تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

[ الفصل الثاني في النية ]

( الفصل الثاني في النية ) وهي ركن ( 1 ) تبطل الصلاة بتركها عمدا وسهوا في الفرض والنفل وهي القصد إلى إيقاع الصلاة المعينة كالظهر مثلا أو غيرها لوجوبها أو ندبها أداء أو قضاء قربة إلى اللَّه تعالى ( 2 ) وتبطل لو أخل بإحدى هذه
شرح
أقرب للأصل مع كونه الهيئة المعهودة للمضطجع والمستلقي ولجوازه اختيارا راكبا وماشيا ووجه العدم خروجه عن حقيقتهما أي حقيقة المضطجع والمستلقي وإنما ثبتت فيهما بدليته للعذر وتغييره هيئتها من غير عذر كما أشار إلى ذلك في الإيضاح الفصل الثاني في النية ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وهي ركن ) بإجماع العلماء كافة كما في المنتهى والتذكرة وبالإجماع كما في الوسيلة والتحرير ولم يقل أحد بأنها ليست بركن كما في التنقيح واختلفوا في أنها شرط أو جزء أو مترددة بينهما ففي ( المعتبر وكشف الرموز والمنتهى والروض والمدارك ) وغيرها أنها شرط وفي ( الموجز الحاوي ) أنها جزء ونسبه في التنقيح إلى الشرائع وفي ( المدارك ) إلى ظاهرها ويظهر من المقتصر نسبته إلى النافع وفي ( جامع المقاصد والميسية والمسالك ) أنها مترددة بينهما وفي الأخيرين أنه خيرة النافع وفي ( فوائد الشرائع والمقاصد العلية ) أنها بالشرط أشبه وفي ( الجعفرية ) أن شبهها بالشرط أكثر واستشكل في الشرطية والجزئية في التذكرة وذكر جماعة القولين من دون ترجيح وللشهيد في قواعده تفصيل في المقام وقد تقدم بيان ذلك كله في نية الوضوء ثم إن جماعة جعلوا الركن مقابلا للشرط كما سمعت ذلك في أول المقصد الثاني ومرادهم به ما يرادف الجزء وأما الإجماعات المنعقدة على أنها ركن فإنما أرادوا به ما تبطل الصلاة بتركه عمدا وسهوا وقد نقل الإجماع على هذا أعني بطلانها بتركها عمدا وسهوا في التذكرة ونهاية الإحكام والذكرى وقواعد الشهيد والتنقيح وفوائد الشرائع وغيرها وهو كثير وفي ( المفاتيح ) نفي الخلاف عنه وتمام الكلام في نية الوضوء ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وهي القصد إلى إيقاع الصلاة المعينة كالظهر مثلا أو غيرها لوجوبها أو ندبها أداء أو قضاء قربة إلى اللَّه تعالى ) الكلام في المقام يقع في مواضع ( الأول ) قال الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته في شرح المفاتيح وحاشية المدارك النية هي الإرادة الباعثة على العمل المنبعثة عن العلم والحصول وليست منحصرة في المخطرة بالبال كما ظنه جماعة لأن الإرادة إذا لم تكن حاصلة في النفس لا يمكن اكتسابها بتصور المعاني في الجنان فإن المرائي لا يمكنه التقرب في فعله وإن تصور بجنانه أصلي أو أدرس قربة إلى اللَّه تعالى وقد تقدم نقل هذا عنه في مباحث نية الوضوء واستيفاء كلامه كله أيده اللَّه تعالى وقال لا ريب في أنها منقولة عن معناها اللغوي إلى قصد الفعل طاعة للّه تعالى وإخلاصا مع قصد الوجه أو غير ذلك ولو لم تكن منقولة لم يكن لقولهم هي شرط في العبادات دون المعاملات معنى أصلا لأن الفعل الاختياري لا يمكن صدوره بغير قصد ذلك الفعل وغايته فلو كلفنا اللَّه تعالى بالفعل من دون القصد كان تكليفا بالمحال والعبادات وغيرها في ذلك سواء فلا وجه لاشتراطها في العبادات فقط وأما على المعنى المنقولة إليه كما قلنا فإنه يصح اشتراطها لأنه يجوز انفكاكها بل لا يتأتى ذلك عن النفوس الأمارة بالسوء إلا بمجاهدات كثيرة ولذا ورد الحث على تخليص العمل قال ومن هنا ظهر فساد ما في المدارك وغيرها من أن الخطب سهل في النية وأن المعتبر فيها تخيل المنوي بأدنى توجه وأن هذا القدر لا ينفك عنه أحد وفساد ما قيل إن اشتراط النية