لكن الأفضل القيام ( 1 ) ثم احتساب ركعتين بركعة ( 2 ) وفي جواز الاضطجاع نظر ( 3 ) ومعه الأقرب جواز الإيماء للركوع والسجود ( 4 )
شرح
والإيضاح والبيان فيجوز أن يصليها قاعدا اختيارا بإطباق العلماء كما في المعتبر ونهاية الإحكام ولا نعرف فيه مخالفا كما في المنتهى والمفاتيح وقد أطبق العلماء قبل ابن إدريس وبعده على خلافه كما في جامع المقاصد والمدارك حيث منع من جوازها جالسا اختيارا في غير الوتيرة ونسب الجواز إلى الشيخ في النهاية وإلى رواية شاذة وقد قضى العجب منه الشهيد في الذكرى فقال دعوى الشذوذ مع الاشتهار عجيبة وقال وذكر النهاية والشيخ يشعر بالخصوصية مع أنه صرح به في المبسوط وكذا المفيد ثم نقل عبارتيهما
( قوله ) ( لكن الأفضل القيام )
إجماعا كما في كشف اللثام وفي ( المنتهى ) لا نعرف فيه مخالفا وبه صرح الأصحاب وقال جماعة منهم أن الأفضل إن صلاها جالسا أن يقوم في آخر السورة فيركع عن قيام وفي ( البيان والذكرى ) أنه يحصل له بذلك فضيلة القيام قال في ( الذكرى ) روى ذلك حماد بن عثمان وزرارة وقضية كلامهم أنه يجوز أن يصلي ركعة من قيام وركعة من جلوس وحكي عن البهائي أنه حكى عن فخر الإسلام أنه حكى الإجماع على عدم جواز التلفيق في النافلة من القيام والجلوس ولم نجده ذكره في الإيضاح وهو على تقدير صحته يحتمل هذه الصورة وما قبلها
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو احتساب ركعتين بركعة )
للأخبار وقد نص عليه كثير من الأصحاب وفي ( التذكرة ) هل يحتسب في الاضطجاع كذلك فيه نظر ونحوه ما في البيان هذا وقد روى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عمن صلى جالسا مع القدرة على القيام فقال هي تامة لكم والظاهر أن الخطاب للشيعة لا لأبي بصير وغيره ممن كان أعمى أو شيخا وقد حملها في الذكرى على الجواز ( قلت ) في المبسوط قد روي أنه يصلي بدل كل ركعة ركعتين وروي أنه ركعة بركعة وهما جميعا جائزان
( قوله ) ( وفي جواز الاضطجاع نظر )
أي اختيارا وفي ( التذكرة ) إشكال وفي ( نهاية الإحكام والإيضاح ) أن الأقرب الجواز واستبعده في البحار وفي ( الذكرى والبيان وجامع المقاصد والمدارك ) الأقرب عدم جواز الاضطجاع والاستلقاء لعدم ثبوت النقل والاعتذار بأن الكيفية تابعة للأصل فلا تجب كالأصل مردود لأن الوجوب هنا بمعنى الشرط كالطهارة في النافلة وترتيب الأفعال فيها ( قلت ) في نهاية الإحكام والإيضاح روى عمر بن حصين قال سألت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن صلاة الرجل وهو قاعد فقال من صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد وقال في ( الإيضاح ) ويروى أن صلاة النائم على النصف من صلاة القاعد ونحوه ما في جامع المقاصد وقد أشير إلى هذه الرواية أيضا في المعتبر والذكرى اللَّهمّ إلا أن يقال هذه الرواية محمولة على حصول العذر المجوز كما يلوح ذلك من مقام ذكرهم لها واستدلالهم بها هذا والظاهر جواز الاتكاء على العصا والحائط فيها بل قد جوز ذلك في الفريضة كما سمعت فيما سلف
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ومعه الأقرب جواز الإيماء للركوع والسجود )
كما في التذكرة ونهاية الإحكام والبيان وقال في ( نهاية الإحكام ) وهل يجوز الاقتصار في الأذكار كالتشهد والقراءة والتكبير على ذكر القلب الأقرب ذلك ولا فرق بين النوافل الراتبة وغيرها كالاستسقاء والعيد المندوب في جواز الاقتصار على الاضطجاع انتهى وإنما كان ذلك