تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

[ يحرم التثويب ]

ويحرم التثويب ( 1 )
شرح
في صلاة الغداة حتى تقضى وروي ذلك في الفقيه في وصية النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين عليه السلام ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويحرم التثويب ) اختلف علماء الإسلام في معنى التثويب على ثلاثة أقوال ( الأول ) أنه قول الصلاة خير من النوم وهذا القول محكي في الإنتصار والناصريات والخلاف والسرائر وتفسيره بذلك خيرة المبسوط وجامع الشرائع والمنتهى والتذكرة والبيان والدروس وجامع المقاصد والمهذب البارع والروض ومجمع البرهان والذخيرة والوافي والبحار ونقل ذلك عن الحسن بن عيسى وفي ( المدارك ) أنه خيرة المبسوط وأكثر الأصحاب وجماعة من أهل اللغة وفي ( الذخيرة والبحار ) أنه المشهور وبه صرح في الصحاح ومجمع البحرين والنهاية الأثيرية والمغرب نقلا عنهما وفي ( القاموس ) ذكر له معاني هو أحدها وفي ( الإنتصار والسرائر ) أنه بعد الدعاء إلى الفلاح وفي ( الخلاف ) عن محمد بن الحسن صاحب الجامع الصغير من العامة أنه هو التثويب الأول الذي كان عليه الناس وأنه بين الأذان والإقامة ( الثاني ) أنه قول حي على الصلاة حي على الفلاح مرتين بين الأذان والإقامة وهذا أيضا محكي في الإنتصار والناصريات والخلاف لكنه قال في الإنتصار أنه بعد الدعاء على الفلاح وعن ( الجامع الصغير ) المذكور أن هذا هو التثويب الثاني الذي أحدثه الناس بالكوفة قال وهو حسن ( الثالث ) أنه تكرير الشهادتين وهذا حكاه في السرائر ثم قال وهو الأظهر وقد سمعت ما في النهاية والوسيلة آنفا وأما محله ففي ( المبسوط ) أنه لا خلاف في نفي التثويب في غير الصبح والعشاء يعني به بين العامة وعن قديم الشافعي ثبوته في الصبح خاصة وفي ( الخلاف ) أن أحدا من العامة لم يقل باستحباب التثويب في العشاء إلا ابن حي وفي ( جامع الشرائع والمهذب البارع ) محله الغداة والعشاء الآخرة كما يعطيه كلامهما وأما حكمه عندهم ففي ( المنتهى ) أطبق الجمهور على استحبابه في الغداة وقد سمعت حكمه عندهم في العشاء وعن النخعي أنه يستحب في جميع الصلوات وأما أصحابنا رضي اللَّه تعالى عنهم ففي ( النهاية ) لا يجوز التثويب وفي ( الوسيلة ) يحرم كما سمعت آنفا وفي ( السرائر ) الإجماع على حرمته بالمعنى الأول والثالث واستدل عليه بعد الإجماع بانتفاء الدليل على شرعيته وبالاحتياط قال لأنه لا خلاف في أنه لا ذم على تركه فهو إما مسنون أو غيره مع احتمال كونه بدعة وفي ( الإنتصار والناصريات ) الإجماع على تحريمه بالمعنى الأول والثاني كما يتضح ذلك لمن أمعن النظر في آخر كلامه لكن الشهيد في الذكرى نسب إليه في الكتابين القول بالكراهة وتبعه على ذلك أبو العباس والصيمري وجماعة من المتأخرين وفي ( المختلف ) نسبة ذلك إلى الإنتصار وكأنهم إنما لحظوا أول كلامه وفي ( التهذيبين ) إجماع الطائفة على ترك العمل بالأخبار المتضمنة للتثويب وفي ( الحبل المتين ) الإجماع على ترك التثويب وفي ( الخلاف ) الإجماع على كراهته بالمعنى الثاني وفي ( كشف اللثام ) أن في الخلاف أيضا الإجماع على حرمته بالمعنى الأول ولم أجد ذلك في تلخيصه نعم فيه الإجماع على أنه بدعة في العشاء وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام وإرشاد الجعفرية ) أنه بالمعنى الأول بدعة عندنا في شيء من الصلوات لكنه في التذكرة بعد أن ذكر هذه العبارة قال في فرع آخر وكما أنه لا تثويب في الصبح عندنا فكذا في غيره وينفي غيره مذهب أكثر علمائنا انتهى فتأمل وفي ( جامع المقاصد ) أعرض الأصحاب عن الأخبار الواردة فيه وقد نقل الإجماع جماعة على أنه لا حرج في قوله للتقية لا في اعتقاده هذا تمام الكلام في الإجماعات وأما الشهرة ففي ( المختلف والمهذب البارع
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 289 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي