تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

[ الثالث لو تجدد الخف حال القراءة قام تاركا لها ]

( الثالث ) لو تجدد الخف حال القراءة قام تاركا لها فإذا استقل أتم القراءة وبالعكس يقرأ في هويه ( 1 )
شرح
البرء غير مظنون ومن البعيد من ابن عباس أن يستفتي أبا هريرة مع وجود الحسنين صلوات اللَّه تعالى عليهما وهو عالم بإمامتهما ووجوب الطاعة لهما ويدل عليه بعد صحيح ابن مسلم وموثقة سماعة ما رواه الحسين بن بسطام في كتاب طب الأئمّة عليهم السلام ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( لو تجدد الخف حال القراءة قام تاركا لها فإذا استقل أتم القراءة وبالعكس يقرأ في هويه ) أما عدم جواز القراءة في حال الانتقال ( القيام خ ل ) لمن وجد الخف فمما قطع به الأصحاب كما يظهر مما يأتي وفي ( النافع ) لو وجد القاعد خفا نهض متما وقد فهم منها المحقق الكركي الخلاف فكتب عليها ما نصه بل يترك ويبني بعد القيام وكذا في عكسه انتهى فتأمل واستحب له في نهاية الإحكام والذكرى استئناف القراءة وفي ( المبسوط ) وغيره جوازه له إذا انتفت المشقة وفي ( الروض ) قد يشكل باستلزامه زيادة الواجب مع حصول الامتثال وسقوط الفرض انتهى وأما القراءة في الهوي لمن تجدد له الثقل حالها فقد قاله الأصحاب كما في الذكرى وكذا الروض فإنه نسبه إلى الأصحاب تارة وإلى الأكثر أخرى وفي ( الحدائق وحاشية المدارك ) نسبته إلى المشهور وهو خيرة الشرائع على الظاهر حيث قال مستمرا والتحرير والتذكرة ونهاية الإحكام والألفية والموجز الحاوي وكشف الالتباس والروض والمسالك والمقاصد العلية ونسبه في الدروس إلى القيل وفي ( البيان ) فيه نظر وفي ( الذكرى وكشف اللثام ) هو مشكل لأن الاستقرار شرط مع القدرة ولم يحصل في الهوي والقراءة فيه كتقديم المشي على القعود وينبه عليه خبر السكوني عن الصادق عليه السلام في المصلي يريد التقدم قال يكف عن القراءة في مشيه حتى يتقدم ثم يقرأ وقد عمل الأصحاب بمضمون الرواية كذا قال في ( الذكرى ) ويأتي ما في الروض من دفعه هذا وما في الذكرى من نسبة ذلك إلى الأصحاب لا يخلو من ريبة لأنا لم نجد أحدا من القدماء صرح بذلك وقد تتبعت المقنعة والنهاية والمبسوط والخلاف والجمل والوسيلة والسرائر وغيرها في مباحث القيام والركوع والقراءة فلم أجد في موضع منها التصريح بذلك بل قد يظهر من المبسوط أنه يترك القراءة في الهوي حيث أتى في الحكمين بعبارة واحدة فقال في الأول قام وبنى وفي الثاني جلس وبنى على صلاته اللَّهمّ إلا أن يكونوا ذكروا ذلك في مطاوي كلامهم مما زاغ عنه النظر أو يكون الشهيد أراد مشايخه كالفخر والعميد والمصنف وابني سعيد والآبي وغيرهم ممن شاهدهم أو نقل له ذلك عنهم فليتأمل وفي ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد والجعفرية وشرحيها ومجمع البرهان ) اختيار عدم القراءة حينئذ لما ذكر في الذكرى واستحسنه في المدارك وقال في ( الروض ) مجيبا عما في الذكرى الاستقرار شرط في القراءة مع الاختيار لا مطلقا وحصوله بعد الانتقال إلى الأدنى يوجب فوات الحالة العليا بالكلية وعلى تقدير القراءة يفوت الوصف خاصة وهو الاستقرار وفوات الوصف أولى من فوات الموصوف والصفة أو الموصوف وحده وقد تقدم الكلام في نظيره فيما إذا تعارضت الصلاة قائما غير مستقر وجالسا مستقرا وأما الرواية فعلى تقدير الالتفات إليها لا حجة فيها على محل النزاع بوجه لأن الحالتين متساويتان في الاختيار بخلاف المتنازع انتهى ( قلت ) قد تقدم في المسألة التي أشار إليها أن الاستقرار صفة من صفات المصلي وواجب من واجبات الصلاة فتذكر وفي ( الحدائق ) قوله إن الاستقرار شرط فيها مع الاختيار صحيح وهو هنا كذلك فإن الاضطرار