. . . . . . . . . .
شرح
روي أن من تركه عامدا أعاد وغير ظاهر أن مراده من السنة هو المعنى المصطلح عليه ولا يبعد أن يكون مراده الطريقة الشرعية المقررة كما لا يخفى على من مارس عباراته ويشير إلى ذلك قوله حتى روي إلى آخره ( فإن قلت ) هذا يؤيد الاستحباب ( قلت ) كثيرا ما يقولون بالوجوب أو الحرمة ويحكمون مع ذلك بصحة الصلاة كما سمعت في حرمة القران ووجوب السورة وفي ( مجمع البرهان ) لولا خوف الإجماع لكان القول بالاستحباب أولى وفي ( المدارك ) لعله أولى وإلى ذلك مال المولى الخراساني وفي ( البحار ) لا يخلو عن قوة وفي ( المنتقى ) جعل ذلك احتمالا ومستندهم في ذلك الأصل وصحيح علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يصلي من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة هل عليه أن لا يجهر قال إن شاء أجهر وإن شاء لم يفعل قالوا إنه أوضح سندا وأظهر دلالة من خبر زرارة والمقدمتان ممنوعتان لأن خبر زرارة رواه الصدوق بثلاثة طرق صحاح ذكرها في المنتقى في جملة صحي لا صحر ورواه في التهذيب أيضا بطريق صحيح ويعضده مفهوم صحيح زرارة الآخر وقول الرضا عليه السلام في خبر علل الفضل فوجب أن يجهر فيها وما رواه الصدوق في حكاية صلاة النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بالملائكة إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي أشار إليها الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته في حاشية المدارك المعتضدة بالشهرة المؤيدة بالإجماعات وظاهر خبر علي بن جعفر عدم رجحان الجهر فيما يجهر فيه وهذا لا قائل به أصلا بل ظاهر لفظ السائل بعيد عن الصواب إن أراد الجهر في القراءة ولهذا رواه في المعتبر بلفظ هل له أن لا يجهر وفي ( قرب الإسناد ) للحميري هل عليه أن يجهر وعلى كل يحتمل السؤال عن الجهر أو عدمه في غير القراءة من الأذكار كما أن في قرب الإسناد أيضا عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل هل يصلح له أن يجهر بالتشهد والقول في الركوع والسجود والقنوت فقال إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر على أن الشيخ وجماعة حملوا الخبر المذكور على التقية كما سمعت وفي ( المختلف ) حمله على الجهر العالي وقد أطال الأستاذ وصاحب الحدائق في إقامة البراهين على القول المشهور وقد يستفاد من العبارة حيث ترك التقييد بالقراءة أنه يجب الإخفات في البواقي ولو في التسبيح الواقع فيها عوضا عن الحمد ونحوها عبارة المعتبر والمنتهى والتبصرة والألفية وغيرها حيث ترك فيها التقييد بالقراءة ولم يقولوا فيها كما قيل في المبسوط وجامع الشرائع والشرائع وغيرها يجب الجهر بالقراءة إلى آخره وفي ( الغنية ) يجب الإخفات فيما عدا ما ذكرنا بدليل الإجماع ووجوب الإخفات في التسبيح المذكور هو المشهور كما في الروض والمقاصد العلية والآيات الأردبيلية والحدائق بل قال في الأخير بل ربما ادعي عليه الإجماع وهو خيرة الذكرى والدروس والبيان والألفية وجامع المقاصد والجعفرية والغرية وإرشاد الجعفرية والروض والمقاصد العلية ورسالة الشيخ حسن صاحب المعالم وشرحها لتلميذه الشيخ نجيب الدين وحاشية المدارك وفي ( التنقيح ) الإخفات أولى وأشد يقينا للبراءة وهو حسن كما في الأنوار القمرية وأحوط كما في المدارك والبحار وهو واجب إن وجب في القراءة كما في مجمع البرهان ونقل الشيخ نجيب الدين حكاية الإجماع على الإخفات فيما عدا الصبح وأوليي العشاءين واستدل به على وجوب الإخفات في التسبيح المذكور وقد يلوح من حاشية المدارك دعوى الإجماع وفي ( الأنوار القمرية ) ما وجدت لوجوب الإخفات في التسبيح دليلا إلا ما دل على الإخفات في مواضعه من الإجماع انتهى وفي ( السرائر ) ونهاية الإحكام والتذكرة والموجز الحاوي والكفاية والحدائق أنه لا يجب الإخفات فيه وفي ( البحار ) أنه أقوى وتدل بعض الأخبار ظاهرا على رجحان الجهر ولم أر به قائلا انتهى ( قلت )