. . . . . . . . . .
شرح
وفوائد الشرائع ) أن المشهور بين الأصحاب تحريم الصلاة خير من النوم وفي ( المنتهى ) أنه مذهب الأكثر وفي ( المعتبر ) أشهر الروايات تركه لكن فيه أن مذهب الأكثر كراهته وفي ( الذكرى ) أن الكراهة أشهر وأما الفتاوى ففي ( المبسوط والنافع والشرائع والدروس والمفاتيح ) أن قول الصلاة خير من النوم مكروه وعن القاضي أنه ليس بمسنون وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام والتحرير والمنتهى والإرشاد والروض وفوائد القواعد والذخيرة والوافي ) أنه بدعة وقد سمعت ما في النهاية والوسيلة والسرائر وفي ( البيان والموجز الحاوي وجامع المقاصد وتعليق النافع وحاشية الميسي والمسالك ومجمع البرهان ) أنه حرام قلت وهو معنى البدعة هنا وفي ( الفقيه ) لا بأس به للتقية وعن الجعفي تقول في أذان الصبح بعد حي على خير العمل الصلاة خير من النوم مرتين وليس من أصل الأذان وعن الكاتب أنه لا بأس به في أذان الفجر وفي ( المنتهى والتحرير والبيان والمفاتيح ) أن التثويب بالمعنى الثاني مكروه وفي ( التذكرة ) ليس بمستحب وقد سمعت إجماع الخلاف على كراهته وفي ( فوائد القواعد ) أنه بهذا المعنى حرام أيضا ويمكن الجمع بين الفتاوى بأن الحرمة بناء على اعتقاد شرعيته وتوظيفه في خصوص موضعه والكراهة بناء على اعتقاد أنه كلام خارج عن الأذان لكن يكون بينه وبين غيره من الكلام فرق وأما إذا كان البحث مع العامة القائلين باستحبابه وعده من فصوله فلا يعقل القول بالكراهة وقال الصادق عليه السلام في صحيح ابن وهب لا نعرف التثويب بين الأذان والإقامة وهذا محتمل لوجهين وقال الكاظم عليه السلام في خبر النرسي الصلاة خير من النوم من بدعة بني أمية وليس ذلك من أصل الأذان وفي ( فقه الرضا عليه السلام ) ليس في الأذان الصلاة خير من النوم وليس في صحيح ابن مسلم أن الباقر عليه السلام كان يقول ذلك في الأذان وإنما فيه أنه كان يقول ذلك في بيته وقوله عليه السلام في صحيح زرارة له إن شئت زدت على التثويب حي على الفلاح مكان الصلاة خير من النوم فلعل المراد أنك إن أردت التثويب فكرر حي على الفلاح زائدا على مرتين ولا تقل له الصلاة خير من النوم وقد حمل الشيخ وجماعة صحيح محمد وخبر أبي بصير على التقية للإجماع على ترك العمل بهما كما مرّ على أن قوله عليه السلام في خبر أبي بصير من السنة يحتمل أن يكون تورية منه يعني من سنة أهل ؟ ؟ ؟ وفي ( المعتبر ) عن كتاب البزنطي عن عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام قال إذا كنت في أذان الفجر فقل الصلاة خير من النوم بعد حي على خير العمل وقل بعد اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلا اللَّه ولا تقل في الإقامة الصلاة خير من النوم إنما هذا في الأذان قال المحقق قال الشيخ في ( الإستبصار ) هو للتقية ولست أرى هذا التأويل شيئا فإن في جملة الأذان حي على خير العمل وهو انفراد للأصحاب فلو كان للتقية لما ذكره لكن الأوجه أن يقال فيه روايتان عن أهل البيت عليهم السلام أشهرهما تركه انتهى ( قلت ) الشيخ لم يذكر هذا الخبر في الإستبصار ولعل المحقق أشار إلى قوله فيه ما يتضمن هذه الألفاظ محمول على التقية وفي ( المدارك وكشف اللثام ) أن الخبر قابل للحمل على التقية لأنه ليس فيه تصريح بقول حي على خير العمل جهرا فيحتمل أن يكون المراد إذا قال ذلك سرا يقول بعده ( قلت ) ويؤيد الحمل على التقية اشتماله ظاهرا على ما لا يقول به الأصحاب من تثنية التكبير في أول الأذان ووحدة التهليل في آخره وقد أطبقت العامة على وحدة التهليل في آخره وقال أبو يوسف ومالك بتثنية التكبير في أوله إلا أن يقال أن المراد بالأذان ما يعم الإقامة كما حملناه على ذلك فيما سلف وفي ( البحار ) يمكن أن يكون الغرض في الخبر المماشاة مع العامة بالجمع بين ما يتفرد به الشيعة وبين ما تفردوا به