تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ولو كبر للافتتاح ثم كبر له ( ثانيا خ ) بطلت صلاته ( 1 )
شرح
المنافيات قبل السابعة وإن قارنت نية الصلاة الأولى لأن الست من الأجزاء المستحبة فعجيب من مثله لأنه متى قصد بالأول الافتتاح والدخول فيها حرمت عليه المنافيات لقولهم صلى اللَّه عليهم تحريمها التكبير ومعناه أنه يحرم عليه بالتكبير ما حل له قبله ولا يتوقف الدخول في الصلاة على أزيد من الواحدة فكيف يجوز له إيقاع المنافيات وهو قد دخل في الصلاة بمجرد كونه في الست المستحبة وإلا لجاز إيقاع المنافيات في القنوت مثلا بناء على استحبابه وإن كان في أثناء الصلاة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو كبر للافتتاح ثم كبر له ثانيا بطلت صلاته ) كما في المبسوط وجامع الشرائع والشرائع والتحرير والإرشاد ونهاية الإحكام والتذكرة والذكرى والدروس والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والجعفرية وشرحيها والميسية والروض وفوائد القواعد ولا خلاف فيه كما في الحدائق لأنه قد زاد ركنا في الصلاة كما في نهاية الإحكام والذكرى وجامع المقاصد والغرية وإرشاد الجعفرية وفوائد القواعد والروض وزيادته مبطلة على كل حال كما نص عليه غير واحد من هؤلاء وفي ( مجمع البرهان والمفاتيح والحدائق ) أن ذلك أي زيادة الركن مبطلة على كل حال هو المشهور ويظهر من المدارك أنه لا خلاف فيه حيث قال بعد أن تأمل في ذلك إن لم يكن إجماعيا ولو أنه عثر على مخالف لاستظهر به ( وعلله في المبسوط ) بأن الثانية غير مطابقة للصلاة يريد أنه زاد فيها جزءا على ما شرع فلا تكون مشروعة ( وفي التذكرة ) لأنه فعل منهي عنه فيكون باطلا ومبطلا للصلاة وكان الكل بمعنى كما في كشف اللثام وفي ( المنتهى ) نسبة هذا الحكم إلى المبسوط وظاهره القول به وفي ( جامع المقاصد ) تبطل بنية الافتتاح بالتكبير الثاني سواء نوى الصلاة معه أم لا أما إذا لم ينو فلأن قصد الافتتاح الثاني يصيره ركنا ولا يقدح في ذلك عدم مقارنة النية التي هي شرط لأن شرطيتها لصحته لا لكونه للافتتاح فإن المتصور في زيادة أي ركن كان هو الإتيان بصورته قاصدا بها الركن كما لو أتى بركوع ثان لامتناع ركوعين صحيحين في ركعة واحدة وأما مع النية فبطريق أولى انتهى ومثله قيل في الغرية والروض وفوائد القواعد وقال في ( الذكرى ) ولو نوى بالثانية الافتتاح غير مصاحبة نية الصلاة فالأقرب البطلان لزيادة الركن إن قلنا إنه بنية الافتتاح المجردة عن نية الصلاة تحصل ركنيته وإلا فلا إبطال ( وفي كشف اللثام ) بعد أن نقل ذلك عن الشهيد قال وعندي أن نية الافتتاح ملزوم نية الخروج وقال في ( جامع المقاصد ) لا يقال استئناف النية يقتضي بطلان ما سبق لتضمنه قصد الخروج بالإعراض عن النية الأولى فتصح الثانية لا أنا نقول إن صح هذا لم تقع النية الثانية معتبرة حيث أن البطلان إنما يتحقق بها وفي ( مجمع البرهان ) لا يبعد اشتراط تكرار النية في البطلان فإنه بغير النية كأنه ليس بتكبير الإحرام بل ذكر مجرد إلا أن يقصد به الإحرام فتأمل انتهى وظاهر إطلاق الأصحاب وصريح الموجز الحاوي وكشف الالتباس أنها تبطل ولو كان التكبير سهوا وذلك كأن ينوي الصلاة ثانيا بناء على جواز تجديد النية في الأثناء أي وقت أريد لا على الخروج منها ويقرن النية بالتكبير سهوا أو لزعمه لزوم التكبير أو جوازه كلما جدد النية جاعلا له جزء من الصلاة ( وفي كشف اللثام ) في إبطاله سهوا نظر لعدم الدليل نعم في العمد يكون قد زاد عمدا في الصلاة جزء ليس منها شرعا وهو مبطل انتهى فتأمل فيه ( وفي المدارك ) البطلان بتركه عمدا أو سهوا لا يستلزم البطلان بزيادته إلا أن يكون إجماعا ونحوه