تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
بمجرد الشروع في السورة وإن لم يبلغ موضع السجود للنهي المقتضي للفساد وفي ( مجمع البرهان ) لا يظهر البطلان بمجرد الشروع على تقدير التحريم مطلقا أو مع القيود بل إنما تبطل بالتمام بل بقراءة آية السجدة إلا أن يفهم أن الغرض هو النهي عن الصلاة في هذه الحالة وليس بظاهر أو يقال أنه كلام أجنبي ومثله ما في المدارك حيث قال لو سلمنا أن النهي عن قراءة هذه السورة للتحريم لم يلزم منه البطلان لأن تعلق النهي بذلك لا يخرجه عن كونه قرآنا وإنما يتم مع الاعتداد به في الصلاة بناء على القول بوجوب السورة لاستحالة اجتماع الواجب والحرام في الشيء الواحد هذا كله فيما يتعلق بالعامد وأما إذا قرأها ناسيا ففي ( السرائر ) إن قرأها ناسيا مضى في صلاته ثم قضى السجود بعدها وأطلق وقال ( المصنف ) فيما سيأتي لو قرأ عزيمة في الفريضة ناسيا أتمها وقضى السجدة وضمير أتمها يحتمل رجوعه إلى الفريضة وإلى العزيمة وفي ( التذكرة ) أنه إذا ذكر قبل تجاوز نصفها رجع وجوبا على إشكال فإن تجاوز ففي الرجوع إشكال فإن منعناه قرأها كملا ثم أومى ويقضيها بعد الفراغ ونحوه ما في نهاية الإحكام وفي ( الذكرى ) في الرجوع ما لم يتجاوز النصف وجهان يلتفتان إلى أن الدوام كالابتداء أولا والأقرب الأول وإن تجاوزه ففي جواز الرجوع وجهان من تعارض عمومين أحدهما المنع من الرجوع هنا مطلقا والثاني المنع من زيادة سجدة وهو أقرب وإن منعناه أومى بالسجود ثم يقضيها ويحتمل وجوب الرجوع ما لم يتجاوز السجدة وهو قريب مع قوة العدول مطلقا ما دام قائما وفي ( البيان وإرشاد الجعفرية ) يعدل ما لم يركع وقواه في جامع المقاصد وفوائد الشرائع وفي ( جامع المقاصد ) ينبغي الجزم بأنه إن لم يبلغ النصف يعدل وجوبا لثبوت النهي وانتفاء المقتضي للاستمرار وفي ( الروض والمسالك والمقاصد العلية ) يعدل ما لم يتجاوز السجدة تجاوز النصف أم لا وقد قربه المصنف فيما سيأتي وفي ( المسالك ) ولو لم يذكر حتى قرأ السجدة أتم ثم قضاها وفي ( الروض والمقاصد العلية ) إن لم يذكر حتى تجاوز السجدة فوجهان وفي ( المقاصد العلية ) وكذا بعد الفراغ منها مع زيادة رجحان في احتمال الاجتزاء بها انتهى وفي ( المدارك ) بعد أن نقل عن جده اختيار العدول قبل بلوغ السجدة وإن تجاوز النصف اعترضه بأنه مشكل لإطلاق الأخبار المانعة من جواز العدول من سورة إلى أخرى مع تجاوز النصف انتهى ( قلت ) قد اعترف في المدارك في بحث صلاة الجمعة بأنه لم يقف على مستند في تقييد جواز العدول بعدم تجاوز النصف قال واعترف الشهيد في الذكرى بعدم الوقوف عليه أيضا انتهى فتأمل في كلاميه ومن هنا يظهر لك ما في قوله في الذكرى في المقام من تعارض العمومين وتمام الكلام في المسألة سيأتي إن شاء اللَّه تعالى هذا في الفريضة وأما النافلة ففي الخلاف الإجماع على جواز قراءتها فيها وفي ( الحدائق ) لا خلاف في ذلك وفي ( البحار ) أنه المشهور ويسجد لها وهو في النافلة كما صرح به الشيخ والكيدري على ما نقل والعجلي وابن سعيد والمحقق الكركي وصرح العجلي والمحقق والمصنف فيما سيأتي بالوجوب وهو ظاهر جامع المقاصد أو صريحه وفي ( الخلاف ) إن سجد جاز وإن لم يسجد جاز وهو كما ترى ولعله ظن أن صلاة النافلة تمنع من المبادرة وفي ( الخلاف ) أيضا وجامع الشرائع والمنتهى يستحب إذا رفع رأسه من السجود أن يكبر ( قلت ) هذا رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام قال إذا قرأت شيئا من العزائم التي تسجد فيها فلا تكبر قبل سجودك ولكن تكبر حين ترفع رأسك وهذه الرواية ذكرها في الوافي في سجدات القرآن لا في جملة أخبار العزائم وفي ( التهذيب ) في باب نسبة الصلاة وصفتها والمفروض والمسنون من الزيادات وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام والروضة والمقاصد العلية ) لو سمع أو استمع اتفاقا أومى لها وقضاها وفي الكتاب فيما سيأتي وجامع المقاصد أنه إذا