أو موالاة ( 1 )
شرح
بطلت كما في المبسوط وجامع الشرائع والشرائع والمنتهى والتحرير والتذكرة والإرشاد ونهاية الإحكام والذكرى والدروس والبيان وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والجعفرية وإرشادها والميسية والروض والمسالك وغيرها ولا نعرف فيه خلافا كما في فوائد الشرائع وفي أكثر هذه أن مثله ترك المد المتصل والإدغام الصغير « 1 » بل في فوائد الشرائع لا نعرف فيه خلافا أيضا وفي ( كشف اللثام ) أن فك الإدغام من ترك الموالاة بين الحروف أن تشابه الحرفان وإلا فهو من إبدال حرف بغيره وعلى التقديرين من ترك التشديد نعم لا بأس به بين كلمتين إذا وقف على الأولى نحو لم يكن له انتهى وقد يظهر من المعتبر التوقف في التشديد حيث اقتصر على نسبته إلى المبسوط وقد لا يكون مترددا وقد يلوح من الكفاية التوقف في المد المتصل وقال جماعة من العامة لا تبطل بتركه وفي ( التذكرة ) الإجماع على أن في الحمد أربعة عشر تشديدا وفي المنتهى لا خلاف فيه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو موالاة )
الذي فهمه المحقق الثاني والشهيد الثاني في جامع المقاصد وفوائد القواعد أن المراد بالموالاة الموالاة بين الكلمات وفي ( كشف اللثام ) أن المراد الموالاة بين حروف كلمة قال لأن تركها لحن مخل بالصورة كترك الإعراب انتهى ( قلت ) وإلى ذلك أشار في الألفية حيث قال فلو وقف في أثناء الكلمة بحيث لا يعد قارئا بطلت وفي ( المقاصد العلية ) أن هذا مع الاختيار أما لو اضطر إليه كما لو انقطع النفس في وسط الكلمة لم يقدح لكن يجب الابتداء من أولها ( وفي جامع المقاصد ) لو وقف في أثناء الكلمة نادرا لم يقدح في صحة الموالاة بخلاف ما إذا كثر بحيث يخل بالنظم الذي به الإعجاز كما لو قرأ مقطعا حتى صارت قراءته كأسماء حروف الهجاء انتهى وقد سمعت ما في كشف اللثام من أن فك الإدغام من ترك الموالاة إن تشابه الحرفان وأما الموالاة بين الكلمات ففي ( نهاية الإحكام والذكرى والبيان والألفية وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والجعفرية وشرحيها والميسية والروض وفوائد القواعد والمقاصد العلية ) أنه إذا قرأ خلال قراءة الصلاة شيئا آخر قرآنا كان أو ذكرا عامدا بطلت صلاته لأن هذا الإخلال نقض لجزء الصلاة الواجب ومخالفة للصلاة البيانية عمدا وإلى هذا أشار الشهيد في الذكرى بقوله لتحقق المخالفة المنهي عنها والشهيد الثاني في الروض بقوله ومذهب الجماعة واضح ورده في ( مجمع البرهان ) بأنه غير واضح نعم لو ثبت بطلان الصلاة بالتكلم بمثل ما قرأ في خلالها بدليل أنه كلام أجنبي وإن كان قرآنا أو ذكرا غير مجوز لتحريمه فيلحق بكلام الآدميين فيبطل بتعمده الصلاة لو صح صح مذهب الجماعة ولكن فيه تأمل إذ قد يمنع ذلك ( وفي المدارك ) بعد نقل كلام الذكرى يتوجه عليه منع كون ذلك مقتضيا للبطلان ( وفي الحدائق ) أن هذا النهي غير موجود في الأخبار إلا أن يدعى أنه مأمور بالموالاة والأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده الخاص وهو القراءة خلالها ( وفيه ) أنه لا دليل على وجوب الموالاة إلا دعوى أنه المفهوم من القراءة مضافا إلى التأسي وتوجه المنع إلى جملة من هذه المقدمات واضح انتهى ( ورد ) الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته في حاشية المدارك جميع
هامش
( 1 ) الإدغام الصغير هو إدراج الساكن الأصلي في المتحرك سواء كانا متماثلين كهل لك أو متقاربين كقوله تعالى من ربك والإدغام الكبير هو إدراج المتحرك بعد الإسكان في المتحرك كقوله تعالى شأنه تحرير رقبة والمد المتصل ما يكون حرف المد وموجبه في كلمة واحدة وموجبه هو الهمزة ( منه قدس سره )