أو أتى بالترجمة مع إمكان التعلم وسعة الوقت ( 1 ) أو غير الترتيب ( 2 ) أو قرأ في الفريضة عزيمة ( 3 )
شرح
إخراج الحرف من غير مخرجه إخلال بحقيقة ذلك الحرف الذي هو إخلال بماهية القراءة وجوزه الشافعي في أحد الوجهين بناء على العسر
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو أتى بالترجمة مع إمكان التعلم وسعة الوقت )
عدم إجزاء الترجمة مذهب أهل البيت عليهم الصلاة والسلام كما في المنتهى وعليه الإجماع كما في الغنية والمعتبر والذكرى والمدارك وفي ( الخلاف ) من لا يحسن القراءة وجب عليه أن يحمد اللَّه سبحانه لا يجزيه غيره ثم نقل الإجماع على ذلك وفي ( البيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وتعليق النافع ) أن الترجمة لا تجزي مع العجز أيضا وهو ظاهر المبسوط والخلاف والناصرية والغنية والنافع والمعتبر والتحرير والمنتهى والكافي على ما نقل عنه ولكن بعضها أظهر في الدلالة من بعض ومن قال يلوح من المبسوط جوازها مع العجز فكأنه إنما لحظ أول كلامه وفي ( نهاية الإحكام والروض ) أنها تجب مع العجز عن القرآن وبدله من الذكر وهو الظاهر من عبارة الكتاب وفي ( التذكرة ) إجزاؤها حينئذ وفي ( الذكرى ) احتمال ذلك وفيها أيضا أنه لو علم الذكر بالعربية وترجمة القرآن يحتمل تقدم الترجمة على الذكر لقربها إلى القرآن ولجواز التكبير بالعجمية عند الضرورة ثم إنه قال ويمكن الفرق بين التكبير والقراءة بأن المقصود بالتكبير لا يتغير بالترجمة إذ الغرض الأهم معناه والترجمة أقرب إليه بخلاف القراءة فإن الإعجاز يفوت إذ نظم القرآن معجز وهو الغرض الأقصى وهذا هو الأصح انتهى وفي ( الخلاف ونهاية الإحكام وجامع المقاصد ) تقديم الذكر على الترجمة وفي الأخير والجعفرية وشرحها أنه لو قدر على ترجمة القرآن وترجمة الذكر تعينت ترجمة الذكر لأن الذكر لا يخرج عن كونه ذكرا بالترجمة بخلاف القرآن ( قلت ) وقد يدل على ذلك عموم خبر ابن سنان وظاهر الروض التوقف وفي ( نهاية الإحكام والتذكرة ) أن الأقرب أن الأولى بجاهل القرآن والذكر العربي ترجمة القرآن وتمام الكلام يأتي إن شاء اللَّه تعالى بلطفه وعفوه وكرمه ورحمته
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو غير الترتيب )
بين الآيات أو الكلمات عمدا كما نص عليه الأكثر « 1 » وعلى وجوب ترتيب أيها الإجماع كما في المعتبر وأما الترتيب بين الحمد والسورة فسيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو قرأ في الفريضة عزيمة )
فإن قراءتها فيها غير جائزة إجماعا كما في الانتصار والخلاف والغنية ونهاية الإحكام وكشف الالتباس وإرشاد الجعفرية وظاهر التذكرة حيث نسبه إلى علمائنا ونقلت حكايته عن شرح القاضي لجمل السيد وهو من دين الإمامية كما في الأمالي ومذهب الأكثر كما في المنتهى والمعتبر والأشهر كما في الذكرى والروضة والروض والمشهور كما في المدارك والمفاتيح والبحار والحدائق وقد يلوح دعوى الإجماع من كل ما نسب فيه الخلاف للكاتب ( وفي مجمع البرهان ) لا خلاف في عدم جواز الاكتفاء بقراءتها على تقدير وجوب سورة كاملة وتحريم إتمامها والبطلان معه وبالنهي عن قراءتها صرح الصدوق في الهداية والسيد في الجمل أيضا والشيخ في النهاية والمبسوط وجميع من تأخر إلا أن بعضهم عبر بعدم الجواز ما عدا الطوسي في الوسيلة والديلمي في المراسم فإنهما لم يتعرضا له بل في السرائر النص على البطلان بقراءتها كالمصنف وأكثر المتأخرين عنه وقد سمعت ما في مجمع البرهان
هامش
( 1 ) في نهاية الإحكام والمنتهى والذكرى والموجز وشرحه وجامع المقاصد والجعفرية وشرحيها والمقاصد وغيرها ( منه قدس سره )