تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ولو خالف ترتيب الآيات ناسيا استأنف القراءة إن لم يركع فإن ذكر بعده لم يلتفت ( 1 ) وجاهل الحمد مع ضيق الوقت يقرأ منها ما تيسر ( 2 ) فإن جهل الجميع قرأ من غيرها بقدرها
شرح
على وزن أفعل ثم إن جميلا روى النهي عنها وأظهر منه ما إذا روي ما أحسنها من الإحسان بمعنى العلم على صيغة التكلم وما نافية كقوله عليه السلام في التثويب ما نعرفه وعلى هذا فلا تنافي بين خبري جميل ( وأما ) قول المولى الأردبيلي وتلميذه السيد المقدس أن النهي لا يوجب الفساد لتوجهه إلى أمر خارج عن العبادة ( ففيه ) أن هذا حق في غير المقارن أما الخارج المقارن فالحق فيه الفساد لأن العبادة توقيفية فإذا منع فيها من فعل شيء في أثنائها ففعل فيها لم تكن هي التي أمر بها كما هو الشأن فيما إذا قال في التحريمة اللَّه أكبر بضم الراء أو أكبر من كل شيء ( وأما ) ما وقع للمحقق والمصنف وأبي العباس حيث استدلوا بأنه لو قال اللَّهمّ استجب لم يجز فكذا ما هو بمعناه وهو آمين فمرادهم أنه لو قال اللَّهمّ استجب أو آمين مع عدم قصد الدعاء المتعارف كان لغوا وعبثا وهو منهي عنه خصوصا في العبادة وهذا إنما يجوز بتقدير سبق الدعاء والتقدير عدمه فإن قلتم نقصد بالفاتحة الدعاء قلنا لكم نفرض ذلك فيمن لم يقصد فلا مناص لكم إلا أن تقولوا بوجوب القصد متى أراد التلفظ بذلك لكن ذلك ما ذهب إليه ذاهب فاندفع ما أورده الشهيدان وغيرهما من أنه لا وجه للبطلان بقوله اللَّهمّ استجب نعم للعامة أن يقولوا يجوز ذلك مع عدم قصد الدعاء للنصوص الواردة عندهم بخصوص ذلك لكن المحقق والمصنف ردوا نصوصهم بأنها غير صحيحة عندهم لعدم الوثوق براويها لأن أبا هريرة قد شهد عليه عمر بأنه عدو اللَّه وعدو رسوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم وأخذ منه ما أخذه خيانة من مال البحرين وأما قول المصنف لغير تقية فعلى تقدير الإلجاء إليها لا نزاع في جوازه بل في وجوبه لكن الإلجاء بعيد لجواز الإخفاء عندهم بل هو عندهم أولى ولم يتعرض المصنف لما إذا زاد واجبا غير ركن عمدا وقد عد في الذكرى والبيان والألفية وشروحها الأربعة والجعفرية وشرحيها من مبطلات الصلاة زيادة الواجب عمدا فعلا كان أم غيره لكن قيده المحقق الثاني في شرح الألفية والشهيد الثاني بغير الكيفية لأن زيادة الطمأنينة غير مبطلة ما لم يخرج به عن كونه مصليا وفي ( نهاية الإحكام والتذكرة ) أن زيادة الواجب مبطلة ولم يستثن من هذه الكلية إلا كراهية القران بين السورتين عند من كرهه وقد تقدم آنفا وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام والذكرى ) أن تكرير الآية من الحمد أو السورة لا يبطل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو خالف ترتيب الآيات ناسيا استأنف القراءة إن لم يركع فإن ذكر بعده لم يلتفت ) كما صرح بذلك كل من تعرض له وفي ( كشف اللثام ) على الحكمين النصوص والفتوى من غير خلاف إلا في الاستئناف من الأول إن فاتت الموالاة فسيأتي الخلاف فيه إن شاء اللَّه تعالى انتهى وفي ( المسالك والمدارك ) إنما يستأنف القراءة إن لم يمكن البناء على السابق ولو بفوات الموالاة وإلا بني عليه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وجاهل الحمد يقرأ منها ما تيسر ) يريد أن جاهل بعض الحمد يجب عليه أن يقرأ منها ما علمه إذا ضاق الوقت وقد نقل الإجماع على ذلك في الذكرى وإرشاد الجعفرية والمدارك والمفاتيح وفي ( المعتبر والروض ) أن من لم يحسن القراءة وضاق قرأ ما يحسن إجماعا وفي ( المنتهى ) نفي الخلاف عنه ( وتنقيح ) أطراف المسألة يتم برسم مسائل ( الأولى ) هل يقتصر على ما عرفه من الحمد من دون تكرار ولا إبدال أقوال ففي ( المعتبر والمنتهى والتحرير ومجمع البرهان والمدارك )