تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
أو كبر بغير العربية اختيارا ( 1 ) أو أضافه إلى أي شيء ( 2 ) كان أو قرنه بمن كذلك وإن عمم كقوله أكبر من كل شيء وإن كان هو المقصود بطلت ( 3 ) ويجب على الأعجمي التعلم مع سعة الوقت
شرح
وروض الجنان والمقاصد العلية وكشف اللثام قال في الأخير لفظ النية لا اعتداد به شرعا وإن جاز فهو في حكم المعدوم واعترضهم في المدارك بأن المقتضي للسكوت كونها في الدرج سواء كان ذلك الكلام معتبرا عند الشارع أم لا كما هو واضح انتهى ونقل جماعة عن بعض أصحابنا أنه يوصل إذا اقترن بلفظ النية لوجوبه لغة وقالوا إن الأصح خلافه ( قلت ) ذهب جماعة من النحويين إلى أنها همزة قطع بناء على أنها جزء من الاسم الشريف وليست للتعريف نعم المشهور أنها همزة وصل ( قوله ) ( أو كبر بغير العربية اختيارا ) فإنها تبطل عند علمائنا كما في التذكرة وهو الذي نذهب إليه والمخالف أبو حنيفة كما في المنتهى ولو اضطر إلى العجمية أجزأ كما صرح به جماعة ولا تفاوت بين الألسنة كما في نهاية الإحكام والدروس وجامع المقاصد والجعفرية وشرحيها وفي ( الموجز الحاوي وكشف الالتباس والمقاصد العلية ) أن الأفضل تقديم السريانية والعبرانية وبعدهما الفارسية على التركية والهندية وحكي في المقاصد العلية عن بعض القول بوجوب تقديم السريانية والعبرانية واحتملت أولوية هذا التقديم احتمالا في نهاية الإحكام وغيرها والسريانية لغة آدم ونوح وإبراهيم عليهم السلام والعبرانية لغة بني إسرائيل وأما أولوية الفارسية فلاحتمال نزول كتاب المجوس بها ولما قيل من أنها لغة حملة العرش ( قوله ) ( أو أضافه إلى شيء ) معناه أنه أضافه إلى شيء أي شيء كان كالموجودات والمعلومات ( قوله ) ( وإن كان هو المقصود بطلت ) يريد أنه لو قال أكبر من كل شيء بطلت وإن كان ذلك هو المقصود من قوله اللَّه أكبر كما في التذكرة ونهاية الإحكام وكشف الالتباس وبذلك رواية العلل وفي ( معاني الأخبار ) عن الصادق عليه السلام بطريقين أن معناه أكبر من أن يوصف وفي خبر جابر بن عبد اللَّه الأنصاري الذي وجده صاحب البحار بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي من خط الشهيد أن معنى تكبيرة الإحرام أنه سبحانه أكبر من أن يوصف بقيام أو قعود والتكبيرة الثانية أكبر من أن يوصف بحركة أو جمود إلى آخره وفي ( النفلية وشرحها ) أول في الرواية التي رواها أحمد بن أبي عبد اللَّه عن علي عليه السلام التكبير الأول من هذه التكبيرات السبع أن يلمس بالأخماس أي بالأصابع الخمس أو يدرك بالحواس الخمس الظاهرة أو أن يوصف بقيام أو قعود إلى آخره وفي ( معاني الأخبار والتوحيد ) بطريق متصل إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال لقول المؤذن اللَّه أكبر معان كثيرة منها أنه يقع على قدمه وأزليته وأبديته وعلمه وقوته وقدرته وحلمه وكرمه وجوده وعطائه وكبريائه إلى آخر الحديث وقال في ( البحار ) إن ما ذكر من المعاني كلها داخلة في معنى الكبرياء والأكبرية ويرجع بعضها إلى كبرياء الذات وبعضها إلى الكبرياء من جهة الصفات وبعضها إلى الكبرياء من جهة الأعمال انتهى وقول المصنف بطلت لا غبار عليه أصلا لأن العبادة الباطلة عند الأصوليين هي التي لم توافق مراد الشارع سواء سبق انعقادها ثم طرأ عليه البطلان أم حصلت المخالفة لمراده فيها ابتداء فسقط ما في جامع المقاصد من أن البطلان يقتضي سبق الصحة فإنه جرى في ذلك على المتعارف المخالف لاصطلاح الأصوليين هذا وفي ( المبسوط ) لا يجوز أن يمد لفظ اللَّه وفي ( الدروس والألفية ) وغيرهما لا يجوز مد همزة اللَّه فيصير استفهاما وفي ( الشرائع ) وغيرها يستحب ترك المد في لفظ الجلالة وفي ( الروض والمسالك ) وغيرهما أن معناه يستحب
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 338 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي