تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
والمحدث في أثناء الأذان والإقامة يبني
شرح
اشترط سماع الإمام الأذان كما عرفت وفي ( شرح النفلية ) أنه عمل السلف والأخبار ناطقة به فلو لم يسمعه لم يجتز به وإن علم به بعد ذلك والمستند فعل النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ومن بعده واشترط الشهيدان في النفلية وشرحها تلفظ الإمام بالمتروك لنسيان ونحوه ووجهه ظاهر واشترط الشهيد في النفلية فقط حكاية الإمام له وفي شرحها لم يذكر المصنف هذا القيد في غير هذه الرسالة ولا غيره ولم نقف على مأخذه والنص خال عن اعتباره انتهى وقال جماعة لا يشترط في المؤذن قصد الجماعة بأذانه ولا الصلاة معهم ( قلت ) هذا مستفاد من كل من عبر بالمنفرد وقالوا إنه لا يعتبر سماع المأمومين ( قلت ) ويبقى الكلام في أنه هل يكفي سماع بعض الأذان أو لا بد من سماع الكل لم أجد به نصا إلا ما يظهر من النفلية وخبر أبي مريم قد يشعر بالاكتفاء بسماع البعض وقد سمعت عبارات الأصحاب فلاحظها ( وليعلم ) أن الشهيد في النفلية عبر بالسقوط والأكثر بالجواز والاجتزاء وقال الشهيد الثاني في شرحها المراد سقوط الشرعية رأسا ولم يرتضه وفي ( المفاتيح ) عبر بالسقوط ثم قال بعد ذلك الظاهر أنه رخصه انتهى وفي ( الذكرى ) جعل بقاء الاستحباب للإمام السامع احتمالا كما يأتي نقل عبارتها وعبارة البيان وهل يجتزي المنفرد بأذان المنفرد المفروض في عبارات الأصحاب كما في المدارك الإمام لكن في الذكرى والبيان وجامع المقاصد والروض والمدارك الأقرب ذلك لأنه من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى وناقشهم في ذلك صاحب الحدائق لأنه ( بأنه خ ل ) لا يخرج عن القياس ثم قال نعم قد يستدل عليه بإطلاق صحيح ابن سنان ( قلت ) مفهوم الموافقة ليس من القياس في شيء سلمنا أنه ليس منها لكنه من باب الأولوية وهي حجة على الصحيح ولا سيما إذا كانت قطعية لأنه يكون المناط منقحا ولعل إطلاق صحيح ابن سنان مقيد بالخبرين الآخرين فلم يتم الاحتجاج به فتأمل وفي ( حاشية الميسي والروض والمسالك وشرح النفلية والمفاتيح ) أنه يستحب تكرار ( إعادة خ ل ) الأذان للسامع لكن ظاهر بعضها اشتراط سعة الوقت وفي بعضها خصوصا مع سعة الوقت وإليه مال في المدارك والذخيرة وفي ( البيان ) تجتزئ الجماعة والإمام بأذان واحد وإقامته والظاهر أنه لا يستحب لأحد منهم ذلك والأقرب الاجتزاء للمنفرد بسماع الأذان ولكن الأفضل له فعله انتهى وفي ( الذكرى ) وهل يستحب تكرار الأذان والإقامة للإمام السامع أو لمؤذنه أو للمنفرد يحتمل ذلك وخصوصا مع اتساع الوقت وفي ( الحدائق ) قد ذكروا أن المنفرد إذا أذن ثم أراد الجماعة أعاد أذانه والفرق بينه وبين السامع غير ظاهر انتهى ( قلت ) قد تقدم في المسألة نقل الفرق عن جماعة وقال الشهيد ومن تأخر عنه أن المؤذن للجماعة والمقيم لهم لا يستحب معه الأذان والإقامة لهم وفي ( المسالك ) حكم بذلك الأصحاب وفي ( النفلية والمدارك ) أطبق المسلمون كافة على تركه ولو كان مستحبا لما أطبقوا على الإعراض عنه ويظهر من الروض الميل إلى استحبابه كما يلوح من المفاتيح التأمل فيه حيث نسبه إلى القيل ويمكن أن يقال إنه لا يقصر عن تعدد المؤذنين مجتمعين أو مترتبين وقد أجمعوا على جوازه كما تقدم واقتصار السلف على الأذان لتأدي السنة به إذ الركن الأعظم فيه الإعلام وقد حصل فاشتغلوا بما هو أهم منه وإن بقي الاستحباب فتأمل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( المحدث في أثناء الأذان والإقامة يبني ) هذا مما اتفقت عليه كلمة القائلين بعدم اشتراط الطهارة