تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
والتوجه بست تكبيرات غير تكبيرة الإحرام ( 1 )
شرح
خيرة أبي حنيفة وفي ( النافع والمعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام ) في تكبير الركوع يرفع يديه حيال وجهه وفي ( المعتبر ) أن هذا هو الأشهر وفيه وفي المنتهى وفي رواية إلى أذنيه وبها قال الشيخ وقال الشافعي إلى منكبه وبه رواية عن أهل البيت عليهم السلام وزاد في المعتبر أن الأول أشهر ومثله ما في المقنعة والنافع هنا حيث قيل فيهما يرفعهما حيال وجهه وفي ( الروض ومجمع البرهان ) أقله محاذاتهما للخدين وفي ( المقنعة وجمل السيد والمراسم ) لا يتجاوز بهما شحمتي أذنيه وفي ( المعتبر والموجز الحاوي ) يكره أن يتجاوز بهما رأسه وفي ( البيان ) يكره أن يتجاوز بهما أذنيه والمفهوم من الأخبار أن أعلى مراتب الرفع ما سامت الأذنين كما يشير إلى ذلك قوله عليه السلام في صحيح زرارة ولا تجاوز بكفيك أذنيك أي حيال خديك كما في الكافي ونحوه خبر أبي بصير وفقه الرضا عليه السلام وأقله أن يكون أسفل من وجهه قليلا كما في صحيحة معاوية بن عمار ويحتمل أنها هي التي أشار إليها الصدوق بقوله يرفعهما إلى النحر فإنه أسفل من الوجه قليلا لكن في مجمع البيان عن أمير المؤمنين عليه السلام أن معنى انحر الرفع إلى النحر وقد فسر في عدة أخبار منها صحيح ابن سنان بالرفع حذاء الوجه ( قلت ) لأن انحر مشتق من النحر بمعنى موضع القلادة وأعلى الصدر فإن اليدين حالة رفعهما حذاء الوجه يحيطان بالنحر وفي خبر زرارة الوارد في آداب الصلاة وارفع يديك بالتكبير إلى نحرك ومن العجيب ما في الحدائق من أنه لم يجد في الأخبار لفظ النحر وأما الخبر الذي رواه في الذكرى عن ابن أبي عقيل وذكره في المعتبر والمنتهى فقد قال في البحار روى هذه الرواية مخالفونا في كتبهم فبعضهم روى آذان خيل وبعضهم أذناب خيل قال في النهاية ما لي أراكم رافعي أيديكم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس هي جمع شموس وهي النفور من الدواب قال في ( البحار ) والعامة حملوها على رفع الأيدي في التكبير لعدم قولهم بشرعية القنوت في أكثر الصلوات وتبعهم الأصحاب فاستدلوا بها على كراهة تجاوز اليدين عن الرأس في التكبير ولعل الرفع للقنوت منها أظهر ويحتمل التعميم والأحوط الترك فيهما معا انتهى ( قلت ) ينبغي له أن يخص ذلك بالفريضة كما في خبر أبي بصير وغيره ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والتوجه بست تكبيرات غير تكبيرة الإحرام ) إجماعا كما في الانتصار والخلاف ولا خلاف فيه كما في المنتهى وجامع المقاصد والحدائق واختلفوا في أن هذا الحكم عام في الفرائض والنوافل أو خاص في البعض فعن علي بن بابويه أنها إنما تستحب في أول كل فريضة وأولى نوافل الزوال وأولى نوافل المغرب وأولى صلاة الليل والوتر وصلاة الإحرام ومثل ذلك قيل في الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام وفي ( الهداية ) أن ذلك من السنة وفي ( التهذيب ) لم أجد به خبرا مسندا وفي ( المبسوط والمصباح والنزهة ونهاية الإحكام والتذكرة والتحرير والتلخيص وحواشي الشهيد ) زيادة الوتيرة على الست المذكور وهو المنقول عن القاضي وابن طاوس في فلاح السائل ونسب ذلك جماعة إلى المقنعة والموجود في آخر عباراتها خلاف ذلك كما يأتي وفي ( تخليص التلخيص ) أنه المشهور وفي ( جامع المقاصد ) قاله الجماعة ولعله إلى ذلك أشار في الخلاف حيث قال ويستحب في مواضع مخصوصة من النوافل وقد يظهر منه الإجماع على ذلك وفي ( المراسم ) استحبابها في سبع هي هذه إلا صلاة الإحرام فذكر مكانها الشفع وفي ( السرائر والتخليص ) عن بعض الأصحاب قصر استحبابها على الفرائض الخمس وعن ( محمديات السيد ) أنها إنما تستحب في الفرائض
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 347 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي