تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ولو قدر على القيام في بعض الصلاة وجب بقدر مكنته ولو عجز عن الركوع والسجود دون القيام قام وأومأ بهما
شرح
والمنقول عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وعن آله عليهم السلام عدم الاستناد ثم إن شغل الذمة يقيني والأخبار المعارضة ليست صريحة في أن الصلاة صلاة فريضة وقد نقل في البحار خبر علي بن جعفر عن كتاب قرب الإسناد وعن كتاب المسائل وفي المنقول عن قرب الإسناد بعد قوله عليه السلام لا بأس وسألته عن رجل يكون في صلاة فريضة إلى آخره وفي هذا إشارة إلى أن الصلاة الأولى المسؤول عن الاستناد فيها وتقديم إحدى الرجلين وتأخير الأخرى صلاة نافلة « 1 » هذا حال الاستناد حال القيام وأما حال الاستعانة حال النهوض ( وأما حاله حال النهوض خ ل ) فظاهر الذكرى وصريح جامع المقاصد أن حكمه حكم الاستناد حال القيام وقد دلت صحيحة علي بن جعفر على الجواز ولذلك ضعفه الفاضل المجلسي والمحدث البحراني ( قلت ) وقوله عليه السلام في خبر ابن سنان لا تمسك بخمرك وأنت تصلي ليس نصا في المعارضة فتأمل وعلى المشهور لو أخل بالإقلال عمدا بطلت صلاته كما صرح بذلك أكثرهم ولو أخل به نسيانا فالظاهر الصحة كما صرح بذلك جماعة منهم ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو قدر على القيام في بعض الصلاة وجب بقدر مكنته ) هذا لا خلاف فيه كما في الحدائق وإنما اختلفوا فيما إذا قدر على القيام زمانا لا يسع القراءة والركوع ففي ( النهاية والمبسوط والسرائر ) أنه يجلس ويقرأ ثم يقوم إلى الركوع حتى يركع عن قيام وقد يظهر ذلك من الوسيلة وجامع الشرائع والتذكرة وغيرها وستسمع ما في الكتاب وقال في ( جامع الشرائع ) فإن قرأ جالسا لعذر وأمكنه أن يقوم فيركع وجب عليه ونحوه عبارة الوسيلة والتذكرة وهذه العبارة قابلة لما نحن فيه ولما إذا تجددت قدرته كما يأتي ولعلها في هذا أظهر وفي ( المبسوط ) نسبته إلى رواية أصحابنا وفي ( الموجز الحاوي وكشف الالتباس ) لو دارت قدرته بين قراءته وركوعه قائما قدّم القراءة وركع جالسا ونحوه ما في نهاية الإحكام حيث قال وإذا قدر على القيام زمانا لا يسع القراءة والركوع فالأولى القيام قارئا ثم الركوع جالسا لأنه حال القراءة غير عاجز عما يجب عليه فإذا انتهى إلى الركوع صار عاجزا وأيد الأول في كشف اللثام بأنه أهم من إدراك القراءة قائما مع ورود الأخبار بأن الجالس إذا قام في آخر السورة فركع عن قيام تحسب له صلاة القائم لكن الأخبار تحتمل اختصاصها بالجالس في النوافل اختيارا انتهى ( قلت ) لولا ما في المبسوط من نسبة ذلك إلى رواية أصحابنا لأمكن تأييد الثاني بموافقة الاعتبار ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو عجز عن الركوع والسجود دون القيام قام وأومأ بهما ) عند علمائنا كما في المنتهى حيث قال لو أمكنه القيام وعجز عن الركوع أو السجود لم يسقط عنه فرض القيام بل يصلي قائما ويومئ للركوع ثم يجلس ويومئ للسجود وعليه علماؤنا انتهى وعلى عدم سقوط القيام في المقام نص الشيخ والمحقق والشهيدان والكركي وغيرهم ممن تعرض له وهو الظاهر من كل من اقتصر على ذكر الفرع الأول وقد عرفت أنا لم نجد فيه مخالفا والمخالف هنا أبو حنيفة حيث قال يسقط عنه القيام حينئذ وقد يستفاد من كلامهم هذا أنه لو كان إذا جلس قدر على الانحناء فيه للركوع
هامش
( 1 ) وقد يقال على بعد أن في الخبر الاستناد إلى حائط المسجد والنافلة يستحب أن تكون في البيت وفيه بعد من وجوه ( منه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 307 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي