ورفع اليدين بها ( 1 ) إلى شحمتي الأذن ( 2 )
شرح
ولا يستحب له أن يسمع من خلفه وفي ( الذكرى ) أن الجعفي أطلق « 1 » رفع الصوت بها وفي ( المدارك ) لا نعرف مأخذه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويستحب رفع اليدين بها )
لا خلاف فيه بين العلماء كما في المعتبر وبين أهل العلم كما في المنتهى وبين علماء أهل الإسلام كما في جامع المقاصد وتعليق النافع وهو مذهب المعظم كما في كشف اللثام والمشهور كما في الحدائق وكذا يستحب عندنا الرفع في كل تكبيرات الصلاة كما في التذكرة وفي ( الأمالي ) أن من دين الإمامية الإقرار بأنه يستحب رفع اليدين في كل تكبيرة في الصلاة وهو مذهب أكثر أهل العلم كما في المنتهى ذكر ذلك في بحث الركوع وبه صرح ( وهو خيرة خ ل ) الشيخ وجميع من تأخر عنه إلا من شذ من متأخري المتأخرين وفي ( الإنتصار ) مما انفردت به الإمامية القول بوجوب رفع اليدين في كل تكبيرات الصلوات ( الصلاة خ ل ) ثم قال والحجة فيما ذهبنا إليه طريقة الإجماع وبراءة الذمة وقال الكاتب على ما نقله عنه في الذكرى في بحث الركوع إذا أراد أن يكبر للركوع أو السجود رفع يديه مع نفس لفظه بالتكبير ولو لم يفعل أجزأه ذلك إلا في تكبيرة الإحرام وظاهره كما في الذكرى الوجوب ونقله عنه في المفاتيح وفي ( المعتبر ) لا أعرف وجه ما حكاه المرتضى وفي ( حاشية المدارك ) مراد المرتضى من الوجوب ما ذكره الشيخ من أن الوجوب عندنا على ضربين ضرب على تركه العقاب وضرب على تركه العتاب لعدم قائل منا بالوجوب فضلا عن الإجماع عليه انتهى ومثله قال في المنتهى في بحث الركوع وفي ( البحار والمفاتيح وكشف اللثام والحدائق ) أن مذهب السيد قوي واستدلوا عليه بظواهر الأوامر في الأخبار الكثيرة وفي قوله جل شأنهفَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْللأخبار بأن النحر هو رفع اليدين بالتكبير وهي أيضا كثيرة وفي ( البحار ) لكن لو قيل بأنه لا معنى لوجوب كيفية المستحب فلا مانع من القول به في تكبيرة الإحرام انتهى وقد استدل على المشهور بالأصل وبقول الصادق عليه السلام لزرارة رفع يديك في الصلاة زينها وبقول الرضا عليه السلام للفضل في خبر العلل والعيون إنما يرفع اليدان بالتكبير لأن رفع اليدين ضرب من الابتهال والتبتل والتضرع فأحب اللَّه عز وجل أن يكون العبد في وقت ذكره متبتلا متضرعا مبتهلا ولأن في رفع الأيدي إحضار النية وإقبال القلب على ما قال وقصد وفي ( كشف اللثام ) لا عبرة بالأصل مع النصوص بخلافه من غير معارض قال وضعف الخبرين عن الدلالة واضح ( قلت ) في قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال على الإمام أن يرفع يديه في الصلاة وليس على غيره أن يرفع يديه في التكبير وقد حمله الشيخ في التهذيب على أن فعل الإمام أكثر فضلا وأشد تأكيدا وإن كان فعل المأموم أيضا فيه فضل ( قلت ) هو دليل على عدم وجوب الرفع مطلقا لعدم القائل بالفصل بين الإمام وغيره
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( إلى شحمتي الأذن )
إجماعا كما في الخلاف وبه صرح في النهاية والمبسوط والشرائع ونهاية الإحكام والتحرير والإرشاد والتذكرة والتبصرة والدروس والذكرى والموجز الحاوي وشرحه والمسالك وغيرها لكن في بعض هذه إلى أذنيه وفي بعض آخر إلى حذا أذنيه وأكثرها كالكتاب وقال الصدوق يرفعهما إلى النحر ولا يجاوز بهما الأذنين حيال الخد وعن الحسن بن عيسى يرفعهما حذاء منكبه أو حيال خديه لا يجاور بهما أذنيه وفي ( الخلاف ) أن الرفع حذاء المنكب خيرة الشافعي وإلى حذاء الأذنين
هامش
( 1 ) يعني من غير فرق بين الإمام والمأموم والمنفرد ( منه )