تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ويجري الأفعال على قلبه والأذكار على لسانه ( 1 ) فإن عجز أخطرها بالبال
شرح
أو تقريبه إليها وملاقاتها له وفي ( نهاية الإحكام ) أنه أقرب ذكر ذلك في بحث السجود قالوا لأن السجود عبارة عن الانحناء وملاقاة الجبهة فإذا سقط الأول لتعذره بقي الثاني ولأن الميسور لا يسقط بالمعسور مضافا إلى مضمر سماعة ورد ذلك كله في المدارك ومال إلى الاستحباب ونحوه ما في الكفاية ( قلت ) خبر قرب الإسناد مع ما ذكر دليل على ذلك وكأنهما لم يظفرا به وفي ( الخلاف ) في بحث السجود أن ذلك جائز وفي ( المفاتيح ) أنه أحوط وفي ( المقنعة ) يكره له وضع الجبهة على سجادة يمسكها غيره أو مروحة أو ما أشبهها عند صلاته مضطجعا لما في ذلك من الشبه بالسجود للأصنام ( قلت ) قال الباقر عليه السلام في صحيح زرارة حين سأله عن سجود المريض قال يسجد على الأرض أو على المروحة أو على سواك يرفعه هو أفضل من الإيماء إنما كره من كره السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون اللَّه وإنما لم نعبد غير اللَّه قط فاسجد على المروحة أو على سواك أو على عود هذا حال المروحة وأما سجادة يمسكها غيره فعن أبي بصير أنه سأل الصادق عليه السلام عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا يسجد عليه قال لا إلا أن يكون مضطرا ليس عنده غيرها وهو إنما يفيد كراهية إمساك المرأة إذا وجد غيرها ولذا اقتصر عليه الصدوق في المقنع وقال في ( المقنع ) أيضا إذا لم يستطع السجدة فليومي برأسه إيماء وإن رفع إليه شيء يسجد عليه خمرة أو مروحة أو عود فلا بأس وهذا إفتاء بصحيح زرارة ويحتملان أن من تعذر عليه الانحناء للسجود رأسا يتخير بين الإيماء ورفع ما يسجد عليه وهو أفضل وأنه يتخير بين الاقتصار على الإيماء والجمع بينهما وهو أفضل وعموم الإيماء للانحناء لا لحد السجود وتحتم الرفع حينئذ خصوصا الخبر أو استحبابه هذا ولم يفرق المصنف بين تغميض الركوع والسجود وفاقا للسيد والشيخ وأبي المكارم والعجلي والمحقق والشهيد في بعض كتبه وفي « 1 » وجامع الشرائع والبيان وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد والجعفرية وشرحيها وكشف الالتباس والروضة أنه يجعل التغميض للسجود أكثر منه للركوع وفي ( الموجز الحاوي ) أنه يزيد زمان تغميض العين للسجود عليه للركوع ونقل ذلك عن المحرر بعض من علق على هامش البيان واستدلوا بقوله عليه السلام يجعل سجوده أخفض من ركوعه وصرح جماعة بأنه يلحق البدل حكم المبدل منه في الركنية زيادة ونقصانا لكن في الروضة والروض إنما يتجه ذلك مع قصد أن التغميض مثلا بدل عن الركوع أما مع عدمه ففي ( الروضة ) القطع بالعدم وفي ( الروض ) يحتمل عدم البطلان لأنه لا يعد ذلك فعلا من أفعال الصلاة مطلقا بل إذا وقع في محله المأمور بإيقاعه فيه وظاهر كشف اللثام موافقة الروضة كما أن الظاهر من المقاصد العلية الإطلاق فقد اختلف كلام الشهيد الثاني في كتبه الثلاثة وقال من أطلق أنه قائم مقامه في هذه الحالة والمبطل هو الإتيان بصورة الأركان وهو متحقق هنا ( قلت ) وكذا القول في قيام الحالات التي هي بدل من القيام مقامه في الركنية ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجري الأفعال على قلبه والأذكار على لسانه ) كذا في التحرير والبيان وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام والدروس والجعفرية والغرية وإرشاد الجعفرية والروض ) جعل ذلك حكم العاجز عن الإيماء
هامش
( 1 ) قد تلف بعض الكلام هنا من نسخة الأصل فليراجع وقد وجدنا صاحب الجواهر يحكي ذلك عن سلار وابن حمزة زيادة على ما في العبارة فلعل الساقط المراسم والوسيلة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 313 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي