والكلام بعد قد قامت الصلاة بغير ما يتعلق بمصلحة الصلاة والساكت في خلاله يعيد أن خرج عن كونه مؤذنا وإلا فلا والإقامة أفضل من التأذين والمتعمد لترك الأذان والإقامة يمضي في صلاته
شرح
بالأذان في المأذنة ويلوي عنقه إن كان في الأرض وقال الشافعي يستحب أن يلتفت يمينا إذا قال حي على الصلاة ويسارا إذا قال حي على الفلاح وفي ( جامع المقاصد والروض وكشف اللثام ) أن الإقامة كذلك بل في الأخيران ذلك فيها آكد ( قلت ) ولعله لذلك لم ينبه الأكثر على كراهة ذلك فيها
( قوله ) ( يكره الكلام بعد قد قامت الصلاة إلى آخره )
تقدم الكلام في ذلك
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الساكت في خلاله يعيد أن خرج به عن كونه مؤذنا وإلا فلا )
كما صرح بذلك الشيخ والمحقق وجماعة وكذلك الحال في المقيم كما في المبسوط والموجز الحاوي وغيرهما
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والإمامة أفضل من التأذين )
وفي بعض النسخ والإقامة بالقاف موضع الميم الأولى وقد صرح بالأول في المبسوط والمنتهى والتحرير والدروس والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد وغيرها لأنهم عليهم السلام كانوا يختارونها خصوصا النبي صلى اللَّه عليه وآله ولأن الإمام أكمل فالإمامة أكمل إلى غير ذلك مما ذكروا وفضل الشافعي التأذين عليها في أحد قوليه وأما الإقامة ففي ( جامع الشرائع والتذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام والتحرير والدروس والبيان والموجز الحاوي وجامع المقاصد وشرح النفلية وكشف الالتباس وكشف اللثام ) فيما مضى أنها أفضل من الأذان ونقله في الذكرى عن الشيخ ساكتا عليه واستندوا في ذلك إلى كثرة الحث عليها واعتناء الشارع بها والاكتفاء بها في أكثر المواضع وغير ذلك مما ذكروه وقد سمعت عند قول المصنف وهذه في الإقامة آكد ما في التذكرة ونهاية الإحكام وفي ( المبسوط والسرائر والتحرير والمنتهى والبيان ) أن الجمع بين الإمامة والإقامة والأذان أفضل وفي ( المبسوط ) أن الجمع بين الإمامة وأحدهما دونه في الفضل ودون ذلك الجمع بين الأذان والإقامة ونحوه ما في المنتهى والتحرير والبيان وفي ( السرائر ) أن الإمام إذا كان أمير جيش أو سرية فالمستحب أن يلي الأذان والإقامة غيره ويلي الإقامة هو على ما اختاره شيخنا المفيد في رسالته إلى ولده انتهى هذا هو الموجود في نسختين من نسخ السرائر فما نقل عنها في الذكرى وجامع المقاصد لعله لم يصادف محله ونحو السرائر الدروس حيث قال ولا يستحب الجمع بينها وبين أن يؤم لأمراء السرايا وفي ( الذكرى ) بعد أن نقل عن السرائر استحباب الجمع بين الأذان والإقامة والإمامة إلا أمير الجيش أو السرية قال وفي استحباب هذا الجمع نظر لأنه لم يفعله النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم إلا نادرا ولا واظب عليه أمير المؤمنين عليه السلام ولا الصحابة ولا الأئمّة عليهم السلام بعدهم إلا أن نقول هؤلاء أمراء جيوش أو في معناهم انتهى وفي ( جامع المقاصد ) بعد أن نقل كلام الذكرى قال هذا ليس بشيء لثبوت التأسي يعني أن على الأمة كلهم أمراء جيوش كانوا أو غيرهم التأسي بهم صلى اللَّه عليهم ( ورده في كشف اللثام ) بأن التأسي وخصوصا في التروك إنما يعتبر إذا لم تعارضه النصوص
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والمتعمد لترك الأذان والإقامة يمضي في صلاته )
كما في النافع والمعتبر والمنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام والمختلف والإيضاح والدروس والبيان وكشف الالتباس وجامع المقاصد والمدارك والمفاتيح وكشف اللثام وهو المنقول عن المصباح للسيد ونقل عن