأ من المصحف وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه وفي ( المنتهى ) يجوز القراءة من المصحف لمن لم يحفظ وهو قول أكثر أهل العلم وخالف أبو حنيفة وفي ( البيان والمسالك ) المصحف مقدم على الائتمام والائتمام مقدم على البدل ونحوه ما في الروض حيث قال لو قدر على الائتمام وجب وقريب منه متابعة الغير وأولى منه القراءة من المصحف وفي ( كشف اللثام ) لم أعرف وجه تقديم القراءة من المصحف على الائتمام وفي ( الذكرى ) ولو تتبع قارئا أجزأ عند الضرورة وفي ترجيحه على المصحف احتمال لاستظهاره « 1 » في الحال ولو كان يستظهر في المصحف استويا وفي وجوبه عند إمكانه احتمال لأنه أقرب إلى الاستظهار الدائم انتهى وضمير وجوبه في كلامه يرجع إلى المتابعة ولعله يريد أنها تتعين ولا يجوز مع إمكانها القراءة من المصحف وفي ( جامع المقاصد ) إذا لم يقدر على القراءة إلا بالمصحف تعين والائتمام والمتابعة كالقراءة من المصحف وفي ( كشف اللثام ) إذا جهل عن ظهر القلب وجب أن يأتم أو يتبع قارئا أو يقرأ من المصحف ونحوه ما في المفاتيح
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وهل يكفي مع إمكان التعلم فيه نظر )
ظاهر النهاية والخلاف والمبسوط وصريح التحرير والإيضاح والذكرى وجامع المقاصد والروض والمسالك أنه لا يكفي القراءة من المصحف مع إمكان التعليم لأنه صلى اللَّه عليه وآله لم يأمر الأعرابي بالقراءة من المصحف ولوجوب تعلم جميع أجزاء الصلاة والقراءة منها ولأن القراءة من المصحف في الصلاة مكروهة إجماعا ولا شيء من المكروه بواجب وهذا ذكره في الإيضاح وفي الكل تأمل نعم الاستدلال بأن المتبادر من القراءة المأمور بها ما عن ظهر القلب وبأنها المعهودة المستمرة وجيه وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) أنه يكفي ذلك وفي ( المفاتيح ) الخبر مؤيد لعدم الوجوب يريد خبر الصيقل وفي ( البحار ) أن الجواز غير بعيد وقوله قدس اللَّه تعالى روحه فإن لم يعلم شيئا إلى قوله لم يعوض بالتسبيح قد تقدم الكلام فيه مستوفى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والأخرس يحرك لسانه بها ويعقد قلبه )
كما في الشرائع والنافع والمعتبر والمنتهى والتحرير والإرشاد والتذكرة والتبصرة وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والميسية والروض والمسالك ومجمع البرهان وغيرها ويشير مع ذلك بإصبعه كما في الجعفرية والميسية والروض وكذا مجمع البرهان وفي ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع ) ورد في ذلك رواية لا بأس بها وأن الحكم ينسحب إلى باقي الأذكار وفي ( الذكرى ) خبر السكوني يدل على اعتبار
هامش
( 1 ) الاستظهار القراءة عن ظهر القلب ( بخطه قدس سره )