تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
. . . . . . . . . .
شرح
بعضهم يسقط التعيين إذا نسي الفائتة والمراد بالتعيين أن يتصور أنها ظهر مثلا أو عصر على الإجمال وفي ( الذكرى ) أن من الأصحاب من جعل إحضار ذات الصلاة وصفاتها هي المقصودة والأمور الأربعة مشخصات للمقصود قال أي يقصد الذات والصفات مع التعيين والوجوب والأداء والقربة ونيته هكذا أصلي فرض الظهر بأن أوجد النية وتكبيرة الإحرام مقارنة لها ثم اقرأ ويعدد أفعال الصلاة إلى آخرها ثم يعيد أصلي فرض الظهر على هذه الصفة ثم اعترضه في الذكرى بأنه لم يعهد عن السلف وبأنه زيادة تكليف والأصل عدمه وبأنه عند فراغه من التعداد وشروعه في النية لا تبقى تلك الأعداد في التخيل مفصلة فإن كان الغرض التفصيل فقد فات وإن اكتفي بالتصور الإجمالي فهو حاصل بصلاة الظهر إذ مسماها تلك الأفعال على أن جميع ما عدده إنما يفيد التصور الإجمالي إذ واجب كل واحد من تلك الأفعال لم يعرض له مع أنها أجزاء منها مادية أو صورية انتهى ونحوه ما في فوائد الشرائع والمسالك ولعله أراد ببعض الأصحاب المحقق في ظاهر الشرائع كما فهم ذلك منه في المسالك وغيرها وقد يحتمل إرادة ذلك من عبارة المصنف الآتية ( الخامس ) يعتبر مع نية القربة والتعيين الوجوب أو الندب والأداء أو القضاء كما في المبسوط والخلاف وغاية الإيجاز للشيخ ابن فهد والغنية والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والنافع والمعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام والتحرير والإرشاد والتبصرة والتذكرة والفخرية والذكرى والدروس والبيان واللمعة والألفية واللمعة الحلية والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والجعفرية والغرية وإرشاد الجعفرية والميسية والمسالك والروض والروضة والمقاصد العلية ونفي عنه البعد في الكفاية وظاهر التذكرة الإجماع على ذلك أي على قصد الوجه والأداء والقضاء وفي الكتب الكلامية أن مذهب العدلية أنه يشترط في استحقاق الثواب على واجب أن يوقعه لوجوبه أو وجه وجوبه نقل ذلك عنهم جماعة كثيرون وظاهرهم أنهم مجمعون على ذلك ولما كان وجه الوجوب غير ظاهر تعين قصد الوجوب وفي ( الروض والروضة والكفاية ) نسبة اعتبار الوجه إلى المشهور وفي ( المراسم ) اعتبار الأداء أو القضاء ولم يتعرض لذكر الوجه وقد نقل اعتبار الوجه في نية الوضوء الشهيد في غاية المراد والذكرى عن الراوندي والمصري والقاضي والتقي ونقلناه أيضا عن الطوسي كما تقدم ذلك هناك وصرح بعضهم بأنه لا فرق في الوجوب بين الواقع وصفا وغاية في حصول التميز وإن كان الوصف أظهر وصرح جماعة بأن ذكر الوصف يغني عن الغاية وظاهر جماعة أن ذكر الغاية يغني عن الوجه وفي ( الروض ) أن المشهور الجمع بين المميز والغائي وقال فيه أن المميز يغني عن الغائي دون العكس وفي ( المقاصد العلية ) لا يجب الجمع بينهما وإن كان أحوط وفي ( الروضة ) الوجوب الغائي لا دليل على وجوبه كما نبه عليه الشهيد في الذكرى لكنه مشهوري ونحوه ما في المقاصد العلية ( قلت ) قد نقل غير واحد عن المتكلمين كما سمعت أنه يجب فعل الواجب لوجوبه أو لوجهه من الشكر أو اللطف أو الأمر أو المركب منهما أو من بعضها على اختلاف الآراء كما تقدم بيان ذلك في الوضوء ولذا جمع بين الوصف والغاية جماعة كثيرون وخير بين الوجوب الغائي ووجهه جماعة آخرون كأبي المكارم والمصنف في النهاية وغيرهما هنا وفي نية الوضوء وقد نقلناه هناك عن جماعة كثيرين وفي ( الروضة ) بعد أن نقل عن المتكلمين أنه يجب فعل الواجب لوجوبه أو لوجهه من الشكر أو اللطف إلى آخره قال ووجوب ذلك أمر مرغوب عنه إذ لم يحققه المحققون فكيف يكلف به غيرهم ( قلت ) مفهوم لوجوبه بديهي نعم الكلام في معنى لوجهه وظاهره المنع بالنسبة إليهما من دون تخصيص بالأخير إلا أن يقال إن مراده أنه لم يصر معلوما للمحققين أن ما اعتبره المتكلمون من الغاية ما هو وما