تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وصورتها اللَّه أكبر ( 1 ) فلو عرف أكبر ( 2 ) أو عكس الترتيب ( 3 ) أو أخل بحرف ( 4 ) أو قال اللَّه الجليل أكبر
شرح
( قلت ) إن أراد من الإباء أنه خلاف الظاهر ففيه أن الحمل إنما يكون إذا خالف الظاهر وإلا فلا حمل وإن أرادا من الإباء المعنى الحقيقي أي الامتناع في الواقع ( ففيه ) أنه ليس كذلك ثم إنه ينافيه قوله في المدارك لا بد من المصير إليه على أن صحيح الحلبي يحتمل احتمالا ظاهرا أن يكون المراد من قوله عليه السلام فيه أليس كان من نيته أن يكبر أنه لا يمكن عادة أن يكون لم يكبر لكونه أول صلاته وهذا النسيان لا أصل له بل الظاهر أنه كبر وسيجيء أن الظن في الأفعال كالظن في الركعات روى الصدوق مرسلا عن الصادق عليه السلام أنه قال الإنسان لا ينسى تكبيرة الافتتاح ويشهد لذلك قول أحدهما عليهما السلام إذا استيقن أنه لم يكبر فليعد ولكن كيف يستيقن ومن هنا يظهر حال صحيحة البزنطي أن قوله عليه السلام أجزأه ليس باقيا على ظاهره للقرينة المذكورة وقال ( في كشف اللثام ) أن صحيح البزنطي يحتمل احتمالا ظاهرا أنه إذا كان متذكرا لفعل الصلاة عنده أجزأه فليقرأ بعده إن تذكر ولما يركع ولم يكن مأموما ثم ليكبر مرة أخرى للركوع وليركع إذ ليس عليه أن ينوي بالتكبير أنه تكبير الافتتاح كما في التذكرة والذكرى ونهاية الإحكام للأصل فلا حاجة للحمل على التقية أو الشك مع أن الإجزاء ينافره انتهى فتأمل وفي ( مجمع البرهان ) لولا الإجماع لكان حملها ( حمله خ ل ) على الإجزاء مع تكبير الركوع وحمل الأخبار الآخر الدالة على الإعادة على عدم الإجزاء مع عدم تكبير الركوع جيدا يحمل المطلق على المقيد أو على الاستحباب وقال أيضا وأما الركنية بمعنى كون زيادة التكبيرة أيضا موجبة للإعادة فما رأيت ما يدل عليه ولا على النية ولا على القيام المتصل وتبعه على ذلك صاحب المدارك والمفاتيح والحدائق مع أنه نسب ذلك في الأخير إلى الأصحاب وفي الثاني إلى المشهور وقد تقدم لنا في مبحث القيام أن ذلك قضية الأصل ومعقد الإجماع كما يظهر ذلك من المهذب البارع وغيره وقد برهنا على ذلك هناك ونقل كلام الأصحاب في المقام واستيفاء الكلام سيأتي إن شاء اللَّه تعالى بمنه وكرمه عند تعرض المصنف لذلك حيث يقول ولو كبر للافتتاح ثم كبر له ثانيا بطلت وسيأتي في مباحث السهو أيضا استيفاء الكلام في أطراف المسألة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وصورتها اللَّه أكبر ) كما عليه علماؤنا كما في المعتبر والمنتهى وهي جزء من الصلاة عندنا وعند أكثر أهل العلم كما في الذكرى ( قوله ) ( فلو عرف أكبر ) أي بطلت صلاته كما هو مذهب الشيخ في المبسوط وأكثر أهل العلم كما في المنتهى والمخالف في ذلك منا الكاتب فإنه كرهه كما نقل عنه ومن العامة الشافعي ( قوله ) ( أو عكس الترتيب ) وفي ( النهاية والتذكرة والموجز الحاوي وكشف الالتباس والجعفرية وشرحيها ) أنه تشترط الموالاة والمقارنة بينهما بلا تخليل شيء حتى لو قال اللَّه تعالى أكبر بطلت وقالوا لا يضر الفصل بالنفس وفي ( مجمع البرهان ) أن قضية قوله جل اسمهوَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىجواز عكس الترتيب وجوازه بكل ما يصدق عليه اسم اللَّه تعالى قال وكأن التعيين بالبيان ( قوله ) ( أو أخل بحرف ) من الإخلال بحرف إسقاط همزة اللَّه للوصل قال الشهيد في الذكرى لأن التكبير الوارد من صاحب الشرع إنما كان بقطع الهمزة ولا يلزم من كونها همزة وصل سقوطها إذ سقوط همزة الوصل من خواص الدرج بكلام متصل ولا كلام قبل تكبيرة الإحرام فلو تكلفه فقد تكلف ما لا يحتاج إليه ولا يعتد به فلا يخرج اللفظ عن أصله المعهود شرعا ومثل ذلك ذكر في جامع المقاصد وكشف الالتباس