والأخرس يعقد قلبه بمعناها مع الإشارة وتحريك اللسان ( 1 )
شرح
بالعجمية في أول الوقت سقط فرض التكبير بالعربية أصلا لأنه بعد أن صلى لا يلزمه التعلم في هذا الوقت وفي الوقت الثاني مثله بخلاف الماء فإن وجوده لا يتعلق بفعله انتهى وفي ( كشف اللثام ) لا يقال لم لا يجوز أن تصح الصلاة وإن أثم بترك التعلم كما في آخر الوقت لأنا نقول إن صحت في أول الوقت لم يكن إثم لأن وجوب التعلم إنما يتعلق به في وقت الصلاة كتحصيل الماء والساتر فكما لا تصح الصلاة عاريا في أول الوقت إذا قدر على تحصيل الساتر وتصح في آخره وإن فرط في التحصيل فكذا ما نحن فيه انتهى وفي ( نهاية الإحكام وكشف الالتباس ) لو أخر التعلم مع القدرة إلى ضيق الوقت لم تصح صلاته بل تجب عليه الإعادة بعد التعلم ( قلت ) في وجوب الإعادة نظر يعلم مما ذكر في الساتر إذا فرط في تحصيله كما سمعت وقد تقدم الخلاف في تساوي اللغات وعدمه هذا وفي ( المدارك ) يحرم بلغته وترجمة التكبير بالفارسية ( خداى بزرگتر است ) عند علمائنا وأكثر العامة وقال بعضهم يسقط التكبير عمن هذا شأنه وهو محتمل وكذا قال في الحدائق وفي ( نهاية الإحكام والموجز الحاوي وكشف الالتباس وإرشاد الجعفرية والروض ) أن ترجمته بها خداى بزرگتر فلو قال خداى بزرگ وترك التفضيل لم يجز وفي ( كشف اللثام ) بزرگتر بفتح الراء الأخيرة أو كسرها وهو لغة بعض الفارسيين وفي لغة آخرين بزرگتر است وأما لفظ خداى فليس مرادفا للّه وإنما هو مرادف للمالك والرب بمعناه وإنما المرادف له ايزد ويزدان
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والأخرس يعقد قلبه بمعناها مع الإشارة وتحريك اللسان )
كما في البيان وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والميسية وروض الجنان لكن في الجميع تقييد الإشارة بالإصبع ما عدا الأخير فإنه قال فيه إنه أحوط ولكن في الميسية أيضا تحريك الرأس ولعله سهو من القلم أراد أن يكتب اللسان فكتب الرأس فتأمل وفي ( المبسوط والتحرير ) يكبر بالإشارة بإصبعه من دون ذكر عقد قلبه وتحريك لسانه وفي ( الإرشاد والمدارك ) يعقد قلبه ويشير بإصبعه وفي ( التذكرة والذكرى ) يحرك لسانه ويشير بإصبعه وفي ( نهاية الإحكام ) يحرك لسانه ويشير بأصابعه أو شفته ولهاته مع العجز عن تحريك اللسان وفي ( الموجز الحاوي وكشف الالتباس ) يحرك لسانه فشفتيه ولهاته ويشير بإصبعه فقد اتفقت هذه الكتب على ذكر الإشارة بالإصبع وفي ( المعتبر والمنتهى ) الاقتصار على نسبة ذلك إلى الشيخ ويلوح من ذلك التأمل في ذلك وفي ( الشرائع والنافع والتبصرة ) يعقد قلبه مع الإشارة وفي ( جامع الشرائع ) يجزي الأخرس تحريك لسانه وإشارته وفي ( المفاتيح ) يأتي بها الأخرس على قدر الإمكان وفي ( كشف اللثام ) يعقد قلبه ويحرك لسانه وشفته ولهواته وقد اتفقت هذه على عدم ذكر الإشارة بالإصبع كالكتاب وفي ( كشف اللثام ) أحسن المصنف حيث لم يقيد الإشارة بالإصبع هاهنا كما قيدها بها غيره لأن التكبير لا يشار إليه بالإصبع غالبا وإنما يشار بها إلى التوحيد انتهى وفي ( روض الجنان ) لا شاهد على التقييد بالإصبع على الخصوص وفي ( المنتهى ) قال بعض الجمهور يسقط فرضه عنه ( ولنا ) أن الصحيح يجب عليه النطق بتحريك لسانه والعجز عن أحدهما لا يسقط الآخر قالوا الإشارة وحركة اللسان تتبع اللفظ فإذا سقط فرضه سقطت توابعه وهو باطل لأن إسقاط أحد الواجبين لا يستلزم إسقاط الآخر وعندي فيه نظر انتهى وفي ( مجمع البرهان ) كأن ذلك لإجماعهم وأنه لا بد من شيء يدل على ذلك وأن التحريك كان واجبا والكل كما ترى نعم الإجماع دليل إن كان انتهى ومثله قال في المدارك ثم احتمل ما نقله في