تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

[ الثالث لا يجب في النية التعرض للاستقبال ]

( الثالث ) لا يجب في النية التعرض للاستقبال ولا عدد الركعات ( 1 ) ولا التمام والقصر وإن تخير ( 2 )

[ الرابع المحبوس إذا نوى مع غلبة الظن ببقاء الوقت الأداء ]

( الرابع ) المحبوس إذا نوى مع غلبة الظن ببقاء الوقت الأداء فبان الخروج أجزأ ( 3 ) ولو بان عدم الدخول أعاد ( 4 )
شرح
من الأصالة والشركة وفي ( نهاية الإحكام ) النوافل المطلقة يعني عن السبب والوقت يكفي فيها نية فعل الصلاة لأنها أدنى درجات الصلاة فإذا قصد الصلاة وجب أن تحصل له وقال ( في كشف اللثام ) بعد نقل هذه العبارة ولكنه إذا أراد فعل ما له كيفية مخصوصة كصلاة الحبوة وصلوات الأئمّة عليهم السلام عينها وقال ( في نهاية الإحكام ) بعد هذه العبارة ولا بد من التعرض للنفلية على إشكال ينشأ من الأصالة والشركة ( وفي كشف اللثام ) العدم أوجه انتهى وقد سمعت ما ذكره في نهاية الإحكام في المعلقة بوقت أو سبب وقال فيها أيضا ولا يشترط التعرض لخاصتها وهي الإطلاق والانفكاك عن الأسباب والأوقات انتهى وفي ( كشف اللثام ) أن الأقرب اشتراط التعيين بالسبب في بعض ذوات الأسباب كصلاة الطواف والزيارة والشكر دون بعض كالحاجة والاستخارة ودون ذوات الأوقات إلا أن يكون له ماهيات مخصوصة كصلاة العيد والغدير والمبعث فيضيفها إليها لتتعين ولا يشترط التعرض للنفل إلا إذا أضافها إلى الوقت وللوقت فرض ونفل فلا بد إما من التعرض له أو للعدد ليتميز فينوي الحاضر في الظهر مثلا أصلي ركعتين قربة إلى اللَّه وفي الفجر أصلي نافلة الفجر ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( لا يجب التعرض للاستقبال ولا عدد الركعات ) كما قطع بذلك كل من تعرض لهما قالوا كما لا يجب التعرض لباقي الشروط ككونه على الطهر ونحوه وخالف بعض الشافعية في الأول وفي ( التذكرة ) فإن تعرض للعدد فذكره على وجهه لم يضر ولو أخطأ بأن نوى الظهر ثلاثا لم تصح صلاته وفي ( جامع المقاصد ) البطلان قوي لأنه مع زيادة المنوي غير صحيح ومع النقيصة تبقى بعض الصلاة بغير نية ( قوله ) ( ولا التمام والقصر وإن تخير ) تقدم نقل الأقوال والإجماعات في المسألتين ( حجة القائلين ) بعدم التعيين عند التخيير عدم تعين أحدهما لو نواه قالوا فإن قلت لا بد في النية من تعيين أحدهما ولا يتحقق إلا بنية أحدهما إذ صرف النية إلى واحد دون الآخر ترجيح بلا مرجح وأجابوا بأنه يكفي التعيين الإجمالي وهو حاصل إذ الواجب حينئذ هو الكلي المتقوم بكل واحد منهما فيكفي قصده من حيث هو كذلك ( واحتج القائلون ) بتحتم التعيين باختلافهما في الأحكام فإن الشك في المقصورة مبطل مطلقا بخلاف الأخرى فلا بد من مائز ليترتب على كل واحد حكمه وليس إلا النية ولا يستقيم أن يقال ترتب حكم الشك عليه يتوقف على التعيين الواقع لأن أثر السبب التام لا يجوز تخلفه قالوا فإن قيل يكون كاشفا فلا تخلف قلنا بل مؤثرا لأن تعيين العدد إنما يؤثر فيه النية اللاحقة على ذلك التقدير ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( المحبوس إذا نوى مع غلبة الظن ببقاء الوقت الأداء فبان الخروج أجزأ ) كما في التذكرة ونهاية الإحكام والبيان والدروس ذكر ذلك في الأخير في أحكام الأوقات قال في ( النهاية ) لأنه بنى على الأصل وقيل في غيرها لأنه مكلف بظنه وقد وافق الواقع ونية الأداء شرط مع العلم لا مع عدمه والإتيان بالمأمور به يقتضي الإجزاء والإعادة إنما تكون بأمر جديد ولأن المقصود إنما هو تعيين الفرض بأنها فرض اليوم الفلاني لتتميز عن غيرها وقد حصل كما إذا نوى فرض ( ظهر خ ل ) اليوم ظانا أنه يوم الجمعة ولم يكنه وذهب المصنف في المنتهى والتحرير إلى وجوب الإعادة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو بان عدم الدخول أعاد ) كما في التذكرة