وقيل بالعكس
[ المقصد الثاني ) في أفعال الصلاة وتروكها ]
( المقصد الثاني ) في أفعال الصلاة وتروكها وفيه فصول
شرح
يقطين من صحر ولو قاومه جمع بينهما بالتخيير انتهى وظاهر الفقيه العمل بخبر الشحام حيث لم يرو غيره وعمل الشيخ أيضا في كتابي الأخبار بخبر زكريا ابن آدم وقد سمعت ما فيه هذا وفي ( المنتهى والتحرير ) لو ذكر بعد الصلاة أنه لم يؤذن ولم يقم لم يعد إجماعا وفي ( التذكرة ) الإجماع على أن هذا الرجوع ليس بواجب إجماعا ( قلت ) فالأمر الوارد في كلامهم عليهم السلام للندب والسر في ذلك أن ما غايته غيره في غير التبليغ يتبع الغاية في حكمهما وغاية الرجوع الأذان والإقامة وهما غير واجبين وإنما قلنا غير التبليغ لأنه واجب سواء كان ما بلغه واجبا أو مندوبا وفي ( المدارك ) لو قلنا بوجوب الأذان لم يتوجه الاستئناف ولو أثم لخروجه عن حقيقة الصلاة انتهى فتأمل فيه وهذا الحكم رخصة لقيام المقتضي للمنع والرخصة كما تكون واجبة تكون مستحبة ومباحة وأجمع الأصحاب جميعا على اشتراط عدم تضيق الوقت ولو عن جزء كالتسليم نقله بعضهم وصرح بذلك جماعة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وقيل بالعكس )
أي أن تركهما ناسيا مضى في صلاته ولا إعادة عليه وإن تعمد رجع ما لم يركع كما هو نص النهاية والسرائر وكذا جامع الشرائع في الأذان حيث قال فيه ومن تعمد ترك الأذان وصلى جاز له أن يرجع فيؤذن ما لم يركع فإن ركع لم يرجع فإن نسيه لم يرجع بكل حال ولعله أراد بالأذان ما يعم الإقامة قال في ( كشف اللثام ) كأنهم حملوا النسيان في صحيح الحلبي على الترك عمدا واستندوا في النسيان إلى الأصل مع النهي عنه في نحو قول الصادق عليه السلام في خبر نعمان الرازي إن كان دخل المسجد ومن نيته أن يؤذن ويقيم فليمض في صلاته ولا ينصرف انتهى ( قلت ) قد يستدل لهم بهذا الخبر على الحكم في العمد والنسيان وذلك لأنه عليه السلام قيد المضي بأن يكون من نية الناسي ذلك فيعلم أنه لو لم يكن من نيته فعلهما قطع الصلاة وهذا بإطلاقه شامل لمن كان قد تعمد تركهما وهو المطلوب ولمن لم يخطر بباله أصلا وعن الحسن من نسي الأذان في الصبح أو المغرب قطع الصلاة وأذن وأقام ما لم يركع وكذا إن نسي الإقامة من الصلوات كلها رجع إلى الإقامة ما لم يركع قال فإن كان قد ركع مضى في صلاته ولا إعادة عليه إلا أن يكون تركه متعمدا استخفافا فعليه الإعادة انتهى وكلامه الأخير ظاهر في الإقامة ويحتمل الأذان أيضا كما فهم ذلك من المصنف في المنتهى والتحرير والتذكرة وكذلك كلامه الأول ظاهر في نسيان الأذان ويحتمل نسيانهما كما فهمه في المعتبر كما سمعت لكنه نسب ذلك إليه من دون تقييد بالصبح والمغرب وأطلق في المبسوط فقال إن تاركهما يرجع لهما ما لم يركع وهذا يشمل للعمد والنسيان لكنه خص ذلك بالمنفرد ونقل ذلك أي الإطلاق من دون تخصيص بالمنفرد عن المهذب للقاضي
المقصد الثاني في أفعال الصلاة وتروكها
وقد عد المصنف والمحقق وغيرهما من جملة أفعالها النية وذلك لا يستلزم القول بأنها جزء كما ظنه صاحب التنقيح وصاحب المسالك والمدارك من عبارة الشرائع كما أن جعلها ركنا لا يستلزمه أيضا وإن جعل المصنف في نهايته والشهيدان في القواعد والروض والمسالك الركن مقابلا للشرط لأن المصنف في المنتهى والتذكرة والمحقق في المعتبر والشهيد في الذكرى جعلوها من الأفعال وعدوها من الأركان ثم إن المحقق في المعتبر والمصنف في المنتهى حكما بعد ذلك بأنها شرط وفي ( التذكرة ) تردد وكذا الشهيد في الذكرى مع ميل إلى الجزئية وكأنهم بنوا ذلك على أن المراد بالأفعال ما تلتئم منها حقيقتها وتتوقف