تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
فإن عجز صلى مستلقيا يجعل وجهه وباطن رجليه إلى القبلة ( 1 ) ويكبر ناويا ويقرأ ثم يجعل ركوعه تغميض عينيه ورفعه فتحهما ( 2 ) وسجوده الأول تغميضهما ورفعه فتحهما وسجوده الثاني تغميضهما ورفعه فتحهما
شرح
وكتب المحقق الثاني الخمسة والغرية وإرشاد الجعفرية والميسية والروض والروضة والمسالك والمقاصد العلية ومجمع البرهان والكفاية والبحار والحدائق وفي ( البحار ) أنه المشهور وفي ( المدارك والحدائق ) هو خيرة الشهيد ومن تأخر عنه ( قلت ) كأنهما لم يلحظا الألفية واللمعة فإن ظاهرهما كما فهماه من ظاهر الشرائع التخيير وفي ( المعتبر ) أن رواية حماد أشهر وأظهر بين الأصحاب وفي ( الذكرى ) عليها عمل الأصحاب ( قلت ) وهذه الرواية قد استدل بها جماعة من أصحاب هذا القول الذي نحن فيه والظاهر أنها رواية مستقلة متنا وسندا وليست هي رواية عمار كما ظن بعضهم وأرسل في ( الفقيه ) عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم خبرا بهذا التفصيل وفي ( الغنية والمعتبر والمنتهى والتحرير والمبسوط ) في صلاة المضطر ومبحث الركوع أنه إذا لم يقدر على الصلاة جالسا صلى مضطجعا على جانبه الأيمن وإن لم يتمكن استلقى وقد يظهر من الغنية الإجماع على ذلك كما أن صريح الخلاف الإجماع عليه فإنه نقله على أنه إذا عجز عن القيام والجلوس صلى مضطجعا على جانبه الأيمن وفي ( المعتبر والمنتهى ) نسبته إلى علمائنا وفي ( كشف اللثام ) إلى المعظم ولعلهم استندوا في ذلك إلى خبر الدعائم وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) التخيير بين الجانبين وهو ظاهر المقنعة وجمل السيد والوسيلة والشرائع والنافع والإرشاد والتبصرة واللمعة والألفية والمبسوط في المقام حيث قيل فيها جميعها ما عدا الجمل فإن عجز صلى مضطجعا وإلا استلقى من دون ذكر يمين ولا يسار وأما الجمل فإنه قيل فيه فإن لم يطق صلى على جنب وهو معنى الاضطجاع وفي ( المدارك ) أنه أي التخيير أظهر ونحوه ما في المفاتيح ونقله في الذكرى عن بعض الأصحاب وإجماع الخلاف الظاهر أيضا من المعتبر والمنتهى بل والغنية كما عرفت حجة على أصحاب هذا القول ونص في نهاية الإحكام على أن الأفضل الأيمن ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فإن عجز صلى مستلقيا يجعل وجهه وباطن رجليه إلى القبلة ) هذا مما لا خلاف فيه وفي ( كشف اللثام ) الإجماع عليه ومن العامة من قدمه على الاضطجاع ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويكبر ناويا ويقرأ ثم يجعل ركوعه تغميض عينيه ورفعه فتحهما وسجوده تغميضهما ورفعه فتحهما وسجوده الثاني تغميضهما ورفعه فتحهما ) كما في النهاية والمبسوط والوسيلة والمراسم والغنية والسرائر وجامع الشرائع والموجز الحاوي فإنها لم يذكر فيها أن الإيماء بالرأس هنا مقدم على تغميض العينين وفتحهما كما في الأخبار فإن الإيماء بالرأس فيها إنما ورد في المضطجع كما أن مورد التغميض فيها إنما هو المستلقي لكن المصنف في غير هذا الكتاب والسيد في الجمل والمحقق والشهيدين والكركي والصيمري وسائر من تأخر عنهم رتبوا بينهما هنا كما رتبوا في المضطجع إلا صاحب الكفاية فإنه قال كلام القدماء خال عن هذا التفصيل ( قلت ) قد سمعت كلام السيد في الجمل وفي ( الحدائق ) الأولى اتباع الأخبار ( قلت ) لعل الأخبار وكلام أكثر القدماء خرجا مخرج الغالب فإن النائم على أحد جنبيه لا يصعب عليه الإيماء بالرأس كما أن المستلقي لمزيد الضعف لا يمكنه الإيماء به غالبا وقال جماعة من هؤلاء كالشهيدين والكركي وأبي العباس والصيمري وغيرهم في بحث السجود أنه يجب في الاضطجاع والاستلقاء تقريب جبهته إلى ما يصح السجود عليه