تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ويجتزي الإمام بأذان المنفرد لو سمعه
شرح
الاستدلال به على الاستحباب ( والحاصل ) أن مشترط الإيمان الغير المعتد بأذان المخالف إن كان ذلك لكونه مخالفا فحسب لا بد له من تنزيل الخبر على المؤمن الساهي ونحوه وإن كان ذلك لنقصان أذان المخالف له صح له العمل بظاهر الخبر لأنه أقيم فيه الإتمام مقام الأذان التام ويحمل الأخبار التي ظاهرها عدم الاعتداد بأذان المخالف على ما إذا لم يتمم نقصها وهي لا تأبى عن ذلك وهذا الخبر أصح منها سندا وجمع بين كلامهم في المسالك أيضا بأن الذاكرين لهذه المسألة في سياق عدم الاعتداد بأذان المخالف لم يريدوا أنها من تتمته بل هي منفصلة عنه محمولة على غير المخالف كناسي بعض فصوله أو تاركه أو تارك الجهر به ( وفيه ) على بعده أن الذاكرين لها في سياق حكاية الأذان لم يتضح لنا منهم أنهم أرادوا منها غير المخالف فضلا عن غيرهم وقد سمعت ما في جامع المقاصد فتأمل فأول الوجوه أولاها وأوجهها وقد أشار لي إليه الأستاذ الشريف أدام اللَّه حراسته حين سألته عن الوجه في هذه العبارة وبعد ذلك ففيه تأمل لأن كلام الأصحاب وخبر معاذ في مسألة من خشي فوات الصلاة خلف من لا يقتدي به وأنه يقتصر على التكبيرتين وقول قد قامت الصلاة يشعران بأن عدم الاعتداد بأذان المخالف لكونه مخالفا لا لنقص بعض فصوله إذ من المعلوم أن المخالف أتى ببعض ذلك نعم روي في المسألة المذكورة أنه يأتي بحي على خير العمل فقط وهذا يناسب التوجيه الأول لكن الأصحاب أعرضوا عن هذه الرواية كما يأتي ذلك في المسألة الرابعة من الكتاب ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( يجوز أن يجتزئ الإمام بأذان المنفرد لو سمعه ) كما في الشرائع والنافع والمعتبر والتذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والإرشاد والدروس والمؤجر الحاوي وكشفه وجامع المقاصد والمدارك والمفاتيح وفي ( المدارك ) أنه مقطوع به في كلام الأصحاب وفي ( المفاتيح ) أنه المشهور لكن ليس في الإرشاد والدروس والبيان والموجز وشرحه التقييد بالسماع لكن سياق كلامهم يقتضيه وفي ( الذكرى والروض ) يجتزي بأذان مؤذن المسجد أو المؤذن في المصر مع السماع وفي ( الذكرى ) أن عليه عمل السلف وعدم ذكرهما للمنفرد فيه إيماء لما في حاشية الميسي والمسالك من أن الحكم مختص بمؤذن المسجد والمصر دون المنفرد وقد حملا المنفرد في عبارة الشرائع على المنفرد بصلاته لا بأذانه وهو ظاهر البيان أو صريحه كما تقدم نقل ذلك عنه في آخر المطلب الأول وعبارته في هذه المسألة تشير إلى ذلك كعبارة النفلية حيث قال في البيان بأذان واحد وإقامته ولم يقل بأذان المنفرد وفي ( النفلية ) بأذان من يسمعه ثم إنه في الروض من بعد أن ذكر ما نقلناه قال إن الاكتفاء بأذان المنفرد مستفاد من الإطلاق ثم في آخر كلامه مال إلى ما في المسالك وقد سلف في مسألة أن المنفرد إذا أراد الجماعة يعيد أذانه وإقامته ما له نفع تام في المقام فليلحظ ذلك في آخر المطلب الأول وفي ( كشف اللثام ) ليس خبر أبي مريم وخبر عمرو بن خالد نصين في المنفرد انتهى وهذا فيه ميل إلى ما في المسالك لكنا نقول إن لم يكونا نصين فظاهرين لمكان الإطلاق ومثلهما صحيح ابن سنان الذي سمعته في المسألة التي قبل هذه وهل الإقامة كالأذان في هذا الحكم صرح بذلك في الدروس والبيان والمدارك والمفاتيح والحدائق وقال بعض هؤلاء بشرط أن لا يتكلم الإمام كما في خبر أبي مريم وهذا الشرط في الخبر وإن كان مطلقا بالنسبة إلى الأذان والإقامة إلا أن الظاهر قصره على الإقامة ولا نمنع أن يكون شرطا فيهما كما يظهر ذلك من النفلية إلا أنه لم يذكره الأكثر نعم كل من ذكر هذا الحكم
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 294 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي