تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
والبسملة آية منها ومن كل سورة ( 1 ) فلو أخل بحرف منها عمدا ( 2 ) أو من السورة ( 3 ) أو ترك إعرابا ( 4 ) أو تشديدا ( 5 )
شرح
الأمر بقراءة السورة بعد الحمد والأمر حقيقة في الوجوب وخبر محمد بن إسماعيل قال قلت أكون في طريق مكة فنزل للصلاة في مواضع فيها الإعراب أيصلى المكتوبة على الأرض بأم الكتاب وحدها أم تصلى على الراحلة بفاتحة الكتاب والسورة الحديث وما ورد أن المريض تجزيه فاتحة الكتاب وحدها حين يصلي على الدابة وما ورد أن قل هو اللَّه أحد تجزي في خمسين صلاة وصحيح الحلبي الدال بمفهومه وخبر يحيى بن عمران الهمداني وخبر منصور بن حازم حيث يقول فيه الصادق عليه السلام لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر لظهور أن المراد بها غير الحمد لأنه المفهوم من النصوص والفتاوى ولو كان المراد بها الحمد لم يناسب عن الأكثر منها بل وجوب السورة من شعار الشيعة كما أن تركها وعدم وجوبها من شعار مخالفيهم والأخبار الواردة بخلاف ذلك محمولة على الضرورة ومنها التقية كما يشهد لذلك أيضا خبر إسماعيل بن الفضل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والبسملة آية منها ومن كل سورة ) أما إنها آية من الحمد فعليه الإجماع كما في الخلاف ومجمع البيان ونهاية الإحكام والذكرى وجامع المقاصد والمدارك وكشف اللثام وظاهر السرائر وهو مذهب علمائنا وأكثر أهل العلم كما في المعتبر ولا خلاف فيه كما في الحدائق وهو مذهب أهل البيت عليهم السلام كما في المنتهى وأما أنها آية من كل سورة فبالإجماع في الكتب المذكورة ما عدا المعتبر والمدارك وكشف اللثام نعم قال في المدارك عليه عامة المتأخرين وظاهر الذكرى الإجماع على أنها ليست آية من براءة وبه صرح جمهور أصحابنا ولا خلاف في أنها بعض آية من النمل كما في المبسوط وفي ( المنتهى ) أنه مذهب أهل البيت عليهم السلام وفي ( الذكرى ) عن الكاتب أنه يرى أنها في الفاتحة بعضها وفي غيرها افتتاح لها قال وهو متروك وفي ( الدروس ) وغيره أنه شاذ والضمير في فيقرؤها في صحيح الحلبيين عائد إلى الفاتحة على الظاهر فلا إشكال فيه وصحيح عمر بن يزيد ربما يدل كما في الذكرى وكشف اللثام على أحد أمرين أما عدم الدخول في سائر السور أو كونها بعض آية منها فإنها إن كانت آية منها فلا سورة أقل من أربع آيات إلا أن يريد عليه التنصيص على الأقل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو أخل بحرف منها عمدا ) أي بطلت صلاته إجماعا كما في المعتبر والمنتهى وكشف اللثام وفي الأخير لنقصانها عن الصلاة المأمورة وإن رجع فتدارك لزيادتها حينئذ عليها وإن أخل بحرف من كلمة منها فقد نقص وزاد معا على المأمورة وإن لم يتدارك إن نوى بما أتى به من الكلمة الجزئية وإلا نقص وتكلم في البين بأجنبي ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو من السورة ) أي بطلت بلا خلاف كما في المنتهى تدارك أم لا كما في المعتبر وكشف اللثام لذلك إلا على عدم وجوبها إن لم يتكلم بأجنبي ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو ترك إعرابا ) أي بطلت إجماعا كما في المعتبر وبلا خلاف كما في المنتهى ولا نعرف فيه خلافا كما في فوائد الشرائع وهو المعروف كما في الكفاية والمشهور كما في كشف الالتباس ولا فرق في ذلك بين الرفع والنصب والجر والجزم والضم والفتح والكسر والسكون كما في الذكرى والدروس وجامع المقاصد والروض والمقاصد العلية والمسالك وعن السيد جواز تغيير الإعراب الذي لا يتغير به المعنى وأنه مكروه وفي ( نهاية الإحكام والتذكرة ) أن البطلان بترك الإعراب هو الأقوى وهذا يشعر بأن قول السيد قوي وضعفه ظاهر كما في كشف اللثام ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو تشديدا ) أي إذا تركت تشديدا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 352 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي