. . . . . . . . . .
شرح
غيره « 1 » وفي خبر ابن بكير جواز الدعاء بالسورة في الصلاة فيحتمل انتفاء الحرمة أو الكراهة إذا دعي بسورة أو بعضها في الفريضة انتهى وفي ( مجمع البرهان ) فيما ذكره المحقق الثاني والشهيد الثاني من تعميم القران المبحوث عنه بحيث يشمل زيادة كلمة أخرى على السورة الواحدة ولو كانت من تلك السورة أو الفاتحة لا لغرض صحيح كالإصلاح تأمل لأنه إذا كان لا خلاف في التحريم والبطلان مع قصد المشروعية كما ذكره المحقق الثاني ومن المعلوم جواز قراءة القرآن عندهم في الصلاة مطلقا إلا بين الفاتحة والسورة بحيث يخل بترتيبها لم يبق محل للنزاع إلا أن يستثنى ما بينهما بقصد القران من الجائز ويخص القران به أو يقيد المتنازع فيه بقصد القران ويستثنى ذلك من الجائز أيضا أو بغير ذلك من الاعتبارات ولكن ما أجد شيئا يطمئن به القلب وإن أمكن مثل هذه الاعتبارات فإما أن نخص القران المتنازع فيه بالسورة الكاملة في محل القراءة كما هو ظاهر بعض الأدلة وكلام الجماعة ويخص الجواز بغيرها أو يكون النزاع بينهم في الجواز وعدمه بحيث تكون معدودة من القراءة المعتبرة في الصلاة أو مجرد الجواز وعدمه في هذه الحالة ويكون الجواز في غيرها من الأحوال مثل الركوع والسجود وما بينهما والقنوت وسائر الحالات إلى أن قال واعلم أن نقل الإجماع من المحقق الثاني مؤيد لحمل قوله عليه السلام في خبر منصور ولا بأكثر على التحريم بقصد المشروعية ووظيفة الصلاة بل الظاهر المتبادر هنا من النهي ذلك لأن الغرض بيان أفعال الصلاة ووظائفها ومعلوم أن ليس المراد النهي عن قراءة القرآن فإنهم يجوزونها مطلقا ولغرض آخر مثل ادخلوها بسلام للإذن بالدخول ويدل عليه الروايات وكلامهم قال فاضمحلت شبهة الروض التي أوردها على خبر منصور الذي هو دليل وجوب السورة حيث قال إذا حمل خبر منصور على كراهية القرآن لم يبق لوجوب السورة دليل إلا أن يقال إن الدليل ليس منحصرا فيه أو يحمل النهي الثاني على الكراهة والأول على التحريم قال في ( مجمع البرهان ) وارتفع استبعاد القول بالتحريم لأنه فعل كثير فيكون حراما ( ثم قال ) الظاهر من وجه التحريم كونه ملحقا بكلام الآدميين والتردد في البطلان لأصله ولكونه حراما ثم إنه بعد أن اختار الصحة ( قال ) إن في هذه الأخبار الدالة على كراهة القران مع القول بها دلالة على وجود الكراهة في العبادات بمعناها الحقيقي إذ لا نزاع لأحد في أن الأولى ترك السورة الثانية بمعنى عدم حصول ثواب أصلا بفعله بل إنما النزاع في الإثم وعدمه انتهى كلامه أفاض اللَّه تعالى علينا من بعض فضله وبركاته هذا ما يتعلق بنقل أقوال العلماء ولما كانت هذه المسألة مما خالف المتأخرون فيها المتقدمين واستندوا في ذلك إلى ما لا يصلح للاستناد وجب التعرض لذلك وبسط الكلام فيه وإن خالف وضع الكتاب ( فنقول ) استدل المتأخرون بالأصل والعمومات وصحيح ابن يقطين وبما رواه في السرائر عن زرارة ( وفيه ) أن الأصل لا يجري في العبادات سلمنا ولكنه قطع بالأدلة الأخر والمنقول في العبادات التوقيفية عن الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام الاقتصار على سورة واحدة بل الشيعة على ذلك في الأعصار والأمصار والعمومات الدالة على الكراهة لم نجدها بل هي تدل على الاستحباب والقول بالاستحباب خلاف الإجماع إلا أن يقال إن الكراهية عندهم بمعنى أقلية الثواب وإلا فالقراءة في نفسها مستحبة ( وفيه ) أن العمومات الدالة على الكراهة بهذا المعنى أيضا لم نجدها بل الظاهر منها عدم هذه الكراهة إلا أن يقال الكراهة ترجع إلى خصوص
هامش
( 1 ) أي في غير خبر منصور