والتورك متشهدا ( 1 ) ولو عجز عن القعود صلى مضطجعا ( 2 ) على الجانب الأيمن ( 3 ) مستقبلا بمقاديم بدنه القبلة كالموضوع في اللحد
شرح
والمسالك والروض والروضة ) في الفصل الرابع والمقاصد العلية ومجمع البرهان وكشف اللثام أنه هنا نصب الفخذين والساقين وهو القرفصاء لقربه من القيام وفي ( مجمع البرهان ) أنه المشهور بين الأصحاب وفي ( كشف اللثام ) نسبته إلى الأصحاب قال ولا تأباه مادة اللفظ ولا صورته وإن لم أظفر له بنص من أهل اللغة ثم قال ثم المعروف من التربع ما صرح به الثعالبي في فقه اللغة من أنه جمع القدمين ووضع أحدهما تحت الأخرى ( قلت ) يظهر من القاموس أن له كيفيات متعددة حيث قال وتربع في جلوسه خلاف جثى وأقعى وظاهره صدق التربع على جميع هيئات الجلوس إلا الجلوس جاثيا ومقعيا وفي ( مجمع البحرين ) بعد أن نقل عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه لم ير متربعا قط التربع عبارة عن أن يقعد على ركبته ويمد ركبته اليمنى إلى جانب يمينه وقدمه إلى جانب شماله واليسرى بالعكس ثم قال قاله في المجمع ثم حمل خبر أكل الصادق عليه السلام متربعا على الضرورة أو الجواز ومثله صنع الحر في الوسائل وروى الكشي في ترجمة جعفر بن عيسى في حديث عن أبي الحسن عليه السلام ذكر فيه ما ذكر إلى أن قال وكان جالسا إلى جنب رجل وهو متربع رجلا على رجل وهو ساعة بعد ساعة يمرغ وجهه وخديه على باطن قدمه اليسرى ونحوه قول الصادق عليه السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد ولا يضع إحدى رجليه على الأخرى ولا يتربع فهي جلسة يبغضها اللَّه ويبغض صاحبها بأن يكون قوله عليه السلام ولا يتربع عطف تفسير هذا وقد انقدح من هنا إشكال وهو أن الأصحاب صرحوا باستحباب التربع في الصلاة من جلوس كما نطق به خبر حمران وقد وردت أخبار أخر بكراهة التربيع كما سمعته وإطلاقها شامل للصلاة وغيرها والتخصيص ليس بذلك القريب ولا سيما وقد ورد أنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لم ير متربعا قط فإن كان التربع عبارة عن هيئة واحدة كما يظهر من مجمع البحرين والوسائل أشكل الجمع لأن الاستحباب والكراهة متقابلان وإن كان له كيفيات متعددة كما يظهر من القاموس ومن قول الأصحاب في المقام أن التربع هنا نصب الفخذين إلى آخره زال الإشكال فليلحظ ذلك وأما الثني فقد صرح عدة من الأصحاب بأنه افتراش الرجلين تحته بحيث إذا قعد يقعد على صدورهما بغير إقعاء وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى الكلام في الإقعاء في الفصل السادس
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والتورك متشهدا )
هذا خيرة الشيخ في المبسوط وأتباعه كما في كشف الرموز وسائر المتأخرين كما في المقتصر والمهذب البارع ( قلت ) كان عليهما أن يستثنيا ابني سعيد لأن ظاهر المحقق تضعيفه حيث نسبه في كتبه إلى القيل وقال ابن عمه جلس متربعا قارئا ومتشهدا فجعل التربع موضع التورك وفي كشف اللثام لا أعرف وجهه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو عجز عن القعود أصلا صلى مضطجعا )
هذا مما لا خلاف فيه بين الأصحاب كما في المدارك والبحار والحدائق وفي ( كشف اللثام ) الإجماع عليه ويأتي ما في الخلاف والمعتبر والمنتهى ومعنى عجزه عن القعود أصلا عجزه عنه مستقلا ومستندا ومنحنيا
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( على الجانب الأيمن فإن لم يمكنه فالأيسر )
كما نقل عن الكاتب وهو خيرة السرائر وجامع الشرائع والمختلف والذكرى والدروس والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس