تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

[ يكره الترجيع لغير الإشعار ]

ويكره الترجيع ( 1 ) لغير الإشعار ( 2 )
شرح
صيتا ولا ينافيه استحباب كون الأذان أرفع للخبر ولأنه لإعلام الغائبين ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويكره الترجيع ) وهو كما في المبسوط والدروس والموجز الحاوي والمهذب على ما نقل عنه وظاهر المعتبر والنفلية وكشف الالتباس تكرير التكبير والشهادتين في أول الأذان وفي ( الخلاف وجامع الشرائع والمنتهى والتحرير والتذكرة ونهاية الإحكام وجامع المقاصد وحاشية الميسي والروض والمسالك ) أنه تكرير الشهادتين مرتين أخريين وهذا سماه في السرائر تثويبا ومثله الشيخ في النهاية والطوسي في الوسيلة قال في ( النهاية ) ولا يجوز التثويب في الأذان والإقامة فإن أراد المؤذن إشعار قوم بالأذان جاز له تكرار الشهادتين دفعتين ولا يجوز قول الصلاة الصلاة خير من النوم في الأذان وقال ( في الوسيلة ) المحضور التثويب وقول الصلاة خير من النوم وقضية العطف أنه أراد ما في النهاية فتأمل وهذا المعنى المذكور في الخلاف قد يناسب ما رواه العلامة من أنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أمر أبا محذورة بذلك وأنه خصه بالشهادتين سرا ثم بالترجيع جهرا لأنه كان مستهزئا غير مقر بهما وفي ( البيان ) أنه تكريرهما أي الشهادتين برفع الصوت بعد فعلهما مرتين بخفض الصوت أو برفعين أو بخفضين وهذا أنسب بما ذكره العامة وعن جماعة من أهل اللغة أنه تكرير الشهادتين جهرا بعد إخفاتهما وفي ( الذكرى وفوائد الشرائع وإرشاد الجعفرية ومجمع البحرين ) أنه تكرير الفصل زيادة على الموظف ( قلت ) وإلى ذلك يشير خبر أبي بصير وعن بعض العامة أنه الجهر في كلمات الأذان مرة والإخفات أخرى من دون زيادة هذا وليس للفظ الترجيع في أخبارنا ذكر أصلا كما يشهد بذلك تتبع البحار والوافي وخبر أبي بصير إنما اشتمل على ذكر الإعادة نعم في فقه الرضا عليه السلام ليس في فصول الأذان ترجيع ولا ترديد فالفحص عن معناه لعله لذلك لكنه قد يحتمل في الفقه المذكور معنى الغنا كما في البحار وأما الحكم فقد حكم المصنف بكراهته في كتبه ما عدا المختلف وفاقا للمحقق ومن تأخر عنه إلا صاحبي المدارك والكفاية وفي ( المنتهى والتذكرة ) نسبته إلى علمائنا لكنه في التذكرة استجود أنه بدعة كما ذهب إليه أبو حنيفة وفي ( الخلاف ) لا يستحب الترجيع إجماعا وفي ( المبسوط وجامع الشرائع والمهذب ) كما نقل عنه أنه ليس بمسنون وقد سمعت ما في النهاية والوسيلة وكذا ما في السرائر من تسمية تكرير الشهادتين دفعتين تثويبا وقد ادعى الإجماع فيها على عدم جوازه وفي ( المختلف والمدارك والكفاية ) أن الترجيع حرام بل قد يظهر من المختلف أنه المشهور وقال المحقق الثاني والشهيد الثاني وشيخه أنه إن اعتقد توظيفه كان بدعة ( قلت ) ومن هنا يمكن الجمع بين القولين ورفع النزاع من البين فيقال إن القائل بالتحريم كما يشعر به تعليله بناه على اعتقاد استحبابه فكان تشريعا ( مشرعا خ ل ) والقائل بالكراهة بناه على عدم اعتقاد ذلك كما هو صريح بعضهم فكان فيه شبه تشريع مع إخلال بنظامه وفصل بين الأجزاء بأجنبي ولا ريب أنه أقل ثوابا من أجزاء الأذان فاستحق صدق الكراهة عليه لذلك كله لأن كان غير مسنون فقول الشيخ أنه غير مسنون معناه أنه مكروه لأنه إذا لم يسن كان مكروها للوجوه الثلاثة التي ذكرناها وليس مراده أنه جائز غير مكروه كما توهم بعض ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( لغير إشعار ) ولو كان الترجيع للإشعار جاز إجماعا كما في المختلف وبه صرح الأصحاب كما في جامع المقاصد والشيخ وأكثر من تأخر عنه كما في المدارك ( قلت ) وقد ذكر ذلك