وحده الانتصاب مع الإقلال
شرح
ما يدفع هذا الإيراد وفي ( التنقيح ) أنه ركن بحسب النوع لا الشخص فهو ركن لا بعينه ( ثم قال ) هو مع التحريمة والنية ركن وقبلهما شرط وبعدهما جزء ركن انتهى فتأمل ( وقيل ) أنه تابع لما وقع فيه ومنقسم بانقسامه في الركنية والوجوب والاستحباب وهذا هو المنقول عن الشهيد في بعض فوائده ولم أجده في حواشيه على الكتاب قال إن القيام بالنسبة إلى الصلاة على أنحاء القيام إلى النية وهو شرط فإنه لما وجب وقوع النية في حال القيام اتفاقا وجب تقدمه عليها زمانا يسيرا ليقطع بوقوعها في حال القيام وهذا شرط في الصلاة لتقدمه عليها واعتباره فيها والقيام في النية وهو متردد بين الركن والشرط كحال النية والقيام في التكبير ركن كالتكبير والقيام في القراءة من حيث هو قيام كالقراءة واجب غير ركن والقيام المتصل بالركوع وهو الذي يركع عنه ركن قطعا حتى لو ركع جالسا سهوا بطلت صلاته والقيام من الركوع واجب غير ركن والقيام في القنوت مستحب كالقنوت انتهى وبذلك كله صرح في المهذب البارع وغاية المرام وروض الجنان وشرح الشيخ نجيب الدين وكذا جامع المقاصد إلا أنه استشكل في استحباب قيام القنوت ويأتي دفعه عن جماعة واستحسن هذا التفصيل صاحب المدارك إلا أنه استشكل في تبعية القيام للنية في الشرطية ويأتي الكلام فيه وفي ( حاشية المدارك ) أن ما ذكره الشهيد هو مراد الفقهاء ( قلت ) قد تضمن كلام الشهيد القطع بركنيته في التكبير وعند الركوع وهو خيرة الجعفرية وشرحها وفوائد الشرائع والكفاية والمفاتيح وفي الأخير نفي الخلاف عن ذلك وفي ( كشف اللثام ) أنه عند النية وفي التكبير وقبل الركوع ركن وظاهر مجمع البرهان نسبته إلى الأصحاب كما أنه يظهر من كشف اللثام دعوى الإجماع عليه إلا أنه استثنى من البطلان بالإخلال به ما إذا أخل به في بعض أجزاء النية على الشرطية هذا تمام الكلام في نقل الأقوال وما في جامع المقاصد من الإشكال في قيام القنوت فلأنه قيام متصل بقيام القراءة فهما قيام واحد ولا يكون الواحد واجبا مندوبا وقوى الوجوب في كشف الالتباس ونقله عن الذكرى وأجيب في الروض والمدارك بأن اتصاله به مع وجود خواص الندب فيه لا يدل على الوجوب مع أنه ممتد يقبل الانقسام إلى الواجب والندب وما في المدارك من أن تبعية القيام للنية في الشرطية مشكل فقد بناه على ما سلف له في موضعين من أنه لم يقم دليل على اعتبار القيام والطهارة والاستقبال في النية كالتكبيرة ( قلت ) من اعتبره في النية اعتبره لأجل المقارنة المعتبرة بينها وبين التكبير لا لأجل النية نفسها ولا خفاء في توقف التكبير الصحيح على ذلك فلا وجه للتأمل في ذلك إلا أن يقال بعدم وجوب مقدمة الواجب المطلق الواقعي فتأمل جيدا وقد يلوح من نهاية الإحكام أن في اشتراط القيام في النية خلافا حيث قال والأقوى اشتراط القيام في النية وتمام الكلام يأتي في محله إن شاء اللَّه تعالى ولا فرق في الصلاة الواجبة بين اليومية وغيرها حتى المنذورة كما أنه لا فرق في العامد بين العالم والجاهل وما يأتي في بحث السهو من أن زيادة القيام لا تبطل ينبه على تقسيمه إلى الركن وغيره فلم يتجه اعتراض جامع المقاصد
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وحده الانتصاب مع الإقلال )
كما صرح به جمهور الأصحاب والانتصاب إقامة الصلب بنصب فقار الظهر وهي عظامه المنتظمة في النخاع التي تسمى خرز الظهر فلا يخل به أطراق الرأس كما في التذكرة والذكرى والدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد والروض وغيرها خلافا للصدوق فيما