تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
والحدر في الإقامة ( 1 ) والفصل بينهما بسكتة أو جلسة أو سجدة أو خطوة أو صلاة ركعتين ( 2 )
شرح
والحدر في الإقامة ) لا نعلم فيه خلافا كما في المنتهى والتذكرة وأكثر المتأخرين كما في البحار قالوا إن المراد بالحدر قصر الوقوف لا تركها أصلا وبالتأني إطالتها ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والفصل بينهما بسكتة أو جلسة أو سجدة أو خطوة أو صلاة ركعتين ) ذهب إليه علماؤنا كما في المعتبر والمنتهى والتذكرة ونسبه في المدارك إلى المشهور وفي ( الذكرى وجامع المقاصد والكفاية ) نسبة الفصل بالسجدة والخطوة والسكتة إلى الأصحاب وفي ( الذكرى ) أيضا في آخر الفصل نسبة الفصل بالخطوة إلى المعظم وفي ( مجمع البرهان ) أن الفصل بالسجدة والخطوة مشهور واقتصر في الفقيه على ذكر الفصل بالجلسة وعن القاضي أن الجلسة يمس فيها بيده الأرض كصريح خبر الدعائم المرسل الوارد في خصوص الفصل بين أذان المغرب وإقامتها وفي ( السرائر ) أن الفصل بالجلسة والسجدة والخطوة للمنفرد وفي ( جمل العلم والمراسم ) أن السجدة والخطوة لغير الإمام وفي ( المقنعة ) أنهما لغير المؤذن في جماعة وقد صرح الأكثر أن السجدة أفضل وفي ( المقنعة والمراسم والسرائر ) أن الفصل بالركعتين للمؤذن في جماعة إماما كان أو مأموما وفي ( المقنعة ) أيضا أن الفصل بالركعتين في الظهرين خاصة وأما العشاء والغداة فلا وإنما يجلس فيهما إلا أن يكون عليه قضاء نافلة فليجعل ركعتين منها بين الأذان والإقامة في هاتين الصلاتين وهما العشاء الآخرة والغداة فإنه أفضل من الجلوس بغير صلاة انتهى ونحوه ( ومثله خ ل ) ما في نهاية الإحكام والذكرى والدروس والبيان والنفلية ولعلهم استندوا في ذلك إلى ما رواه الشيخ في مجالسه بإسناد عن زريق قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول من السنة الجلسة بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة وصلاة العشاء ليس بين الأذان والإقامة سبحة ومن السنة أن يتنفل بركعتين بين الأذان والإقامة في صلاة الظهر والعصر وقال في ( البحار ) وأما الفصل بالركعتين فينبغي تقييده بما إذا لم يدخل وقت فضيلة الفريضة لما مر وكأنه أراد المنع من النافلة بعد دخول وقت الفريضة قال ولذا خص الشهيد في الذكرى تبعا لأكثر الروايات بالظهرين وأما صلاة الغداة فالغالب إيقاع نافلتها قبل الفجر فلذا لم يذكر في الأخبار انتهى ( قلت ) في حديث أذان الصبح قال عليه السلام السنة أن تنادي مع طلوع الفجر ولا يكون بين الأذان والإقامة إلا ركعتان وهذا الحديث رواه الشيخ بطريق صحيح وهو حجة على المفيد والشهيد وقال الشيخ البهائي الفصل بالركعتين إنما هو في الظهر فقط ولعله لأن الأذان عنده لا يكون إلا بعد دخول وقت العصر وعند ذلك يخرج وقت النافلة وقد تقدم الكلام في ذلك وظاهر الأكثر عدم الفرق بين الظهرين والعشاء والغداة وفي ( الروض وكشف اللثام ) أن الركعتين من نوافل الفرض أو غيرها كما في أخبار وفي ( الحدائق ) حمل مطلق الأخبار على مقيدها ونزلها على نوافل الفرض وقال إن المشهور بين الأصحاب هو استحباب الفصل بالركعتين في الظهرين والغداة كما تشعر به جملة من الروايات انتهى حاصل كلامه وقد اعترف الشهيد وأكثر من تأخر عنه بعدم الظفر بنص لخصوص السجدة والخطوة وقال جماعة إن السجدة جلسة وزيادة راجحة وفي ( البحار والوافي ) نقلا عن كتاب فلاح السائل للسيد المقدس العابد المجاهد الزاهد رضي الدين ابن طاوس أنه روى عن التلعكبري بإسناده عن الأزدي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول لأصحابه من سجد بين الأذان والإقامة فقال في سجوده ( رب لك سجدت خاضعا خاشعا ذليلا ) يقول اللَّه
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 284 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي