والأفضل إعادة الإقامة ولو أحدث في الصلاة لم يعد الإقامة إلا أن يتكلم والمصلي خلف من لا يقتدي به يؤذن لنفسه ويقيم فإن خشي فوت الصلاة خلفه اجتزأ بالتكبيرتين وقد قامت الصلاة
شرح
وأما من اشترطها في الإقامة فقد أوجب الاستئناف فيها ولا بد من عدم الإخلال بالموالاة عادة كما تقدم
( قوله ) ( والأفضل إعادة الإقامة )
استدل عليه الأكثر بما مر من تأكد استحباب الطهارة فيها وفي ( المدارك ) أنه لا يستلزم المدعى ثم استدل عليه بخبر أبي هارون المكفوف المتضمن أن الإقامة من الصلاة والأولى الاستدلال عليه بما قاله الكاظم عليه السلام في خبر قرب الإسناد للحميري إن كان الحدث في أذانه ( الأذان خ ل ) فلا بأس وإن كان في الإقامة فليتوضأ وليقم إقامة ( إقامته خ ل )
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو أحدث في الصلاة لم يعد إلا أن يتكلم )
كما صرح بذلك في النهاية والمبسوط والشرائع والنافع والمعتبر ونهاية الإحكام والتحرير والذكرى والدروس وغيرها وإن ندبوا أو أوجبوا الإعادة إن أحدث في الإقامة لأنها عبادة مركبة مرتبة على حدة فمن حيث التركيب تعاد إذا أحدث في أثنائها ومن حيث استقلالها لا تعاد إذا أحدث في أثناء الصلاة وقد أشكل الفرق على صاحب المدارك وصاحب الحدائق كما أن ظاهر المحقق الثاني والشهيد الثاني عدم الفرق وقد يستشهد لهم بخبري عمار وموسى بن عيسى وإن لم يستند إليهما أحد في المقام ويأتي نقلهما وفي ( كشف اللثام ) أن الفرق ظاهر ولعله أراد ما ذكرناه وقضية ذلك أنه إذا أحدث بعد الإقامة يتوضأ ويصلي من دون إعادة ولا مانع من التزامه ( فإن قلت ) مقتضى ذلك أن لا يعيدها مع التكلم ( قلت ) لولا ورود النهي عنه بين الإقامة والصلاة لكان كذلك لكن قد يستفاد من ذلك عدم استقلالها وأنها كالجزء من الصلاة كما ورد في روايات سليمان بن صالح وأبي هارون ويونس الشيباني أنه إذا أخذ في الإقامة فهو في الصلاة وفي خبر عمار قال سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة قال نعم وفي ( الصحيح ) إلى موسى بن عيسى عم أحمد بن عيسى الذي أشهده الرضا عليه السلام على طلاق وأمره أن يحج عنه قال كتبت إليه رجل يجب عليه إعادة الصلاة أيعيدها بأذان وإقامة فكتب يعيدها بإقامة ولعلهم إنما تركوا الاستدلال بهما على ظهورهما لأنهم فهموا من الإعادة القضاء فتأمل
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والمصلي خلف من لا يقتدي به يؤذن لنفسه ويقيم )
تقدم الكلام في ذلك في أول المطلب الثاني
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فإن خشي فوات الصلاة خلفه اجتزأ بالتكبيرتين وقد قامت الصلاة )
كما في النهاية والمبسوط وجامع الشرائع والشرائع والنافع ونهاية الإحكام والتحرير والمنتهى والتذكرة وفي ( الإرشاد ) خوف الفوات فيحتمل إرادة فوات الركعة أو إرادة فوات الصلاة وإذا كان المراد فوات الصلاة يحتمل إرادة فواتها بأسرها أو فوات ما يعتبر في الركعة من القراءة وغيرها وفي ( الذكرى والبيان ) فإن خاف فوات الصلاة اقتصر على قد قامت الصلاة إلى آخرها وكذا قال في الدروس والنفلية إلا أن فيهما خوف الفوات من دون ذكر صلاة وبمعنى عبارات الشهيد عبارة الموجز الحاوي مع إيجاز مخل لأنه قال والخائف يقتصر على قد قامت الصلاة إلى آخره فإنه اقتصر على ذكر الخائف والمتبادر منه خائف فوات الوقت لأنه لم يذكر أنه صلى خلف من لا يقتدي به وهذا المعنى الذي أراده الشهيد وأبو العباس من الابتداء بقد قامت الصلاة إلى آخر الإقامة هو الذي ذكره