أو أبدل حرفا بغيره وإن كان في الضاد والظاء ( 1 )
شرح
له أن يقرأ في الفريضة فتمر الآية فيها التخويف فيبكي ويردد الآية قال يردد القرآن ما شاء وفي ( نهاية الإحكام ) لو سبح أو هلل في أثنائها أو قرأ آية أخرى بطلت مع الكثرة انتهى وفي ( المعتبر ) إذا مر بآية فيها ذكر الجنة سألها إلى أن قال ولو أطال في خلال القراءة كره وربما بطل إن خرج عن نظم القراءة المعتادة انتهى وفي ( الشرائع ونهاية الإحكام والتذكرة ) وما يأتي من الكتاب أنه إذا قطع القراءة ناويا لقطعها وسكت أعاد القراءة لوجوب الموالاة للتأسي وبطلان الفعل بنية القطع مع القطع وصحت صلاته للأصل فإن القراءة ليست ركنا وهو ظاهر الإرشاد حيث قال أعاد وفي ( نهاية الإحكام ) تقييد ذلك بما إذا سكت قصيرا وفي ( الميسية والمسالك والروض والمدارك ) تقييد ذلك بما إذا سكت طويلا بحيث يخرج عن كونه قارئا لا عن كونه مصليا وإلا أعاد الصلاة وفي ( جامع المقاصد ) هذا مشكل لأن نية قطع القراءة إن أراد بها عدم العود إليها كان في الحقيقة كنية قطع الصلاة وإن لم يرد ذلك بأن قصد القطع في الجملة لكنه لم يسكت كان المأتي به غير محسوب من قراءة الصلاة فإن أفعال الصلاة وإن لم تحتج إلى نية تخصها لكن يشترط عدم وجود نية تنافيها فيكون كما لو قرأ بينها غيرها ونحوه ما في الجعفرية وشرحيها بدون تفاوت أصلا وفي ( المدارك ) أن ظاهر عبارة الشرائع أنه لا فرق بين نية العود وعدمه ولا بين السكوت الطويل والقصير وهو مشكل انتهى وفي ( المبسوط ) إذا نوى القطع فسكت أعاد الصلاة وفي ( التلخيص ) لو نوى القطع فسكت أعاد على رأي وفي شرحه هذا ذكره في المبسوط وتوقف فيه المصنف انتهى واعتذر في الذكرى عما في المبسوط بأن المبطل هنا نية القطع مع القطع فهو في الحقيقة نية المنافي مع فعله ( وفيه ) أن السكوت بمجرده غير مبطل للصلاة إذا لم يخرج به عن كونه مصليا ( فإن قيل ) لعله بناه على أن نيته قطعها تتضمن نية الزيادة في الصلاة شيئا لم يشرع أو نقصها فقد عدل عن نية الصلاة إلى صلاة غير مشروعة ( قلنا ) فيه ( أولا ) إنه قد يخلو عن ذلك ( وثانيا ) إن نية المنافي إما أن تبطل بدون فعله أو لا كما سبق منه النص عليه في بحث النية فإن كان الأول بطلت الصلاة بنيته القطع وإن لم يسكت وإن كان الثاني لم يبطل ما لم يسكت طويلا بحيث يخرج عن كونه مصليا وفي ( البيان ) إذا قطع القراءة طويلا يخرج به عن الولاء بطلت الصلاة وكذا إذا نوى قطع القراءة وسكت طويلا وفي ( التذكرة والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد والجعفرية وشرحيها ) وغيرها أنه إذا سكت طويلا حتى خرج عن كونه قارئا بطلت قراءته أي وإن لم ينو القطع وفي ( نهاية الإحكام والتذكرة ) وما يأتي من الكتاب والموجز الحاوي وشرحه وغيرها أنه لو سكت لا بنية قطع القراءة أو نوى قطع القراءة ولم يسكت صحت قراءته وصلاته قال المصنف بخلاف ما إذا نوى قطع الصلاة فإنه يبطلها واحتج على ذلك في ( التذكرة ونهاية الإحكام ) بأن الصلاة تحتاج إلى النية واستدامتها حكما بخلاف القراءة انتهى وقال جماعة لو سكت في أثناء القراءة بما يزيد على العادة لأنه ارتج عليه وأراد التذكر لم يضر إلا أن يخرج عن كونه مصليا وتمام الكلام سيأتي في محله إن شاء اللَّه تعالى بلطفه وكرمه ورحمته وبركة محمد وآله صلى اللَّه عليه وآله وسلم
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو أبدل حرفا بغيره وإن كان في الضاد والظاء )
كما نص على ذلك في نهاية الإحكام والتذكرة والذكرى والبيان وغيرها لأنه لا خلاف في وجوب إخراج الحروف من مخارجها كما في الحدائق لأن