تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

[ الفصل الرابع في القراءة ]

( الفصل الرابع في القراءة ) وليست ركنا ( 1 )
شرح
ثم تقرأ فهذه أقوال علمائنا ( وقال المحدث الكاشاني ) في الوافي يستفاد من خبر الحلبي أن وقت دعاء التوجه بعد إكمال السبع وإن افتتح بالأولى وذلك لأن الافتتاح لمن يأتي بالزائد على الواحدة إنما يقع بالمجموع فكلها داخل في صلاته واقع بعد الإحرام كيف لا ولو كان بعضها خارجا عنها واقعا قبل الإحرام لم يكن من الافتتاح في شيء فما ذكروه في وقت الدعاء مما يخالف ذلك لا وجه له ولا مستند انتهى فتأمل فيه هذا وفي ( المبسوط ) وجملة من كتب علمائنا يجوز الإتيان بالتكبير ولاء ( فرع ) في المعتبر والمنتهى من السنة أن يرفع يديه عند ابتدائه بالتكبير ويكون انتهاء الرفع عند انتهاء التكبير ويرسلهما بعد ذلك قالا لا نعرف فيه خلافا وزاد في المعتبر أنه قول علمائنا وقالا لأنه لا يتحقق رفعهما بالتكبير إلا كذلك ذكرا ذلك في بحث الركوع وفي ( المفاتيح ) في المقام أن هذا هو المشهور ( قلت ) في الذكرى عن الكراجكي أن محل تكبير الركوع عند إرسال اليدين بعد الرفع وفي ( التذكرة ) قال ابن سنان رأيت الصادق عليه السلام يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح وظاهره يقتضي ابتداء التكبير مع ابتداء الرفع وانتهائه عند انتهائه وهو أحد وجهي الشافعي والثاني يرفع ثم يكبر عند الإرسال وهو عبارة بعض علمائنا وظاهر كلام الشافعي أنه يكبر بين الرفع والإرسال انتهى ( فرع آخر ) قال في ( التذكرة ) ويبسط كفيه حال الرفع إجماعا ( فرع آخر ) ظاهر كلام علمائنا الاتفاق على استحباب ضم الأصابع حين الرفع عدا الإبهام فقد اختلفوا فيها ( فيه خ ل ) ضما وتفريقا ففي ( المعتبر والمنتهى والتذكرة ) عن الكاتب والمرتضى استحباب تفريق الإبهام وضم الباقي ونقله في الذكرى عن القاضي والعجلي قال ولتكن الأصابع مضمومة وفي الإبهام قولان وفرقه أولى واختاره ابن إدريس تبعا للمفيد وابن البراج وكل ذلك منصوص ( قلت ) لم أقف على نص بالعموم ولا الخصوص لا في موضع الوفاق ولا في موضع الخلاف إلا قول الباقر عليه السلام ولا تنشر أصابعك وليكونا على فخذيك قبالة ركبتك فتأمل في دلالته واستدل في المنتهى والتذكرة والمدارك على ضم الأصابع بخبر حماد وقد وصف صلاة أبي عبد اللَّه عليه السلام فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضم أصابعه ( وأنت خبير ) بأن خبر حماد لم يشتمل على رفع اليدين في تكبيرة الإحرام فضلا عن كونها في حال الرفع مضمومة الأصابع وقد صرح فيه بالرفع في تكبير الركوع والسجود ولكنه غير متضمن أيضا لضم الأصابع إلا أن يقال ذكر ذلك في صدر الرواية قال فقام أبو عبد اللَّه عليه السلام مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه على فخذيه قد ضم أصابعه وقضية الاستصحاب بقاء ذلك إلى حال الرفع وفي ( البحار ) عن زيد النرسي في كتابه عن أبي الحسن ( الأول ) عليه السلام أنه رئي يصلي فكان إذا كبر في الصلاة ألزق أصابع يديه الإبهام والسباحة والوسطى والتي تليها وفرّج بينها وبين الخنصر الحديث وهو لا يصلح دليلا في المقام فالمدار على الإجماع والاستصحاب في الأصابع ويبقى الكلام في الإبهام الفصل الرابع في القراءة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وليست ركنا ) كما هو مذهب الأكثر كما في المعتبر والبحار وهو الأشهر كما في جامع المقاصد والكفاية والمشهور كما في المدارك والحدائق وهو الأظهر من الروايات كما في المبسوط والشيخ في الخلاف ادعى عليه الإجماع حيث قال إن من نسي الفاتحة حتى يركع مضى