تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الطمأنينة فالوجه البطلان مع الكثرة ( 1 ) ويجوز نقل النية في مواضع كالنقل إلى الفائتة ( 2 )
شرح
الطمأنينة فالوجه البطلان مع الكثرة ) كما في التذكرة والإيضاح وفي ( نهاية الإحكام والذكرى والموجز الحاوي وكشف الالتباس وإرشاد الجعفرية ) أنها تبطل كذلك مع الكثرة من دون ذكر أن ذلك هو الوجه الذي يفهم منه أن عدم البطلان محتمل وفي ( جامع المقاصد ) بعد أن قال إن زيادة منصوبة على أنها خبر لكان المحذوفة والتقدير أما لو كان زيادة إلى آخره قال واعلم أن قول المصنف فالوجه البطلان مع الكثرة يفهم منه احتمال عدم البطلان معها وهو غير مراد قطعا لما سيأتي من أن الفعل الكثير مبطل مطلقا وإنما المراد وقع التردد في صدق حصول الكثير بمثل هذه الزيادة فعلى تقدير العدم لا إبطال جزما كما أنه لا شبهة في الإبطال معه وفي ( الإيضاح ) يلزم القول بالصحة لمن ذهب إلى أن الأكوان باقية وأن الباقي مستغن عن المؤثر وأنه لا يعدم إلا بطريان الضد وقد ذهب إلى ذلك جماعة « 1 » من الإمامية ثم قال والتحقيق أن هذه المسألة راجعة إلى أن الباقي هل يحتاج إلى المؤثر أم لا فإن قلنا يحتاج بطل ( بطلت خ ل ) مع الكثرة لأنه فعل فعلا كثيرا وإن قلنا الباقي مستغن عن المؤثر لم يفعل شيئا فلا يبطل والأقوى عندي البطلان انتهى وفي ( جامع المقاصد ) أن الذي يختلج في خاطري أن المرجع في أمثال هذه المعاني إلى العرف العام وأهل العرف يطلقون الكثرة على من بالغ في تطويل الطمأنينة فتعين القول بالبطلان عند بلوغ هذا الحد انتهى وفي ( كشف اللثام ) بعد أن قال إن زيادة الطمأنينة مع الكثرة كزيادتها في كل قيام وقعود وركوع وسجود قال هذا مبني على أمرين أحدهما بطلان الصلاة بالفعل الكثير الخارج عن الصلاة المتفرق والثاني أن الاستمرار على هيئة فعل لافتقار البقاء إلى المؤثر كالحدوث واحتمال الصحة على هذا مبني على أحد أمرين إما لأنه لا يعد الاستمرار فعلا « 2 » عرفا أو لعدم افتقار البقاء إلى المؤثر ( مؤثر خ ل ) وإما لأن الكثير المتفرق لا يبطل ويجوز أن يريد بالكثرة الطول المفضي إلى الخروج عن حد المصلي ويكون المراد أن الوجه عدم البطلان إلا مع الكثرة ويحتمل البطلان مطلقا لكونه نوى الخروج بذلك وضعفه ظاهر كما عرفت ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجوز نقل النية في مواضع كالنقل إلى الفائتة ) تقدم الكلام في ذلك مستوفى في صدر المطلب الثاني في أحكام المواقيت ويأتي في مباحث القضاء إن شاء اللَّه تعالى عند الكلام على المواسعة والمضايقة استيفاء الكلام على وجه لم يسبق إليه لأن هذه المسألة شعبة من تلك وأما العكس أعني جواز النقل من الفائتة إلى الحاضرة فقد نص عليه في البيان والمفاتيح وكشف اللثام لضيق الوقت كما نص عليه في الأولين وفي ( المدارك ) أن ذلك غير جائز لعدم ورود التعبد به وأما النقل من الحاضرة إلى سابقتها الحاضرة فقد نص عليه في الدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس والجعفرية والغرية وإرشاد الجعفرية وغيرها
هامش
( 1 ) على قول هؤلاء الجماعة لما أوجد القيام من الركوع مثلا فالذي صدر من الفاعل حدوث القيام ثم فيما بعد صار باقيا فاستغنى عن المؤثر والقدرة تتعلق أيضا بإيجاد ضده فإذا لم يوجد لم يكن الفاعل قد صدر منه حال البقاء شيء أصلا وإذا نوى بالزائد عن الواجب من ذلك القيام غير الصلاة فقد نوى بما لم يصدر منه وما لم يفعله فلا يؤثر في بطلان الصلاة وترك الضد من باب التروك لو نوى به الرياء أو غيره لم تضر تلك النية إجماعا فعلى هذا القول يلزم صحة الصلاة وعدم إبطالها بتلك النية ( بخطه قدس سره ) ( 2 ) مفعول يعد ( بخطه قدس سره )