تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

[ المطلب الرابع في الأحكام ]

( المطلب الرابع في الأحكام ) يستحب الحكاية
شرح
المطلب الرابع في الأحكام ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( تستحب الحكاية ) أما استحباب حكاية الأذان فقد نقل عليه الإجماع في الخلاف والتذكرة والمنتهى والذكرى وجامع المقاصد وكشف الالتباس وإرشاد الجعفرية والروض والمدارك والبحار وكشف اللثام وأما الإقامة ففي ( النهاية والمبسوط والمهذب ) نقلا عنه استحباب حكايتها وهو ظاهر النفلية أو صريحها واحتمله في الروض وفي ( جامع المقاصد والمسالك وشرح النفلية والبحار ) وكذا الروض عدم استحباب حكايتها لعدم الدليل وفي ( كشف اللثام ) لم أجد به خبرا ( قلت ) في دعائم الإسلام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال إذا قال المؤذن اللَّه أكبر فقل اللَّه أكبر فإذا قال أشهد أن لا إله إلا اللَّه فقل أشهد أن لا إله إلا اللَّه إلى أن قال فإذا قال قد قامت الصلاة فقل اللَّهمّ أقمها وأدمها واجعلنا من خير صالحي أهلها الحديث وفيه ظهور باستحباب حكايتها وأدلة السنن مما يتسامح بها وينبغي التنبيه على أمور ( الأول ) في المبسوط والشرائع والوسيلة وغيرهما يستحب أن يحكيه مع نفسه وقد فسره الكركي في فوائد الشرائع بأن المراد أن لا يرفع صوته كالمؤذن قال وسمعت من بعض من عاصرناه من الطلبة استحباب الإسرار بالحكاية ولا يظهر لي وجهه الآن انتهى وقال الفاضل الميسي معناه عدم استحباب الجهر بالحكاية لكن لو جهر لم يخل بالسنة ( الثاني ) أن المراد بالحكاية أن يقول كما يقول المؤذن معه أو بعده كما في حاشية الميسي والروضة والمدارك وهو ظاهر الشهيد في الذكرى وغيره كما يأتي في الأمر السابع وهناك تظهر الفائدة ( الثالث ) أن المراد الحكاية بجميع ألفاظه حتى الحيعلات كما في الذكرى وفوائد الشرائع والمسالك والمدارك والبحار وفي الأخير أنه الظاهر من الأخبار وفي ( مجمع البرهان ) يحكى من غير تبديل ولو على الخلا لأن الحيعلة ذكر لشمول الخبر له فيكون مستثنى عن الكلام انتهى فتأمل وفي ( المبسوط وحاشية الميسي والمسالك ) رويت الحولقة عند حيعلة الصلاة مطلقا وفي ( البحار ) الظاهر أن هذه الرواية عامية لموافقتها لبعض روايتهم وفي ( المدارك ) مجهولة الإسناد ( قلت ) إبدال الحيعلة بالحولقة مطلقا نص عليه في مكارم الأخلاق والآداب الدينية وفي ( الدروس والروضة ) وغيرهما يجوز ذلك مطلقا وفي ( الدعائم ) روينا عن عليّ بن الحسين عليهما السلام أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان إذا سمع المؤذن قال كما يقول فإذا قال حي على الصلاة حي على الفلاح حي على خير العمل قال لا حول ولا قوة إلا باللَّه « 1 » ( الرابع ) ذكر المصنف في نهاية الإحكام أنه إنما يستحب حكاية الأذان المشروع فلا يحكى أذان عصر عرفة والجمعة وأذان المرأة أي إذا أجهرت حتى يسمعها الأجانب ولا أذان المجنون والكافر قال ويستحب حكاية أذان من أخذ عليه أجرة وإن حرمت ومثله قال في ( التذكرة ) في مباحث الجمعة ونحوه ما في كشف الالتباس والروض والمسالك وجامع المقاصد على تردد في الأخير في عصر عرفة والجمعة وغيرها مما يكره فيه ونقل في الذكرى
هامش
( 1 ) وقول الباقر عليه السلام في خبر محمد ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلا فاذكر اللَّه عز وجل وقل كما يقول المؤذن فيه إشارة إلى أن حذف الحيعلة لأنه من المعلوم أنها ليست ذكرا للّه عز وجل فظهر ما في مجمع البرهان فتأمل ( منه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 291 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي