أو خافت في الصبح أو أوليي المغرب والعشاء عمدا عالما أو جهر في البواقي كذلك ( 1 )
شرح
جزؤها جزءا واحدا فإذا جعل جزأها متعددا لم يكن آتيا بالمأمور به على النحو الذي طلب منه وما ضعفه به في المدارك من أن الامتثال حصل بقراءة السورة الواحدة والنهي عن الزيادة لو سلمنا أنه للتحريم فهو أمر خارج عن العبادة فلا يترتب عليه الفساد ضعيف كما قال المحقق الشيخ محمد بن الشيخ حسن في حاشية الكتاب المذكور قال لا يخلو كلام شيخنا من نظر لأن الظاهر من القران قصد الجمع بين السورتين لا العدول ولا ريب في جوازه مع الشرط المذكور وحينئذ فكلام العلامة متوجه لأن قصد السورتين يقتضي عدم الإتيان بالمأمور به إذ المأمور به السورة وحدها وقول شيخنا إن النهي عن الزيادة نهي عن أمر خارج إنما يتم لو تجدد فعل الزيادة بعد فعل الأولى قاصدا لها منفردة وأين هذا من القران انتهى ( قلت ) وإن كان بني ذلك على أن الصلا اسم للجامعة للأركان فهو آت بالأركان والشرائط الثابتة ( ففيه ) أن ذلك موقوف على ثبوت الحقيقة الشرعية أو أنه من القرينة يعرف أن المراد مجرد الأركان لأنه إذا تعذرت الحقيقة اللغوية فالمصير إلى الحقيقة عند المتشرعة متعين لأنه قد كثر استعمال الشارع هذا اللفظ فيه غاية الكثرة فلا يصار إلى معنى مجازي آخر لأنه ليس بهذه المثابة ( وفيه ) أن المتشرعة مختلفون فمنهم من يقول إن الصلاة اسم للصحيحة ومنهم من يقول إنها اسم للجامعة للأركان ولا دليل على تعيين إرادة الأخير حتى يتحقق الفراغ اليقيني من الشغل اليقيني إلا أن يتمسك بالأصل وفيه ما فيه فقول المتقدمين أوفق بالصواب وأبعد عن عن الشك والارتياب
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو خافت في فرض الصبح وأوليي المغرب والعشاء عمدا عالما أو جهر في البواقي كذلك )
أي فإنها تبطل صلاته إجماعا كما في الخلاف وهو المشهور كما في المختلف وتخليص التلخيص والذكرى وجامع المقاصد والغرية والروضة ومجمع البرهان والمدارك والبحار وشرح الشيخ نجيب الدين ومذهب الأكثر كما في المنتهى والتذكرة ومذهب أبي الصلاح والشيخين وأتباعهما كما في المعتبر وفي ( كشف اللثام ) أنه قول المعظم وفي ( السرائر ) لا خلاف بيننا في أن الصلاة الإخفاتية لا يجوز فيها الجهر بالقراءة وفيها أيضا لا خلاف بين أصحابنا في وجوب الإخفات في الركعتين الأخيرتين وفي التبيان حد أصحابنا الجهر فيما يجب الجهر به إلى آخره وفي ( الغنية ) الإجماع على وجوب الجهر في فرض الصبح وأوليي المغرب والعشاء والإخفات في البواقي وقد فهم المحقق والشهيد من الشيخ في التهذيب دعوى الإجماع حيث قال في التهذيب خبر علي بن جعفر يوافق العامة ولسنا نعمل به فقال المحقق هذا تحكم من الشيخ فإن بعض الأصحاب لا يرى وجوب الجهر بل يستحبه وقال الشهيد ردا على المحقق لم يعتد الشيخ بخلاف هذا المخالف إذ لا اعتداد بخلاف من يعرف اسمه ونسبه انتهى وفي ( السرائر ) في موضع آخر الصلاة عندهم على ضربين جهرية وإخفاتية وفي ( التذكرة ) غلط السيد والجمهور للإجماع على مداومة النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام وجميع الصحابة على ذلك فلو كان مسنونا لأخلوا به في بعض الأحيان انتهى ( قلت ) ولم أجد أحد من قدماء علمائنا ومتأخريهم خالف في وجوب الجهر والإخفات فيما ذكر سوى ما نقل عن الكاتب وخلافه لا يعبأ به لشذوذه ومعرفة اسمه ونسبه عند من يشترط ذلك وموافقته للعامة في كثير من المسائل التي خالفوا فيها الأصحاب كنقض الوضوء بالأشياء التي قال بها العامة وخالفهم فيها علماؤنا أجمع وأما السيد فإنه وإن نسب إليه الخلاف في المصباح جماعة من الأصحاب لكن المنقول من عبارته قد يقال إنه ليس نصا في ذلك قال إنه من وكيد السنن حتى