تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وإلا ركع جالسا ( 1 ) ويقعد كيف شاء لكن الأفضل التربع قارئا وثني الرجلين راكعا ( 2 )
شرح
قدس اللَّه تعالى روحه ( وإلا يتمكن ركع جالسا ) هذا مما لا كلام ولا خلاف فيه وإنما الكلام في كيفيته ففي ( الذكرى وكشف الالتباس وجامع المقاصد والروض والمدارك ) وغيرها أن لكيفيته وجهين ( الأول ) أن ينحني بحيث يصير بالنسبة إلى القاعد المنتصب كالراكع قائما بالنسبة إلى القائم المنتصب ( الثاني ) أن ينحني بحيث يكون نسبة ركوعه إلى سجوده كنسبة ركوع القائم إلى سجوده باعتبار أكمل الركوع وأدناه فإن أكمل ركوع القائم انحناءه إلى أن يستوي ظهره مع مد عنقه فتحاذي جبهته موضع سجوده وأدناه انحناءه إلى أن تصل كفاه إلى ركبتيه فيحاذي وجهه أو بعضه ما قدام ركبتيه من الأرض ولا يبلغ محاذاة موضع السجود فإذا روعيت هذه النسبة في حال السجود كان أكمل ركوع القاعد أن ينحني بحيث تحاذي جبهته مسجده وأدناه محاذاة وجهه ما قدام ركبتيه انتهى والوجهان متقاربان كما في جامع المقاصد وروض الجنان قال في الأول والحاصل أن أصل الانحناء في الركوع لا بد منه ولما لم يمكن تقديره ببلوغ الكفين الركبتين لبلوغهما من دون انحناء لتتحقق مشابهة الركوع جالسا إياه قائما وفي ( مجمع البرهان ) أن المرجع في ذلك إلى العرف قال وينبغي أن ينحني بحيث يحاذي وجهه ركبتيه انتهى وفي ( الدروس وغاية المرام والمهذب البارع والجعفرية وشرحها والمقاصد العلية ) أن هذا الانحناء أقل الواجب وفيما عدا الأخير وجامع المقاصد والمسالك أنه يجب فيه رفع الفخذين وفي ( المقتصر ) أنه قريب انتهى قالوا لتتحقق المشابهة المذكورة ولأن ذلك كان واجبا في حال القيام والأصل بقاؤه ولا دليل على اختصاص وجوبه به وعد ذلك في مجمع البرهان مستحبا وفي ( البحار ) الظاهر عدم وجوبه وأوجبه الشهيد استنادا إلى وجه ضعيف وفي ( روض الجنان ) في وجوب ذلك نظر لأن ذلك في حال القيام غير مقصود وإنما حصل تبعا للهيئة الواجبة في تلك الحالة وهي منتفية هنا ولانتقاضه بإلصاق بطنه بفخذيه حال الركوع جالسا زيادة على ما يحصل منه في حالته قائما ولم يقل بوجوب مراعاة ذلك هنا بحيث يجافي بطنه على تلك النسبة نعم لو قدر على الارتفاع زيادة عن حالة الجلوس ودون الحالة التي يحصل بها مسمى الركوع وأوجبناه تحصيلا للواجب بحسب الإمكان اتجه وجوب رفع الفخذين في صورة النزاع إلا أنه لا ينحصر الوجوب فيما حصل به مجافاتهما عن الساقين والأرض بل يجب ما أمكن من الرفع وفي وجوب ذلك كله نظر انتهى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويقعد كيف شاء لكن الأفضل التربع قارئا وثني الرجلين راكعا ) استحباب التربيع قارئا إجماعي كما في الخلاف وهو مذهبنا كما في المعتبر ومذهب علمائنا كما في المدارك وبه صرح في المبسوط والخلاف وجامع الشرائع وكتب المحقق والإرشاد والتحرير والتذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام والذكرى والبيان والدروس والموجز الحاوي والمهذب البارع والمقتصر وكشف الالتباس وغاية المرام وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والمقاصد العلية والروض والمسالك ومجمع البرهان وغيرها ولا يجب إجماعا كما في المنتهى وخيرة هذه الكتب المذكورة أيضا إلا القليل منها أن الأفضل ثني الرجلين راكعا وفي ( المعتبر ) أنه مذهبنا وفي ( المدارك ) نسبته إلى علمائنا لكنه في المعتبر قال قيل لا يثني رجليه إلا في حالة السجود وفي ( المقتصر ) عن الشهيد أنه قال يجب أن يرفع فخذيه وينحني قدر ما يحاذي وجهه ما قدام ركبتيه من الأرض قال وهو غريب وقد بقي الكلام في معنى التربع والثني أما التربع ففي ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الميسي