بينها ثلاثة أدعية ( 1 )
شرح
دون النوافل وفي ( المقنعة والسرائر والمعتبر والمختلف والدروس والذكرى والموجز الحاوي وكشف الالتباس وكشف اللثام ) استحبابها في كل صلاة قيل وهو ظاهر الانتصار والجمل لمكان الإطلاق وفي ( المنتهى ) لو قيل به كان حسنا وفي ( البيان ) أنه أولى وقواه أيضا في حواشي الكتاب وفي ( الحدائق ) أنه المشهور ولعله أراد بين المتأخرين وإلا فقد سمعت ما في التخليص وفي ( المختلف ) ما أدري لأي شيء اقتصر الشيخ على ما عده وقوله لم أجد به خبرا مسندا ينافي الفتوى به إذ لا دليل عقلي عليه وقد استدل عليه هؤلاء بإطلاق الأخبار ( وفيه ) أنه منزل على الفريضة بل بعضها كالصريح في ذلك كأخبار العلل بزيادة هذه التكبيرات نعم ذكر اللَّه تعالى حسن على كل حال ونقل أنه روي في فلاح السائل عن الباقر عليه السلام أنه قال افتتح في ثلاثة مواطن بالتوجه والتكبير في أول الزوال وصلاة الليل والمفردة من الوتر وأنه حمله فيه على التأكيد في هذه وأنه خصص الاستحباب في سبعة مواطن كالمبسوط وغيره كما مر ولا فرق في استحباب هذه التكبيرات بين المنفرد والإمام والمأموم كما نص عليه أكثر الأصحاب كما مرت الإشارة إليه آنفا وفي ( الذكرى ) أن ظاهر الكاتب اختصاص المنفرد بالاستحباب قال وهو شاذ ( قلت ) وصحيح الحلبي وغيره حجة عليه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وبينها ثلاثة أدعية )
كما في جمل الشيخ والوسيلة والسرائر والتحرير والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد والمفاتيح ولعلهم أرادوا أن ذلك بعد الثالثة والخامسة وبعد السادسة فقد ورد أن بعدها يا محسن قد أتاك المسئ إلى آخره ويحتمل أن يكونوا أرادوا ما في النهاية والمبسوط والتذكرة ونهاية الإحكام حيث قيل فيها بينها ثلاثة أدعية يكبر ثلاثا ويدعو ثم اثنتين ويدعو ثم يكبر اثنتين ويتوجه فيكونوا قد غلبوا لفظ البين على البعد فيراد بالأدعية الثلاثة الدعاءان المشهوران وما بعد الكل من دعاء التوجه كما في المقنعة والمراسم وجامع الشرائع وفلاح السائل على ما نقل عنه والمعتبر والمختلف والمنتهى ورسالة صاحب المعالم وشرحها وفي ( المختلف ) أنه المشهور وفي ( الذكرى ) الكل حسن وفي ( الروض ) يستحب ست تكبيرات مضافة إلى تكبيرة الإحرام يكبر ثلاثا ويدعو واثنتين ويدعو بلبيك إلى آخره وبيا محسن إلى آخره ثم واحدة ويقول وجهت وجهي إلى آخره انتهى فتأمل وفي ( المنتهى وجامع المقاصد ) لا خلاف بين علمائنا في استحباب التوجه بسبع تكبيرات بالأدعية المأثورة وفي ( الإنتصار ) الإجماع على الفصل بينها بتسبيح وذكر مسطور وفي ( المختلف ) بعد أن ذكر ما نقلناه عنه قال وقال ابن الجنيد إن هذا مستحب ويستحب أيضا في الاستفتاح أن يقال بعد التكبيرات الثلاث الأول اللَّهمّ أنت الملك الحق إلى آخره ثم يكبر تكبيرتين ويقول لبيك إلى آخره ثم يكبر تكبيرتين ويقول وجهت إلى قوله وأنا من المسلمين والحمد للّه رب العالمين ثم يقول اللَّه أكبر سبعا وسبحان اللَّه سبعا والحمد للّه سبعا ولا إله إلا اللَّه سبعا من غير رفع يديه قال وقد روى ذلك جابر عن أبي جعفر عليه السلام والحلبي وأبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ومهما اختار من ذلك أجزأه أو بعضه قال في ( المختلف ) وهذا التكبير والتسبيح والتحميد والتهليل لم ينقل في المشهور انتهى وفي ( النفلية ) روى التسبيح بعده سبعا والتحميد سبعا وفي ( شرحها ) ذكره ابن الجنيد ونسبه إلى الأئمّة عليهم السلام ولم نقف عليه ( قلت ) روي في العلل بطريق صحيح أن زرارة قال لأبي جعفر عليه السلام فكيف نصنع قال تكبر سبعا وتسبح سبعا وتحمد اللَّه وتثني عليه