إن لم ينو الخروج قبله ( 1 ) ( قبل ذلك خ ل ) ولو كبر له ثالثا صحت ( 2 ) ويجب التكبير قائما ( 3 ) فلو تشاغل بهما دفعة أو ركع قبل انتهائه بطلت ( 4 )
شرح
( ومثله خ ل ) ما في المفاتيح والحدائق وقد تقدم رد كلامهم هذا في موضعين « 1 » مضافا إلى ما سمعته الآن من إطباق الأصحاب على ذلك وسيأتي في مباحث السهو عند قوله أو زاد ركوعا تمام الكلام بما لا مزيد عليه ويأتي في مبحث الركوع والسجود ما له نفع تام في المقام
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( إن لم ينو الخروج قبل )
كما في التذكرة ونهاية الإحكام والدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والجعفرية وشرحيها والميسية والروض وفوائد القواعد وكذا الذكرى والبيان على أحد الوجهين لأنه لو نوى الخروج أولا بطلت الصلاة لارتفاع استمرار النية كما تقدم بيان ذلك وعلى هذا فتنعقد بالتكبير ثانيا مع النية إلا على ما ذهب إليه المحقق في الشرائع والشهيد في ظاهر البيان من أنها لا تبطل بنية الخروج فإطلاق الكتب الماضية منزل على ذلك ما عدا الشرائع لما عرفت وما عدا جامع الشرائع لأنه لم يتعرض فيه لبطلان الصلاة بنية الخروج وعدمه فيحتمل أن يكون موافقا لابن عمه أو للمشهور
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو كبر له ثالثا صحت )
كما نص عليه في أكثر الكتب المتقدمة ولا فرق في ذلك بين أن يكون الخروج قبل هذا التكبير أم لا بعد أن لا يكون نوى الخروج قبل التكبير الثاني كما لا فرق بين أن يكون علم بطلان صلاته بالثاني أم لا لأنه لم يزد في الصلاة شيئا وإن زعم أنه زاد
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجب التكبير قائما )
أجمع علماؤنا كما في إرشاد الجعفرية والمدارك على أنه يجب في هذا التكبير ما يجب في الصلاة من الطهارة والقيام والاستقبال وغير ذلك وبوجوب القيام فيه صرح المحقق والشهيدان والكركي وتلميذاه والأردبيلي وتلميذه السيد المقدس وغيرهم وفي ( المعتبر والمنتهى ) وغيرهما لأنه جزء من الصلاة المشروطة بالقيام أي إلا في بعض أجزائها المعلومة ( وفي كشف اللثام ) عليه منع واستدل عليه فيه بالصلوات البيانية وبقول الصادق عليه السلام في صحيح سليمان بن خالد إذا أدرك الإمام وهو راكع كبر الرجل وهو مقيم صلبه ثم ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فلو تشاغل بهما دفعة أو ركع قبل انتهائه بطلت )
يريد أنه لو تشاغل بالتكبير والقيام دفعة أو ركع قبل انتهائه مأموما أو غيره بطلت صلاته كما في المنتهى والتذكرة والتحرير والذكرى والدروس وجامع المقاصد والجعفرية وشرحيها والروض والمسالك وغيرها وفي ( الشرائع والإرشاد ) الاقتصار على أنه لو كبر قاعدا أو هو آخذ في القيام بطلت وفي ( المعتبر ) الاقتصار على أنه لو كبر قاعدا بطلت وفي ( المبسوط والخلاف ) أنه إن كبر المأموم تكبيرة واحدة للافتتاح والركوع وأتى ببعض التكبير منحنيا صحت صلاته وفي ( المعتبر ) هو حسن واستدل عليه في الخلاف بأن الأصحاب حكموا بصحة هذا التكبير وانعقاد الصلاة به ولم يفصلوا بين أن يكبر قائما أو يأتي به منحنيا فمن ادعى البطلان احتاج إلى دليل وفي ( الذكرى والروض والمسالك ) بعد نقل ذلك عن الشيخ قالا لم نعرف مأخذه ( قلت ) قد عرفته مما ذكر في الخلاف وفي ( جامع المقاصد ) أنه ضعيف ( قلت ) وجه ضعفه ما سمعته من قول الصادق عليه السلام وأن القيام في الركن ركن وكل عبادة خالفت ما تلقيناه من الشارع زيادة أو نقصانا أو هيئة فالأصل بطلانها
هامش
( 1 ) بحث القيام وصدر بحث التكبيرة ( منه )