. . . . . . . . . .
شرح
أيضا نعم عبارة المراسم صريحة في الاستحباب وهو خيرة المدارك والذخيرة والكفاية والمفاتيح وبه قيل أو ميل إليه في المعتبر والمنتقى وفي ( التنقيح ) أن قول الشيخ في النهاية قوي ولذلك قال في النافع أظهرهما ولم يقل أصحهما وفي ( الروض ) أن الوجوب أولى وهذا يلوح منه الميل إلى الاستحباب وفي ( كشف الرموز ) قال الحسن ابن أبي عقيل في المتمسك أقل ما يجزي في الصلاة عند آل الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم من القراءة فاتحة الكتاب وأما عبارة الكاتب فيستفاد منها عدم إجزاء الحمد وحدها بل لا بد إما من السورة كلها أو بعضها قال على ما نقل ولو قرأ بأم الكتاب وبعض سورة في الفرائض أجزأ ومثله قال الشيخ في المبسوط قال قراءة سورة بعد الحمد واجب على أنه إن قرأ بعض السورة لا نحكم ببطلان الصلاة ( قلت ) هذا مما يضعف استدلال المصنف في المختلف وجماعة من المتأخرين بخبر يحيى بن عمران الهمداني وغيره تمسكا بعدم القول بالفصل لأن علماءنا بين قائل بوجوب السورة كاملة وعدمه لا غير فتأمل وأما كلام الشيخ في النهاية فهو من التشويش بمكان لأنه حكم أولا بوجوب القراءة ثم قال وأدنى ما يجزي الحمد والسورة معها لا تجوز الزيادة والنقصان عنه فمن صلى بالحمد وحدها من غير عذر لم يجب عليه إعادة الصلاة غير أنه قد ترك الأفضل وإن اقتصر على الحمد ناسيا أو في حال الضرورة لم يكن به بأس وقال لا يجوز أن يقتصر على بعض سورة وهو يحسن تمامها فإن فعل ذلك كانت صلاته ناقصة وإن لم يجب عليه إعادتها إلى أن قال وأما صلاة النوافل فلا بأس أن يقتصر فيها على الحمد وحدها ثم قال وقراءة بسم اللَّه الرحمن الرحيم واجبة في جميع الصلوات قبل الحمد وبعدها إذا أراد أن يقرأ سورة معها إلى أن قال ومن ترك بسم اللَّه الرحمن الرحيم متعمدا قبل الحمد أو بعدها قبل السورة فلا صلاة له ووجب عليه إعادتها إلى غير ذلك مما يظهر لمن تأمل مطاوي كلامه في الكتاب المذكور وأما المصنف في المنتهى فكلامه نص صريح في الوجوب من دون تأمل أصلا نعم في مسألة تبعيض السورة اختار أولا عدم الجواز ثم قال في آخر كلامه لو قيل فيه روايتان أحدهما جواز الاقتصار على البعض والأخرى ( عدمه « ظ » ) كان وجها ويحمل المنع على كمال الفضيلة انتهى وأنت خبير بأن هذا الكلام لا يدل على اختيار التبعيض فضلا عن أن يدل على اختيار استحباب السورة أو الميل إليه ( حجة المشهور ) الإجماعات المنقولة هنا كما سمعت والإجماعات المنقولة في صلاة العيدين على وجوب قراءة السورة فيها ويظهر من الأخبار الواردة فيها اتحادها مع اليومية غير أنه يزاد فيها تكبيرات كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى بلطفه ورحمته وكرمه والصلوات البيانية لأنها كما تقتضي وجوب قراءة الحمد كذلك تقتضي وجوب قراءة السورة لأن فعل النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وفعل الأئمّة صلوات اللَّه عليهم بالنسبة إليهما واحد والأخبار الدالة على وجوب القراءة لأن لفظ القراءة شامل للحمد والسورة ولو كان المراد الحمد خاصة لقيل الحمد أو فاتحة الكتاب بدل القراءة لأنه أظهر وأسد لعدم الباعث حينئذ على التعبير بلفظ القراءة فالإتيان بلفظ القراءة فيه ظهور وإيماء إلى أن الواجب هو القراءة من حيث أنها قراءة وكونها الحمد والسورة يظهر من دليل آخر ولو كان الواجب هو الحمد من حيث أنها حمد لم يتجه التعبير بالقراءة لأنه لا عناية حينئذ بالقراءة من حيث أنها قراءة ويشير إلى ذلك قول الرضا عليه السلام للفضل بن شاذان في خبر العلل أمر الناس بالقراءة في الصلاة لئلا يتركوا القرآن ( وحجتهم ) أيضا ما رواه الصدوق والشيخ في الصحيح عن الباقر عليه السلام فيما إذا أدرك الرجل بعض الصلاة مع الإمام الحديث فإن فيه دلالات متعددة وما رواه الكليني في الصحيح في مبحث الأذان فإن فيه