وهذه ( الأمور خ ل ) في الإقامة آكد ( 1 )
شرح
الجلوس بينهما في وقت دون وقت ولفريق دون فريق انتهى فهذه الروايات التي أشار إليها ابن طاوس وإن قلنا إن منها خبر سيف عن أصحابنا عن ابن فرقد قد تعاضدت واعتضدت بالشهرة والإجماع على الظاهر وتأيدت بصحيح ابن مسكان أن الصادق عليه السلام أذن وأقام من غير أن يفصل بينهما بجلوس مع موافقة الاعتبار من ضيق الوقت ومخالفة العامة فتوفرت شرائط العمل وصلحت لتخصيص العمومات وطرح خبر الجريري الواقفي المشتمل على سعدان ابن مسلم المجهول وعلى العبيدي وفيه ما فيه على أنه قابل للتأويل أو الحمل على التقية وأما خبر فلاح السائل فضعيف بالحسن بن معاوية بن وهب كما أن خبر الدعائم الذي سلف مرسل معضل ( وما قيل ) لعل المراد في خبر ابن فرقد جواز الاكتفاء بالنفس وإن كان الإتيان بالجلوس أفضل فضعفه ظاهر لأن قضية الاستثناء عدم القعدة في المغرب سلمنا وما كان ليكون لكن في الروايات الأخر التي حكى عنها السيد المقدس والإجماع بلاغ
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وهذه في الإقامة آكد )
في جامع المقاصد أن المشار إليه بهذه يمكن أن يكون ما ذكره من الترتيب وما بعده من الاستقبال وترك الإعراب إلى آخره ويمكن أن يراد به مجموع ما دل عليه الكلام السابق في المطلب الثاني والثالث من الصفات لأن بعض الصفات كالطهارة والقيام أيضا آكد وفيه بعد انتهى وفي ( كشف اللثام ) هذه الأمور المشتركة بينهما المذكورة من أول الفصل في الإقامة آكد فاستحبابها « 1 » آكد قال ويندرج في استحبابها « 2 » استحباب إعادتها للمنفرد إذا أراد الجماعة واستئنافها إذا نام أو أغمي عليه وكون المقيم عدلا مبصرا بصيرا بالوقت آكد لاتصالها بالصلاة حتى قال الصادق عليه السلام إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة وكذا الطهارة والقيام والاستقبال آكد فيها لذلك وللأخبار حتى قيل بوجوبها فيها انتهى وقد تقدم الكلام في ذلك كله وفي ( التذكرة ) قال الشيخ الإقامة أفضل من الأذان ويؤيده تأكد الطهارة والاستقبال والقيام وترك الكلام وغير ذلك في الإقامة على الأذان انتهى ومثل ذلك في نهاية الإحكام وسيأتي تمام الكلام في أن الإقامة أفضل في المسألة السادسة من المطلب الرابع وفي ( جامع المقاصد ) يستثنى من ذلك رفع الصوت فإن الإقامة أدون من الأذان كما سبق في رواية معاوية بن وهب ولأنها للحاضرين والأذان للإعلام مطلقا انتهى وفيما فهمه من العبارة نظر يأتي بيانه وبذلك أي بكون الصوت فيها أخفض صرح في نهاية الإحكام والدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس وإليه يذهب الأستاذ الشريف أدام اللَّه تعالى حراسته صرح بذلك في حلقة درسه المبارك الميمون وفي ( المدارك ) أن رفع الصوت غير مسنون في الإقامة وفيه نظر ظاهر لما ورد في صحيحة معاوية من استحباب الجهر بها دون الجهر بالأذان وفي ( الوسيلة ) الإقامة كالأذان في رفع الصوت كما يعطيه قوله والإقامة كذلك وعبارة جامع الشرائع والشرائع والتحرير كعبارة الكتاب تعطيان أن رفع الصوت فيها آكد ومعناه أنه يتأكد فيها استحباب رفع الصوت وليس المراد أنه يتأكد فيها كون الصوت فيها أرفع من الأذان كما فهمه المحقق الثاني وصاحب المدارك ولعله إلى ذلك أشار ( في كشف اللثام ) حيث قال كون المقيم صيتا آكد من كون المؤذن
هامش
( 1 ) أي الإقامة
( 2 ) أي الإقامة