والناسي لهما يرجع مستحبا ما لم يركع
شرح
الخلاف في المدارك والبحار ولم أجده في تلخيصه ولا نقله عنه غيرهما وهو مذهب الأكثر كما في المدارك والبحار والمصرح به من ذكرنا واستندوا في ذلك إلى حرمة إبطال الصلاة من غير معارض وقد يظهر من التحرير التأمل فيه حيث اقتصر على نسبته إلى السيد وفي ( حاشية المختلف ) أن متعمد الترك إن قصد ترك الفضيلة فلا إعادة وإلا أعاد ( قلت ) كأن هذا القول مأخوذ من قول الحسن في الإقامة كما يأتي
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والناسي لهما يرجع ما لم يركع )
كما في كتابي الأخبار والنافع والمعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة والمختلف والإيضاح والدروس والذكرى والبيان واللمعة والنفلية والموجز الحاوي وكشف الالتباس وغاية المرام وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والروضة والمسالك والمدارك والمفاتيح وهو المنقول عن مصباح السيد وكذا عن الخلاف في ( المدارك والبحار ) ولم أجده فيه ونقله في المعتبر عن الحسن والمنقول عنه خلاف ذلك كما يأتي نقل عبارته وهو مذهب الأكثر كما في المدارك والمفاتيح والبحار وفي ( شرح النفلية ) أنه المشهور وفي ( حاشية الميسي ) أنه الأشهر وفي ( جامع المقاصد والمسالك ) الإجماع عليه ذكرا ذلك عند قولهما إن نسيان الإقامة ليس كنسيانهما وقد اشتمل كلامهم على حكمين الأول أن ناسيهما يرجع والثاني أن ذلك ما لم يركع وقد استدلوا على الأول بأن النسيان عذر وبصحيحي الحلبي ومحمد وخبر الشحام فقد تضمنت أن ناسيهما يرجع وإن اختلفت في أحكام أخر يأتي ذكرها وكذا صحيح الحسين بن أبي العلاء دل على أن ناسي الإقامة يرجع وأما الثاني فيدل عليه صحيح الحلبي الصريح بذلك مضافا إلى الأصل وأما صحيح ابن مسلم وخبر الشحام اللذان تضمنا أنه يرجع إليهما ما لم يقرأ وكذا صحيح ابن أبي العلاء في الإقامة فمحمولة على أن الرجوع قبل القراءة آكد كما ذكر جماعة فلا تنافي صحيح الحلبي وأما قول الكاظم عليه السلام في صحيح ابن يقطين فيمن نسي الإقامة أنه إن كان فرغ فقد تمت صلاته وإن لم يكن فرع من صلاته فليعد ففي ( المنتهى والمختلف والإيضاح والذكرى وجامع المقاصد وشرح النفلية ) وغيرها حمله على ما قبل الركوع للإجماع كما في المختلف على عدم الرجوع بعده ( قلت ) ويأتي عن الشيخ الخلاف في كتابي الأخبار هذا وفي خبري محمد والشحام فيمن نسيهما إن كان ذكر قبل أن يقرأ فليصل على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وليقم فذكر الإقامة إما لأن المراد الأذان والإقامة تجوزا أو لأنها آكد وأما ذكر الصلاة على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كما أن في صحيح الحسين ذكر السلام على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ففي ( الذكرى ) يمكن أن يكون السلام على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قاطعا للصلاة ويكون المراد بالصلاة في الخبرين الآخرين السلام وأن يراد الجمع بين الصلاة والسلام فيجعل القطع بهذا من خصوصيات هذا الموضع لأنه قد روي أن التسليم على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ليس بانصراف ويمكن أن يراد القطع بما ينافي الصلاة ويكون التسليم على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم مبيحا لذلك انتهى ونحوه ما في المدارك وفي ( الدروس ) يرجع ناسيهما ما لم يركع فيسلم على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ويقطع الصلاة ( وقال في الحدائق ) إن ما في الذكرى والمدارك بعيد غاية البعد بل المراد أنه إذا ذكر في ذلك الوقت صلى على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أذن وأقام واستمر في صلاته من دون قطع كما هو ظاهر خبر زكريا بن آدم وظاهر عبارة فقه الرضا عليه السلام قال وهذان الخبران يفصلان