تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
أو ما يفوت الوقت به ( 1 ) أو قرن بين سورتين ( 2 )
شرح
قرأ العزيمة في النافلة أو استمع وهو فيها يسجد وجوبا ثم ينهض ويتم القراءة ويركع وإن كان السجود أخيرا استحب بعد النهوض قراءة الحمد ليركع عن قراءة وفي ( المبسوط ) أو سورة أخرى أو آية ولعله استفاد العموم من عموم العلة وإلا فخبرا الحلبي وسماعة قد تضمنا قراءة فاتحة الكتاب ولا يتعين عليه ذلك كله لنفلية الصلاة ولقول أمير المؤمنين ( ع ) في خبر وهب بن وهب إذا كانت السورة السجدة أجزأك أن تركع بها قال في ( كشف اللثام ) وهو أولى مما فهمه الشيخ منه من الاجتزاء بالركوع عن السجود لها فإن لفظ الخبر بها بالباء في النسخ دون اللام وتمام الكلام سيأتي إن شاء اللَّه تعالى بلطفه ورحمته وكرمه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو ما يفوت الوقت بقراءة ) أي بطلت صلاته كما في البيان وجامع المقاصد والمقاصد العلية والمسالك والروض وهو معنى ما في المبسوط والنافع والجعفرية وغيرها من النهي عن ذلك حيث قيل فيها لا تقرأ وما في التحرير ونهاية الإحكام والتبصرة والتذكرة والذكرى والدروس من عدم الجواز والتحريم هو المشهور كما في المفاتيح وإلى ما في المبسوط مال في المعتبر أو قال به وفي ( المنتهى ) هو جيد وفي ( الحدائق ) نسبة التحريم والبطلان إلى الأصحاب وأنه لم يقف له على مستند ولم يذكر ذلك في جمل الشيخ والوسيلة في جملة ما يبطل الصلاة وفي ( المدارك والمفاتيح والحدائق ) أن الحكم المذكور مبني على القول بوجوب السورة وتحريم القرآن أي ما زاد على السورة وإلا فلا يتجه المنع أما على القول بالاستحباب فظاهر وأما على القول بالوجوب مع تجويز الزيادة فلأنه يعدل إلى سورة قصيرة وما أتى به من القراءة غير مضر وفي كشف اللثام أو تعمد قراءة ما يفوت الوقت به من السورة للنهي المبطل إلا أن لا يجب إتمام السورة فيقطعها متى شاء فإن لم يقطعها حتى فات الوقت وقصد الجزئية أو ضاق الوقت عن أزيد من الحمد فقرأ معها سورة قاصدا بها الجزئية بطلت الصلاة لأنه زاد فيها ما لم يأذن به اللَّه تعالى نعم إن أدرك ركعة في الوقت احتمل الصحة وإن لم يقصد الجزئية احتملت الصحة انتهى ( وفي المسالك والمقاصد العلية ) تبطل بمجرد الشروع وإن لم يخرج الوقت وفي ( مجمع البرهان ) أن ظاهر الإرشاد والروض التحريم بمجرد الشروع فتبطل للنهي قال وفيه تأمل لجواز الترك في وقت يسع سورة أقصر فلا تبطل الصلاة ما أمكن ذلك بل لا يحرم ذلك ما لم يتحقق ذلك بل يمكن الصحة بعيدا على تقدير تحقق ضيق الوقت بحيث لا يسع ( لا يتسع ظ ) لتلك السورة ولا لغيرها فيصير الوقت ضيقا وضيق الوقت لا تجب فيه السورة فتصح إلا أنه ارتكب الحرام في إسقاطها وتضييع الوقت الواجب صرفه في القراءة الواجبة ولما لم تكن تلك القراءة محسوبة منها فلا تبطل الصلاة بالنهي عنها ويحتمل الإبطال لأن النهي أخرجها عن كونها عبادة وأنها حينئذ تصير كالكلام الأجنبي فتأمل فيه لما تقدم وهذا كله إذا لم يقصد الوظيفة ومعه الظاهر التحريم انتهى وصرح الشهيدان والمحقق الثاني أنه لو قرأها ناسيا أو ظن السعة عدل مع الذكر وإن تجاوز النصف وفي ( الروض ) لا فرق في فوات الوقت بين إخراج الفريضة الثانية على تقدير فواته في الفريضة الأولى كالظهرين وإخراج بعض الفريضة عن الوقت ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو قرن بين سورتين ) أي بعد الحمد فإنها تبطل الصلاة حينئذ كما في النهاية والإرشاد وشرح الشيخ نجيب الدين وحاشية المدارك والحدائق وهو المنقول عن المهذب ونقله في الذكرى عن المرتضى ونقله المصنف وصاحب التخليص وجماعة عن الإنتصار والمصرية الثالثة والخلاف ويأتي الموجود