تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
فإن ضاق أحرم بلغته ( 1 )
شرح
ترك المد الزائد المتخلل بين اللام والهاء على العادة لأنه لا بد من مد طبيعي كما في إرشاد الجعفرية والميسية والمقاصد العلية والفوائد العلية بل في الأخير لا يجوز تركه ونقل في إرشاد الجعفرية عن بعض القراء استحسانه بقدر ألفين وفي ( جامع المقاصد ) لا يضر لو مد لفظ الجلالة وفي ( المقاصد العلية ) لا يضر وإن طال وفي ( النفلية ) يستحب إخلاؤها من شائبة المد في همزة اللَّه انتهى وفي ( الجعفرية وشرحها والروض والمسالك والميسية والمدارك والفوائد الملية ) وغيرها لو تحقق المد في همزة اللَّه تبطل به وإن لم يقصد الاستفهام وقواه في المقاصد العلية وما في الشرائع وغيرها من أنه يستحب ترك المد في لفظ الجلالة يحتمل أن يكون المراد منه مد همزتها لكن لا بحيث تنتهي إلى زيادة ألف فتكون بصورة الاستفهام فإنها تبطل حينئذ على الأقرب كما في التذكرة ونهاية الإحكام وقد سمعت ما في المبسوط وفي ( الذكرى ) وغيرها كما عرفت أنه لا فرق حينئذ بين أن يقصد الاستفهام أو لا وفي ( المنتهى والتحرير ) قصر البطلان فيهما على قصده وتمام الكلام سيأتي إن شاء اللَّه تعالى عند تعرض المصنف له ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فإن ضاق الوقت أحرم بلغته ) كما في الشرائع والمنتهى والتذكرة والتحرير والبيان والدروس والموجز الحاوي وروض الجنان وغيرها وفي ( جامع المقاصد ) يفهم من ذلك عدم جوازه مع السعة وإن لم يجد من يعلمه لأن حصوله ممكن وفي ( المدارك ) بعد ذكر عبارة الشرائع إنما يتجه ذلك مع إمكان التعلم لا مطلقا انتهى وفي ( المبسوط ) إن لم يحسنها ولم يتأت له التعلم جاز له أن يقول كما يحسنه ومثله جامع الشرائع ونحوه ما في النافع والمعتبر والجعفرية وإرشادها والمقاصد العلية وغيرها حيث قيل فيها وإن تعذر صورة لفظه وأوضح من ذلك كله ما في كشف اللثام حيث قال فإن ضاق الوقت عن التعلم أو لم يطاوعه لسانه أو لم يجد من يعلمه ولا سبيلا إلى المهاجرة إلى التعلم أحرم بلغته انتهى وظاهر عبارة الكتاب وجميع هذه الكتب وصريح المبسوط أن ذلك جائز ولما كان المراد من الجواز في المقام الوجوب لأنه إذا جاز وجب لكونه ركنا للواجب عبر بالوجوب في نهاية الإحكام وكذا الذكرى وكشف الالتباس قال في ( نهاية الإحكام ) ولو كان ناطقا لا يطاوعه لسانه على هذه الكلمة الشريفة وجب أن يأتي بترجمته لأنه ركن عجز عنه فلا بد له من بدل والترجمة أولى ما يجعل بدلا عنه لأدائها معناه ولا يعدل إلى سائر الأذكار وفي ( كشف الالتباس ) ولا يعدل إلى سائر الأذكار وإن قدر على عربية غير التكبير من الأذكار وفي ( كشف اللثام ) لا يعدل إلى سائر الأذكار مما لا يؤدي معناه وعليه نزل عبارة نهاية الإحكام قال وإلا فالعربي منها أقدم نحو اللَّه أجل وأعظم وفي ( الذكرى ) أن المعنى معتبر مع اللفظ فإذا تعذر اللفظ وجب اعتبار المعنى ومعناه أنه يجب لفظ له العبارة المعهودة والمعنى المعهود وإن لم يجب إخطاره بالبال فإذا لم تتيسر العبارة لم يسقط المعنى وهو معنى ما في المعتبر والمنتهى وجامع المقاصد من نحو قولهم إذا تعذر صورة لفظه روعي معناه لكن ليس فيها إلا الجواز كما عرفت هذا وإن لم يمكنه التعلم إلا بالمسير إلى بلد أخرى وجب وإن بعد كما نص عليه جماعة قال في ( نهاية الإحكام ) بخلاف التيمم حيث لا يجب عليه المسير للطهارة لأنه بالتعلم يعود إلى موضعه وينتفع به طول عمره واستصحاب الماء للمستقبل غير ممكن قال في ( كشف اللثام ) العمدة ورود الرخصة في التيمم دونه وفي ( التذكرة ) يجب عليه التعلم إلى أن يضيق الوقت فإن صلى قبله مع التمكن لم يصح وإن ضاق كبر بأيّ لغة كانت ثم يجب التعلم بخلاف التيمم في الوقت إن جوزناه لأنا إن جوزنا له التكبير