. . . . . . . . . .
شرح
من نفي الخلاف عن ذلك بل كاد يكون إجماعا التذكرة ونهاية الإحكام نصين في ذلك بل الظاهر من المانعين منها ومن إجماعاتهم أن الصلاة تبطل بقراءتها كما في البحار وغيره وقال الكاتب على ما نقل لو قرأ سورة من العزائم في النافلة سجد وإن قرأ في الفريضة أومأ فإذا فرغ قرأها وسجد وقد فهم منه المصنف والشهيد وجماعة الجواز وليس نصا بل يمكن حمله على الناسي أو يراد من الإيماء ترك القراءة مجازا كما ينبه عليه قوله وإن فرغ قرأها وسجد ( وفي المدارك ) أن المتجه القول بالجواز وقد يفوح من الروض والمفاتيح التأمل في ذلك لضعف خبري زرارة وسماعة ولابتناء ذلك على وجوب إكمال السورة وتحريم القرآن وفورية السجود مطلقا وأن زيادة السجدة مبطلة كذلك وكل هذه المقدمات لا تخلو من نظر كذا قال في المدارك ( قلت ) أما ضعف الخبرين فمنجبر بالشهرة ومؤيد بالإجماعات على أن في واحد منها بلاغا على أن عبد اللَّه بن بكير ممن أجمعت له العصابة والقاسم بن عروة وصف المصنف خبرا هو فيه بالصحة ( وفي مجمع البرهان ) قيل هو ممدوح وفي موضع آخر منه يفهم من ابن داود مدحه انتهى وللصدوق إليه طريق وقد حسنه المجلسي ويروي عنه في الصحيح ابن عمير وهو كثير الرواية ومقبولها ويظهر من الفضل بن شاذان أنه من أصحابنا المعروفين ( وفي التنقيح ) أن المشهور أن سجودها واجب على الفور وأنه لا بدل له يعني الإيماء ليس بدلا عنه وقال إن زيادة السجود عمدا مبطلة إجماعا وقال إن الحكم يبتني على هذه المقدمات وفي ( الإيضاح ) في مسألة قراءة الناسي للعزيمة أن زيادة السجود للتلاوة في الفريضة حرام إجماعا وفي ( مجمع البرهان ) لا خلاف في فورية سجودها وعدم جواز السجدة في الصلاة بمثلها وأن الركوع ونحوه ينافي الفورية انتهى بل هو قد قال في المدارك في مسألة سجدة التلاوة ما نصه أجمع الأصحاب على أن سجود التلاوة واجب على الفور بل قال في هذا البحث المشار إليه في الرد على ابن الجنيد حيث نقل عنه أنه يومئ إيماء فإذا فرغ قرأها وسجد هذا مشكل لفورية السجود انتهى فلو تم ما ذكره في الرد على الأصحاب هنا لا يتم رده على ابن الجنيد كما هو ظاهر بل قد نقول إن الأصحاب احتجوا على ذلك في كتبهم الاستدلالية بأن ذلك مستلزم لأحد محذورين إما الإخلال بالواجب إن نهيناه عن السجود وإما زيادة سجدة في الصلاة عمدا إن أمرناه به وأما القول بأن ذلك مبني على وجوب إكمال السورة وتحريم القرآن فغير وجيه وإن كان قد ذكره المحقق وجماعة لأن غاية ما دل عليه النهي في كلامهم وإجماعاتهم أنه لا يجوز قراءة العزيمة في الفريضة للمحذورين سواء أوجبنا السورة أو جعلناها مستحبة فالمراد أن هذه السورة التي تقرأ في هذا الموضع وجوبا أو استحبابا لا يجوز أن تكون عزيمة للمحذورين ولا ترتيب لذلك على جواز القرآن وعدمه ولا على غير ذلك فالغرض بيان أن هذه السورة لا تجوز قراءتها في الصلاة كغيرها بأيّ كيفية كانت وهذا معنى صحيح لا يترتب على شيء مما ذكروه فبقي الكلام في أنه لو قرأ منها ما عدا موضع السجدة فهل تصح صلاته أم لا وهي مسألة أخرى يترتب الكلام فيها على وجوب السورة وعدمه وكذا لو عدل إلى سورة أخرى بعد أن قرأ منها بعضا فهل تصح صلاته أيضا أم لا وهي مسألة أخرى مبنية على تحريم القرآن وأنه أعمّ من زيادة سورة كاملة أو بعض منها فتأمل جيدا وأما أخبار المسألة التي تشير إلى خلاف المشهور فتحمل على التقية لإطباق الجمهور على خلافنا أو يحمل بعضها على الناسي أو على القراءة في النافلة وهل تبطل بمجرد الشروع في العزيمة أم يتوقف ذلك على بلوغ موضع السجود ففي ( المسالك والروض والروضة والمقاصد العلية ) أنها تبطل بمجرد الشروع قال في ( الروض ) على القول بالتحريم مطلقا كما ذكره المصنف والجماعة إن قرأ العزيمة عمدا بطلت الصلاة