تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وإلى النافلة لناسي الجمعة ( 1 ) والأذان ( 2 ) ولطالب الجماعة ( 3 )
شرح
وقد تقدم في صدر المطلب الثاني الذي أشرنا إليه نقل الإجماع على وجوب ذلك ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وإلى النافلة كناسي الجمعة ) أي يجوز نقل نيته من الفريضة إلى النافلة لناسي سورة الجمعة كما هو مذهب أكثر علمائنا كما في المختلف وجامع المقاصد وهو خيرة النهاية والمبسوط في كتاب الجمعة والمعتبر والشرائع والمنتهى والمختلف ونهاية الإحكام والتحرير والتذكرة والذكرى والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد والجعفرية وشرحيها والميسية والمسالك والمدارك وغيرها وفي ( المبسوط ) في المقام لا يصح النقل من الفريضة إلى النافلة وفي ( الخلاف ) لو نقل لم يجزه عن واحد منهما قال في ( المعتبر ) ينبغي أن يستثني الشيخ مواضع جاز فيها ذلك إلى آخره وأوجب الصدوق النقل هنا إلى النافلة لأنه أوجب أيضا في ظهر الجمعة سورة الجمعة والمنافقين وفي ( السرائر ) إن كان ابتدئ المنفرد يوم الجمعة بسورة الإخلاص والجحد اللتين لا يرجع عنهما إذا أخذ فيهما ما لم يبلغ نصف السورة فإن بلغ النصف تمم السورة وجعلها ركعتي نافلة وابتدئ الصلاة بالسورتين وذلك على جهة الأفضل في هذه الفريضة خاصة لأنه لا يجوز نقل النية من الفرض إلى النفل إلا في هذه المسألة وفيما إذا دخل الإمام المسجد وهو يصلي فريضة فإنه يستحب له أن يجعل ما صلاة نافلة فأما نقل النية من النفل إلى الفرض فلا يجوز في موضع من المواضع على وجه من الوجوه فليلحظ ذلك على ما روي في بعض الأخبار وأورده الشيخ في نهايته والأولى عندي ترك العمل بهذه الرواية وترك النقل إلا في موضع أجمعنا عليه انتهى وقد فهم منه المصنف في المختلف الخلاف في مسألتنا فتأمل واحتمل في جامع المقاصد أن يكون المراد من عبارة الكتاب إن من نسي صلاة الجمعة يوم الجمعة وصلى الظهر ثم ذكر في الأثناء يعدل إلى النافلة لأن فرضه الجمعة لا الظهر ثم قال وهذا الحكم ليس ببعيد فإنه أولى من قطع العبادة بالكلية ولا أعرفه مذكورا في كلام الفقهاء انتهى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والأذان ) أي ولناسي الأذان وقد تقدم الكلام في ذلك مستوفى ( قوله ) ( ولطالب الجماعة ) كما في المبسوط والسرائر والمعتبر والشرائع والمنتهى ونهاية الإحكام والتحرير والتذكرة والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد والميسية والمدارك وغيرها كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى وسيأتي أيضا جواز نقل النية من القصر إلى الإتمام وبالعكس ومن الائتمام إلى الانفراد كما هو مذهب الأكثر وبعضهم اشترط العذر إلى غير ذلك ولا يصح النقل من النفل إلى الفرض كما في المبسوط والسرائر ونهاية الإحكام والبيان والدروس والذكرى والموجز الحاوي وكشف الالتباس والمسالك والمدارك وغيرها وفي ( نهاية الإحكام وكشف الالتباس ) تبطلان معا وفي ( البيان ) لو فعله فكنية الواجب بالندب لا يسلم له الفرض وفي بقاء النفل وجه ضعيف وفي ( المفاتيح ) الأظهر جوازه لمطلق طلب الفضيلة لاشتراك العلة الواردة انتهى ويجيء على قول الشيخ في المبسوط في الصبي يبلغ في الصلاة جواز النقل من النفل إلى الفرض وقد استوفينا الكلام في ذلك في آخر المطلب الثاني في أحكام المواقيت وقال في ( المفاتيح ) قد ورد في الصحيح جواز العدول بعد الفراغ إذا صلى العصر قبل وهو حسن انتهى وفي ( الخلاف ) لو نقل نيته من ظهر إلى عصر بعده لا يصح وفي ( نهاية الإحكام ) لو فعل ذلك بطلتا معا وإن كان قد دخل في الظهر بظن أنه لم يصلها ثم ظهر له في الأثناء أنه فعلها على إشكال ينشأ من أنه دخل دخولا