. . . . . . . . . .
شرح
إجمال ما عداهما انتهى ( قلت ) فيه أولا إنه خلاف ظواهر الأخبار ونص الأصحاب قال فخر الإسلام في حاشية الإيضاح المنقولة عن خطه الشريف أنه يرجع بإبطال أو بعدول إلى نافلة إن لم يكن عليه قضاء واجب وثانيا أن الخبر الذي جعله حاكما على الأخبار فيه على ضعفه وشذوذه كما يأتي عن المعتبر واشتماله على ما أجمع الأصحاب على خلافه كما سمعت عن المختلف أن قول قد قامت الصلاة ليس من الصلاة ولا من الأذكار فكيف لا يبطل الصلاة كما أورد عليه ذلك في الذكرى فإن أجاب بما أجاب به الفاضل البهائي من حمله على أنه يقول ذلك في نفسه من غير أن تلفظ به وأن قوله عليه السلام اسكت موضع قراءتك يؤذن بذلك إذ لو تلفظ بالإقامة لم يكن ساكتا موضع القراءة قال وحمل السكوت على السكوت على القراءة لا غيرها خلاف الظاهر فهو نقض لغرضه ولا جواب له إلا أن يقول إن ذلك ذكر ويخالف الأصحاب وظواهر الأخبار كما مر بيان ذلك أو يعمل بهذا الخبر الذي عرفت حاله فيقول إنه وإن لم يكن ذكرا لكن ورد الخبر بجوازه هذا وفي ( الشرائع والتلخيص وحاشية الميسي والمسالك ) أنه إذا نسي الأذان رجع إليه ما لم يركع مع التخصيص بالمنفرد وفي ( الشرائع ) وقد يظهر من المسالك أنه المشهور مع أن في الإيضاح وغاية المرام وشرح الشيخ نجيب الدين الإجماع على عدم الرجوع إلى الأذان وحده وقد نقل حكايته جماعة ساكتين عليه بل مستندين إليه بل الشهيد الثاني نص في الروضة على عدم الرجوع للأذان كما هو صريح جماعة وظاهر آخرين بل لا أجد لهؤلاء موافقا إلا ما يأتي عن الحسن وابن سعيد في مقام آخر يأتي ذكره ويمكن أن يراد من عبارة الشرائع بنسيان الأذان نسيانهما فيقصر الخلاف على الشهيد الثاني وشيخه ومن الغريب أنه في البحار بعد أن قال إن المستفاد من الأخبار الرجوع لهما أو للإقامة وليس فيها ما يدل على جواز القطع للأذان مع الإتيان بالإقامة وأن ذلك هو الظاهر من كلام الأكثر ثم حكى إجماع الإيضاح قال إن ما حكم به الشهيد الثاني قريب انتهى وفي ( نهاية الإحكام والتذكرة والموجز الحاوي وكشف الالتباس وإرشاد الجعفرية ) أنه يجوز للناسي الأذان نقل نيته من الفريضة إلى النافلة ذكروا ذلك في مباحث نقل النية وفي ( المسالك والمفاتيح ) أن ذلك جائز لناسي الأذان والإقامة كما سيأتي وما في الشرائع والمبسوط كما تأتي عبارته وغيرهما من الاقتصار على ذكر المنفرد فقد أجاب ( أجيب خ ل ) عنه في الإيضاح وحاشية الميسي بأنه من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى ( قلت ) بل الوجه في ذلك تبادره وندرة تحققه في الجماعة واكتفاء الجامع بأذان غيره وعن الحسن أنه يرجع للأذان في الصبح والمغرب ويأتي نقل عبارته ولعل مستنده وجوبه لهما وهل نسيان الإقامة كنسيانهما فيرجع إليها ما لم يركع في المنتهى والدروس والنفلية والموجز الحاوي وكشفه والروضة وشرح النفلية أنه يرجع إليها كما يرجع إليهما ونقل ذلك عن الحسن وتأتي عبارته وقد يظهر من شرح النفلية أنه المشهور ومنع من الرجوع إليها في جامع المقاصد وتعليق النافع وحاشية الميسي والمسالك بل في الأخير أنه المشهور وهو غريب وأغرب منه دعوى الشيخ نجيب الدين الإجماع عليه وعن الكاتب أنه يرجع إليها ما لم يقرأ عامة السورة وكأنه استند إلى صحيح الحسين بن أبي العلاء لكنه إنما تضمن بعض السورة وعمل الشيخ في كتابي الأخبار بظاهر صحيح ابن يقطين المتضمن أنه يرجع إليهما ما لم يفرغ وتبعه على ذلك صاحب المفاتيح وقد سمعت ما في المختلف وغيره وفي ( المعتبر ) أن ما ذكره الشيخ محتمل لكن فيه تهجم على إبطال الفريضة بالخبر النادر وفي ( المنتقى ) أن خبر ابن يقطين لا يقاوم خبر الحلبي لأن خبر الحلبي من صحي وخبر ابن